Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

معاناة تلاميذ بتاونات

27.09.2018 - 15:02

يعاني تلاميذ بدواري العزيب والقراقر ببني وليد بتاونات، كثيرا لأجل متابعة دراستهم خاصة الابتدائية. ويقطعون يوميا مسافات طويلة على الأقدام في مسالك جبلية صعبة ووسط الغابة للوصول إلى أقرب مدرسة إليهم، ما يبدون معه خارج اهتمام ومفكرة الجماعة الترابية ووزارة التربية الوطنية.

لا أحد قد يصدق أن هؤلاء التلاميذ على قلتهم وصغر سنهم، يقطعون نحو ساعتين ذهابا وإيابا إلى المدرسة طلبا لعلم يتوخونه ولو أرهقت أجسادهم الصغيرة. يستفيقون نحو السادسة صباحا، ويتحملون بعد المسافة وصعوبة المسالك المارة في مسافة مهمة منها، وسط غابات كثيفة وموحشة ومخيفة، دون كلل أو ملل.

وذاك حال تلاميذ دوار القراقر الواقع قرب واد تامدة، الذين يقطعون المسافة بين الدوار ومدرسة بني وليد المركزية بعد إغلاق فرعية عين عبدون الأقرب نسبيا، في وجه مستويات معينة. ويتحملون يوميا طول الطريق وواقع “الحكرة” وخوفا لا ينتهي إلا بوصولهم سالمين إلى ديارهم، خاصة بالنسبة لحديثي الالتحاق بالمدرسة.

ويبدو الكبار منهم ممن اجتازوا عقبة الابتدائي، أقدر على التحمل، كما أولئك التلاميذ من مختلف دواوير هذه الجماعة وفناسة باب الحيط المجاورة، عكس تلاميذ دوار العزيب الذين يقطعون ماراثون يوميا في نحو ساعتين مشيا عبر دواري أولاد عزيز وأولاد بوتين، كما لو كانوا من أبطال تسلق الجبال.

معاناتهم اليومية تتضاعف شتاء أو عند هطول أمطار ترفع منسوب نهرين يستحيل عبورهما، في انتظار أن ترأف الجماعة التي يترأسها الوزير الأسبق محمد عبو، لحالهم ببناء قنطرتين صغيرتين للراجلين على واد المغراوي بفرعيه، لن تكلفاها أكثر من 7 ملايين سنتيم، لكنهما ستصلان الدوار بمحيطه وتجنبان أبناءه المخاطر.

المطلب يتجدد سنويا منذ إنشاء مدرسة سيدي سوسان، حيث يتابع أبناء الدوار دراستهم، منذ إحداثها بشكل تطوعي في سبعينات القرن الماضي، لكن يبدو أن الجماعة غير مهتمة، رغم أن الميزانية التي قد تنقذ رقبة تلاميذه، “بقيمة وليمة غداء يمكن أن تقيمها الجماعة على شرف وفد” بتعبير المستشار الجماعي محمد الهاشمي.

واستغرب استمرار العزلة الإجبارية لتلاميذ دوار العزيب الذي لم يدخل ونظيره للقراقر، قاموس الطرق الصالحة للاستعمال صيفا وشتاء، والنقل المدرسي الكفيل بإعفائهم من تعب وإنهاك يومي، يؤثر على تحصيلهم العلمي، كما زملائهم بدواوير أخرى مستفيدين من ثلاث حافلات مقابل 100 درهم شهريا لكل تلميذ.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles