Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“العرض التقني” للنظافة يربك البيضاء

26.09.2018 - 15:03

خبراء دوليون على الخط وأطر المدينة تتهرب من تحمل مسؤولية أصعب مرحلة في الصفقة الدولية

تدبر الجماعة الحضرية وشركة التنمية المحلية (كازا خدمات) واللجان الإقليمية أصعب مرحلة في العرض الدولي الخاص بتدبير قطاع جمع النفايات المنزلية وشبه المنزلية، بعد الانتهاء من فتح الأظرفة والتعرف على الشركات التي أبدت رغبتها في ركوب التجربة الجديدة.

وقالت مصادر “الصباح” إن اجتماعات مكثفة تضم أطرا ومسؤولين من مختلف القطاعات تنكب على وضع منهجية العمل لدراسة العروض التقنية المقترحة من الشركات، وسط صعوبات ذاتية وموضوعية تعترض عمل اللجان المكلفة، بسبب التردد في حسم اسم “الجهة” التي ستتحمل مسؤولية “إجازة” العرض التقني النهائي المتفق عليه في كل شطر من الأشطر الأربعة.

ويتخوف أعضاء اللجان المكلفة، سواء بالعمالات أو المقاطعات أو شركة التنمية المحلية، أو اللجنة التقنية العليا من تحمل هذا “العبء”، خوفا من تبعاته في المستقبل، إذ سيُستدعى “المسؤول” للمحاسبة عند أول محطة فشل.

وأوضحت المصادر نفسها أن الأخطاء التقنية المرتكبة في التجارب السابقة، كانت سببا في إغراق العاصمة الاقتصادية في جبال من النفايات وحولت بياض المدينة إلى سواد، حسب تعبير جلالة الملك في خطاب افتتاح الدورة التشريعية لأكتوبر 2013 الذي صب جام غضبه على المسؤولين المحليين وعاب عليهم فشلهم في تدبير قطاع النظافة، كما أعطى تويجهاته لحل هذا المشكل في أقرب وقت ممكن.

ووصفت مصادر “الصباح” العرض التقني بالحيوي والإستراتيجي في مسار تدبير قطاع جمع الأزبال، مؤكدة أن الأمر يتعلق بخارطة طريق تحدد نوعية الآليات والتقنيات وأوقات العمل وتوقع الصعوبات في كل مرحلة من مراحل عمليات خروج الشاحنات والعمال وتتبع مسارات الجمع من نقطة الانطلاق، وصولا إلى المطرح العمومي، بهامش أقل من الخطأ والإهمال.

وقالت المصادر إن هناك خلافا حول الجهة التي ستتحمل المسؤولية أمام الجماعة الحضرية ووزارة الداخلية وأمام أعلى سلطة في البلد لإجازة العروض التقنية، حسب خصوصية كل عمالة من العمالات الثمانية، وحسب المناطق الأربع المقترحة في دفاتر التحملات.

وأوضحت المصادر أن دفاتر التحملات الخاصة بكل مقاطعة والملحقات الخاصة بالحد الأدنى من الآليات والشاحنات والعمال والأطر المطلوب توفيرهم من قبل الشركات المتنافسة غير كاف في الحسم في العرض التقني، إذ يتطلب الأمر تدقيقات جدية، ونقاشا في التفاصيل ومراجعة دقيقة للوثائق والالتزامات المعبر عنها، وصولا إلى ضمانات حقيقية بوجود عروض تقنية في المستوى تساعد على رفع تحدي النظافة.

وذكرت المصادر بالمشاكل التي اعترضت تنزيل العرض التقني السابق لشركة “سيطا البيضا”، إذ استعانت بخبراء فرنسيين لإقناع اللجان المكلفة به، قبل أن يظهر أنه “أكبر” من البيضاء، وكان سببا في فسخ العقد معها في أكتوبر 2017.

إضافة إلى العرض التقني الذي مازال قيد الدراسة والحسم، توجس منتخبون من المسار الذي أخذه العرض الدولي، إذ في الوقت الذي كان منتظرا أن تنفتح المدينة على تجارب دولية أخرى وتغري الصفقة العمومية أكبر عدد ممكن من الشركات (على الأقل 40 شركة كما ردد العمدة في دورة سابقة، بناء على معطيات زودها به المدير السابق لكازا خدمات)، فوجئ الجميع بوجود أربع شركات فقط، ثلاث منها تمارس حاليا، ورابعة جديدة قادمة من تركيا.

وعبرت شركتان، هما “نورم” من تركيا و “ديربرشبورغ” من فرنسا عن رغبتهما في تدبير الأشطر الأربعة، وهي شطر مقاطعات عمالات الفداء مرس السلطان وعمالات المعاريف أنفا، وشطر مقاطعات عمالات الحي الحسني عين الشق، وشطر ثالث يضم مقاطعات مولاي رشيد وابن امسيك، ثم شطر رابع يضم مقاطعات عين السبع الحي المحمدي وسيدي البرنوصي وسيدي مومن.

وأبدت شركة “أفيردا” اللبنانية، (التي كانت مكلفة في إطار العقد السابق بتدبير النظافة بعدد من المقاطعات) رغبتها في جمع أزبال شطرين، ووضعت شركة “ميكومار” المغربية ملفها لتدبير ثلاث حصص.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles