Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

حـرب “الأنسوليـن” بالبيضـاء

24.09.2018 - 15:02

سرقة أكثر من 6000 قارورة وإعفاء طبيبة ومسؤولون جهويون في دائرة الصراع

توجد المديرية الجهوية للصحة بالبيضاء وسط زوبعة جديدة، بعد المعطيات الخطيرة التي كشفتها الرئيسة السابقة للمركز الصحي لافيلات، الواقع بنفوذ عمالة عين السبع الحي المحمدي بالبيضاء، التي أعفيت من مهامها من قبل نبيلة الرميلي، المديرة الجهوية للصحة بالبيضاء.

وكشفت سلوى أمجركو، الطبيبة المعفاة، في مقطع فيديو نشرته الاثنين الماضي، معطيات خطيرة، تهم سرقة ما يقارب 6 آلاف و500 قارورة من هرمون الأنسولين، من المركز الصحي الذي كانت تشرف عليه، وأخرى لها علاقة بنفاد مطفآت الحرائق (الحمراء)، التي كاد غيابها أن يودي بحياة المرضى والمرتفقين والأطر والموظفين، بعدما شب حريق بالمركز في الأشهر الماضية، ما اضطر العاملين بالمركز إلى إخماد النيران بـ “سطولة د الما”، ناهيك عن التخلص من النفايات الطبية في حاويات الأزبال العمومية، بالإضافة إلى تعرض المرضى بالمركز، إلى سرقة أموالهم وممتلكاتهم، وتعرض بعض أطر التمريض للسرقة داخل المرفق الصحي تحت التهديد بالسلاح الأبيض.

وقالت سلوى أمجركو، في المقطع المصور الذي نشرته، “إن قرار إعفائي من مهامي، جاء بعد مراسلة مندوبة الصحة بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، بشأن عدد من الاختلالات التي يعرفها المركز”.

و توضح نسخة من هذه المراسلة تتوفر عليها “الصباح”، أن تلك الاختلالات تتمثل في اختفاء 6496 قارورة أنسولين توصل بها المركز، وكذا منحه (الأنسولين) لأشخاص خارج الدائرة الصحية للمركز، بالإضافة إلى إلقاء كميات من الأدوية وبعض المستلزمات الطبية في القمامة، دون إشعارها بالأمر، رغم أنها الرئيسة المباشرة للمركز.

وأضافت المتحدثة ذاتها، بنبرة غاضبة “لقد كادت النيران أن تلتهمنا جميعا بالمركز، واضطررنا إلى إخمادها بالماء”، موضحة أن حياة المرضى والموظفين كانت مهددة، وكذا ممتلكات الدولة، بسبب نهاية صلاحية مطفأة الحرائق.

مؤكدة أن الظروف التي يعيشها المركز لا تساعد أبدا على الاشتغال، خصوصا بعد توالي سرقة أغراض المرضى مرات عديدة، إذ كشفت أن امرأة في عقدها السابع سرقت محفظتها وهاتفها، أمام أعين الرئيسة، كما أن إحدى الممرضات تعرضت للسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض.

ولم تنته اختلالات المركز عند هذا الحد، بل كشفت أمجركو، أن هناك فوضى في تدبير النفايات الطبية، مؤكدة أنه يتم التخلص منها في حاويات الأزبال العمومية، ما قد يسبب خطرا كبيرا على حياة المواطنين. وأشارت الطبيبة الرئيسة المعفاة، إلى أن قرار إعفائها فيه حيف وظلم كبيران، لأنها لم تخل بأي من واجباتها المهنية والتزاماتها، كما جاء في قرار إعفائها، كما أنها طالبت وزير الصحة بإيفاد لجنة مركزية، للوقوف على حجم الاختلالات التي يتخبط فيها المركز، موضحة أنها على استعداد كامل للمحاسبة، إذاثبت أنها قصرت في مهامها.

وطالبت بعض الجمعيات، بفتح تحقيق فوري حول المعطيات التي كشفتها “أمجركو”، إذ أعلن المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، تضامنه مع الطبيبة المعفاة من مهامها، مشددا على ضرورة فتح تحقيق نزيه في هذه النازلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومتابعة المتواطئين ومن لهم يد في التدهور الذي وصله المركز. وأكد المنتدى أنه إن لم يفتح تحقيق في الموضوع، ومحاسبة المتورطين فيه، فإنه سيخوض مجموعة من الأشكال النضالية التصعيدية التي يخولها له القانون.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles