Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مافيا الرمال تكبد الدولة 70 مليارا

22.09.2018 - 15:01

تأخير تجديد رخص استغلال رمال الجرف يرفع السعر إلى 300 درهم ويغرق السوق في السلع المغشوشة

دق مهنيون بقطاع استغلال رمال جرف الموانئ والأنهار ناقوس الخطر من تمادي مافيا الرمال في إغراق سوق البناء بمنتجات مغشوشة، مؤكدين أن التأخر في تجديد الرخص رفع سعر المتر المكعب من 187.50 درهما إلى 300، دون دفع سنتيم من الضرائب gلدولة التي تتكبد بين 50 مليارا و70.

وقال حسن عياد، المدير العام لشركة “رمال”، في تصريحات صحافية الثلاثاء الماضي، إن سوق الرمال في المغرب، الذي انتقل من 15 مليون طن متر مكعب، إلى 49 طن متر مكعب حاليا، يشكو من منافسة شرسة وغير مشروعة من قبل أشخاص وشركات غير نظامية تستنزف الكثبان الرملية وتستمر في نهب الرمال الشاطئية (لم يسلم منها حتى شاطئ عين الذئاب بوسط البيضاء)، مؤكدا أن 80 في المائة من الرمال المسوقة تأتي من القطاع غير المهيكل المنفلت من المراقبة الأمنية والإدارية، ومعفى من الضرائب.

وأوضح عياد أن عمليات نهب الرمال لا تخفى على الحكومة والقطاع الوصي، إذ سبق لوزير النقل والتجهيز أن صرح أمام مجلس النواب بأن 55 في المائة من مقالع الرمال غير مصرح بها، ما يفقد ميزانية الدولة 5 ملايير درهم سنويا، وهي القيمة نفسها التي قدرها المجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، علما أن الدولة لا تتحكم سوى في 1212 مقلعا تدر على أصحابها أرباحا بـ 14 مليار سنتيم، ويدفعون إلى الدولة 20 مليارا في شكل ضرائب ورسوم.

واتهمت شركة “رمال”، فرع مجموعة “درابور” أطرافا في الدولة بالتواطؤ مع مافيا الرمال، مستدلة على ذلك بتمادي أصحاب المقالع العشوائية، أو المقالع المستغلة خارج القانون و”الكوطات” المسموح بها، في إغراق السوق بملايين الأطنان من الرمال المهربة والمغشوشة وغير المراقبة تقنيا، بينما يجري التضييق على الشركات المهيكلة والملتزمة بدفع الضرائب والمرتبطة مع الحكومة باتفاقيات وشراكات.

وأعطى ممثلو الشركة، في ندوة صحافية، أمثلة على هذا التضييق، بالتأخر غير المبرر في تجديد رخص استغلال رمال الجرف، سواء بمنصة أم الربيع، أو منصة المهدية، مؤكدين أن هذه الوضعية غير الطبيعية أرخت بظلالها على أداء الشركة ووضع ماليتها وعائداتها والتزاماتها الاجتماعية (أكثر من1000 أطار ومهندس وتقني وعامل) في موقف حرج.

ولن تفهم الشركة “سر” التأخر في تجديد الرخص لاستئناف النشاط في استغلال رمال الجرف، علما أن الشركة ترتبط مع الحكومة، منذ خوصصتها في 2007، ببرنامج عمل والتوقيع على اتفاقيتين تتضمنان عددا من الالتزامات، منها المساهمة في تخفيف الضغط عن رمال الكثبان ورمال الشواطئ، والتوجه لتزويد السوق بـمليون ونصف مليون متر مكعب من الرمال البحرية عالية الجودة، والاستثمار في التجهيزات والمواد البشرية لهذا الغرض.

وقال عياد إن شركة “رمال” تأسست في 2007 من أجل استغلال وتسويق رمال الجرف بكل من أزمور والمهدية والعرائش، وكان متفقا أن يتواصل العمل في منصات أخرى بطنجة والبيضاء والصويرة، قبل أن يتم تأجيل فتح أظرفتها لسبب غير واضح.

واتهم ممثلو الشركة أطرافا في الدولة بالتراجع عن مضامين اتفاقيتين رسميتين كانتا مدرجتين في إطار رؤية إستراتيجية لحماية رمال الكثبان الرملية والشواطئ من النهب والاستغلال المفرط والانعكاسات البيئية الوخيمة لذلك، كما اتهموها بإثارة العراقيل والمتاعب أمام الشركة المكلفة بجرف رمال البحار والأنهار، ليس فقط بتعطيل التراخيص وتوقيف الاستغلال بمنصتي أزمور والمهدية، بل باستعمال ورقة القضاء وإصدار أحكام “سوريالية” تحولت إلى موضوع “للدعابة” في أوراق الخارجية الأمريكية.

ودعا مسؤولو الشركة إلى تحكيم العقل وعدم الانجرار وراء حسابات فارغة، لن تؤثر في النهاية على شركة جرف الموانئ والوديان والأنهار واستغلال رمالها، بل سيؤثر على اقتصاد البلد برمته.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles