Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

فضيحة تهز المستشفى الإقليمي بخريبكة

21.09.2018 - 15:02

تعليق العمل بغرفة العمليات وطبيب التشريح ״غائب״ والمؤسسة دون مدير

استغرب المرضى وذووهم بمستشفى الحسن الثاني بخريبكة، من قرار إداري غريب بتعليق العمل بالمركب الجراحي للمستشفى، دون سبب مقنع أو إعلان رسمي، ما زاد معاناة المرضى الذين ينتظرون أدوارهم.

وعلمت”الصباح” من مصادر طبية أن قرارا إداريا شفهيا يقضي بإغلاق غرفة العمليات في وجه المرضى لأجل غير مسمى ودون تعليل منطقي، ما نتج عنه تدافع بغرف الفحص الطبي وحول المكان إلى حلبة للسب والشتم وتبادل الاتهامات بين الأطباء والمرضى وذويهم.

وعجل هذا القرار الغريب، حسب وصف المصادر، بنقل مئات الحالات المستعجلة، إلى غرف عمليات المصحات الخاصة بالمدينة، بأثمنة خيالية وبأطباء القطاع العام !!

واستنادا إلى إفادات المصادر ذاتها، فان الوضع الداخلي بالمستشفى الإقليمي بخريبكة، أصبح قابلا للانفجار في كل لحظة، رغم المجهودات التي يبذلها، مقتصد المستشفى الذي يزاول جميع المهام، بسبب النقص الفظيع للطاقم البشري، الذي تعيشه مندوبية وزارة الصحة بالإقليم، من ممرضين وأطر طبية وإدارية، بسبب إحالة عدد كبير، على التقاعد والتنقيل الإداري، للأطر إلى أقاليم أخرى، دون تعويضها، إضافة إلى انعدام كلي للوازم الطبية الجراحية، داخل المركب الجراحي.

ووفق إفادات المصادر نفسها، فإن القرار الانفرادي لإدارة المستشفى بتوقيف العمل بالمركب الجراحي بخريبكة، ألزم أطباء الجراحة العامة (العظام والمفاصل والمسالك البولية وجراحة العنق والأذن والحنجرة والأنف والعيون)، على الاكتفاء بدورهم الروتيني، في الفحوصات الطبية، للمرضى سواء المقيمين تحت المراقبة الطبية بالمستشفى، أو الفحوصات العادية بالمكاتب، دون إجراء التدخلات الطبية بغرفة العمليات، لتضيف أن اتهامات يومية يتعرض لها، أصحاب الوزرة البيضاء من قبل ذوي المرضى، ينعتونهم بابتزازهم ونقلهم للمصحات الخاصة.

ووصفت مصادر طبية الوضع الداخلي بمستشفى الحسن الثاني الذي يشتغل داخله الأطباء، بمساعدة عشرات متطوعي الهلال الأحمر المغربي، سواء بقسم المستعجلات خلال فترتي الصباح والليل، أو داخل باقي الأقسام الطبية للمستشفى، (وصفته) “بالكارثي”.

ودقت المصادر نفسها ناقوس الخطر، أمام الوزير والمدير الجهوي للصحة، بالإضافة إلى عامل الإقليم والمنتخبين بخريبكة، بكون 216 حالة مستعجلة، من ذوي الدخل المحدود، أو منعدمة الدخل تصارع الموت، بفعل تطورات حالتهم الصحية، جراء المضاعفات اليومية، بسبب استمرار إغلاق غرفة العمليات بالمستشفى الإقليمي للمدينة الفوسفاطية.

وتتفاقم معاناة سكان إقليم خريبكة والهيأة القضائية مع التشريح الطبي، إذ يعيش طبيب اختصاصي في التشريح، “عطالة مفتوحة” داخل مرافق المستشفى، رغم وجوده الدائم بمقر عمله، لكنه يبقى مكتوف اليدين، في غياب كلي لوسائل العمل الطبية.

وتضطر العائلات إلى نقل جثامين أسرها إلى البيضاء لإجراء التشريحات الطبية، في حالات الوفاة الغامضة. وقالت المصادر إن عبد السلام أعيدجو، الوكيل العام للملك، تفاعل مع شكايات المواطنين وراسل مندوبية الصحة وعمالة الإقليم من أجل توفير لوازم العمل، للطبيب الاختصاصي في التشريح، لكن دون جدوى، رغم تعدد المراسلات الكتابية.

وعبرت مصادر “الصباح” عن ارتياحها لزيارة المفاجئة التي قام بها عبد الحميد الشنوري، عامل إقليم خريبكة الجديد، وتفقده، بمفرده، بعض مرافق المستشفى الإقليمي، بعد أربعة أيام من تنصيبه، ووقف شخصيا على الوضع الداخلي، وعاين احتجاجات المواطنين، وذوي المرضى أمام المركب الجراحي، لتضيف أن أمل المواطن والأطر الطبية، يبقى رهينا بتدخل ممثل جلالة الملك بالإقليم. وتساءلت المصادر ذاتها، عن محل وزير الصحة من كل ما يقع بالمنطقة، و”هل أخذ علما بالفراغ الإداري الذي يعيشه المستشفى، سواء في منصب المدير الذي ينوب عنه مدير مستشفى أبي الجعد، أو شغور منصب مندوب إقليمي للوزارة، بعد إعفاء السابق، بسبب فضائح رصدتها المفتشية العامة للوزارة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles