Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

صيادلة يتكتلون لـ”التحكم” في مقتنياتهم

27.09.2018 - 15:02

أنشؤوا مجموعة صيدلية ذات نفع اقتصادي لتجميع طلباتهم وتعزيز قدراتهم التفاوضية

دفع تقلص هامش الصيادلة بفعل تخفيض أسعار الأدوية عددا منهم إلى التكتل داخل مجموعة صيدلية ذات نفع اقتصادي، وذلك لتعزيز قدراتهم التفاوضية مع مختبرات صناعة الدوية وشركات المستلزمات الطبية والمواد شبه الصيدلية.

ووصل عدد المنخرطين في المجموعة، بعد أسابيع من حصول المجموعة على التراخيص الإدارية، إلى 200 صيدلي، وينتظر القائمون على المشروع أن يتضاعف العدد، خلال الشهور المقبلة.

وأوضح محمد سلمي، رئيس جمعية عالم الصيادلة بالمغرب “إم فارما”، صاحبة المبادرة، أنه لا تخفى على أحد الوضعية المالية التي يمر منها عدد من الصيادلة بسبب تقلص هامش الربح مع استقرار التكاليف أو ارتفاعها، ما أدى إلى تدهور التوازنات المالية لعدد من الصيدليات.

وجاءت مبادرة إنشاء المجموعة الصيدلية ذات النفع الاقتصادي “خلية النحل” من أجل تمكين الصيدليين من إطار قانوني يسمح لهم بتجميع طلبياتهم والتقدم إلى مختبرات الأدوية والشركات المرتبطة بالقطاع بطلب واحد، ما سيمكن من قدرة أكبر على التفاوض والحصول على أسعار تقل عن المستوى الذي تفرضه مختبرات الأدوية أو الشركات المرتبطة بالقطاع إذا تقدمت الصيدلية بمفردها بالطلب، بالنظر إلى أن الكميات في هذه الحالة تكون محدودة.

وأشار رئيس “إم فارما”، في تصريح لـ”الصباح” إلى أن قطاع الصيدلة يتسم بكثير من التعقيد، ويتمثل التحدي الأكبر في الخيارات الصعبة التي يواجهها الصيادلة لتأمين مستقبلهم. واعتبر أن المجموعة ذات النفع الاقتصادي ستساهم في إيجاد حل لبعض المشاكل، إذ أن التمكن من الحصول على أدوية ومستلزمات طبية ومنتوجات شبه صيدلية بأسعار أقل من المعتاد سيتيح للصيدلي هامش ربح أكبر، ما سيمكنه من تحقيق بعض التوازنات المالية لمقاولته، علما أن ثلث الصيدليات حاليا مهدد بالإفلاس.

وأكد سلمي أن هذه التجربة تعد الأولى في المغرب، علما أن هناك تجارب مماثلة بالخارج بالولايات المتحدة الأمريكية وفي عدد من البلدان الأوربية والأسيوية. واستنبطت جمعية “إم فارما” مشروع المجموعة الصيدلية ذات النفع الاقتصادي من هذه التجارب مع ملاءمتها مع الواقع والتأطير القانوني لهذه المهنة.

وتهدف المجموعة إلى لعب دور الوسيط بين مختلف الصيادلة من أجل إنشاء شبكة حقيقية من الصيدليات، تقدم العديد من الخدمات، من قبيل التكوين والتدريب والشراء والتسويق. وتتوفر المجموعة على علامة تجارية ستحملها الصيدليات المنخرطة فيها.

وستسعى، إضافة إلى أهدافها الاقتصادية، إلى تنظيم دورات تحسيسية في الصيدليات المنخرطة، إذ سيتم اختيار كل أسبوع موضوع ذي صلة بالقطاع الصحي ويتم تعبئة كل الصيدليات المنخرطة بتأطير زبنائها حول الموضوع وتحسيسهم بأهمية المواضيع التي سيتم اختيارها، كما ستعمل المجموعة على مواكبة منخرطيها ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات.

واعتبر أن تنظيم مقتنيات الصيادلة وتوحيدها سينعكس أيضا على الزبناء، إذ أن الحصول على أسعار منخفضة، خاصة بالنسبة إلى المواد شبه الصيدلية والمستلزمات الطبية، سيتيح للصيدلي هامشا مناسبا لتقديم أسعار منخفضة للزبناء، باستثناء الأدوية التي تخضع أسعارها للتقنين ولا يمكن تخفيضها أو الزيادة فيها.

واجب الانخراط

أكد المشرفون على المشروع أن المجموعة مفتوحة في وجه كل الصيادلة، بمن فيهم غير المنتمين إلى جمعية “إم فارما”، وذلك وفق شروط وبعد أداء مبلغ الانخراط المحدد في 36 ألف درهم، تؤدى مرة واحدة فقط، وتتيح للصيدلي الاستفادة من الخدمات التي ستقدمها المجموعة، التي ينتظر أن تشرع في نشاطها ابتداء من يناير المقبل.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles