Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

تحريات تكشف أخطبوط الإحسان العمومي

01.10.2018 - 15:02

أبانت تحريات أجهزة رقابية عن ارتباط “جمعيات” تنشط في مجال الإحسان العمومي بعلاقات مشبوهة بأشخاص وهيآت أوربية، تسعى إلى تحقيق أهداف سياسية بالمغرب.

وحسب معلومات حصلت عليها “الصباح”، فإن جمعيات تنشط ظاهريا في مجال الإحسان العمومي، دون أن تحصل على الصفة القانونية، تحصل على أموال بطرق مشبوهة من جهات خارجية، وتوظفها لأغراض سياسية، إذ تعددت، خلال الأشهر الأخيرة، ملفات رصدت تدفق أموال مشبوهة على بعض الأشخاص يدعون مساعدتهم المعوزين وإنجاز مشاريع اجتماعية، قبل أن يتبين أن الأمر يتعلق بغطاء يمكن من الحصول على أموال كبيرة مصدرها، في غالب الأحيان، مهاجرون يقطنون بأوربا وجمعيات تعاكس الوحدة الترابية للمغرب.

ودفع تعدد ملفات الإحسان العمومي إلى تدخل الأجهزة الرقابية لضبطها وتحديد هوية الجهات التي تقف وراءها، بهدف قطع الطريق على “المحسنين الوهميين” وامتداداتهم السياسية، إذ يستغل الإحسان العمومي لخدمة أهداف مجهولة، تماما كما هو الحال في طنجة وتطوان والبيضاء وبني ملال وقرى بالجنوب.

وكشف مصدر مطلع أن الجمعيات المستقبلة للأموال أصبحت تنشط بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك” و”سناب شات”، وعمد أصحابها إلى جمع أموال التبرعات بدعوى دعم الطلبة ماليا أو بناء المساجد أو مساعدة بعض المحتاجين في القرى، خاصة بالمناطق الشمالية وجهة سوس، ناهيك عن تلقي أتباع الانفصاليين، بدورهم، أموالا بهدف تنظيم أنشطة تعادي الوحدة الترابية.

وأوضح المصدر نفسه أن هناك تنسيقا بين أجهزة مغربية وأوربية من أجل ضبط تدفق الأموال المشبوهة، خاصة خلال العطلة الصيفية والدخول المدرسي، مشيرا إلى أن كل المعطيات تشير إلى أن هولندا تحتل الرتبة الأولى في تدفق الأموال، تليها إسبانيا، ثم فرنسا.

وقادت التحريات إلى ارتباط الجمعيات نفسها بشبكات لتبييض الأموال، علما أن الإحسان العمومي يؤطره قانون يعود إلى 1971، إلا أنها تستغل بعض الهفوات القانونية، ومنها أنه لا وجود لأي قانون يؤطرعمليات توزيع المساعدات، باستثناء دورية لوزارة الداخلية يتم تجاهلها، في غالب الأحيان.

وذكر المصدر نفسه أن أجهزة الرقابة تتوفر على ملفات عشرات الأشخاص يتولون رئاسة جمعيات “افتراضية” وغير قانونية، إلا أنها تتلقى أموالا بدعوى بناء المساجد في عدة قرى جنوبية مصدرها فرنسا، في حين أن أشخاصا بشمال المغرب يتلقون مساعدات عينية تستغل في أنشطة مشبوهة، مشيرا إلى أن من التوصيات ضرورة الإسراع بسن قانون لوقف ما أسماه “العبث” بالاقتصاد والتدخل في شؤون السياسة، مبرزا أهمية الإسراع بإخراج القانون لفسح المجال أمام الجمعيات والأشخاص بأن ينخرطوا في هذاالعمل بشكل شفاف وقانوني، وضبط تنظيم طريقة توزيع وجمع المساعدات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles