Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مخدرات في أجهزة تناسلية بالسجون

05.10.2018 - 15:11

حرب الحشيش والهواتف تستعر بعكاشة والمناطق الحساسة للنساء تحت المجهر

لم تعد الممنوعات تتسرب إلى المعتقلين من مدمنين ومروجين، بالطرق التقليدية التي دأبت السجون على محاربتها، إذ دفع منع القفة إلى ابتداع أساليب جديدة تروم اختراق أجهزة الحراسة وضمان وصول الشيرا والكوكايين والأقراص المهلوسة إلى الفئة المستهدفة. والمثير في هذه الأساليب أيضا، تغيير طريقة تنقل الممنوعات، إذ أصبح الاعتماد أكثر على العنصر النسوي، أمهات وزوجات وشقيقات، اعتقادا من مدبري هذه العمليات الإجرامية، أن هذه الفئة تكون في مأمن من الشكوك التي قد تثار حول إدخال المخدرات….

في ظرف ثلاثة أشهر فقط (يوليوز وغشت وشتنبر)، تم ضبط 36 امرأة، أدخلن المخدرات عبر أجهزتهن الحساسة. ويختلف مكان ضبط المخدرات بين الجهاز التناسلي والدبر أو داخل التبان، وارتفعت الحالات من ستة في يوليوز إلى 15 في شتنبر، إذ مع تشديد المراقبة ومضاعفتها تم الوصول إلى هذا الرقم من محاولات إيصال الممنوعات عبر هذه الوسيلة، فيما سجلت أيضا أرقام متباينة بالنسبة إلى الطرق الأخرى لمحاولة إيصال الممنوعات إلى السجناء، ومن ضمنها استخدام النعال أو الملابس أو الحقيبة اليدوية، أو حفاظات الرضع الوافدين إلى السجن رفقة الزائرات.

ومع ارتفاع حالات ضبط المخدرات في الأجهزة التناسلية، نادت المندوبية العامة بالتطبيق الصارم للقانون، مازاد من يقظة الحراس، لتجفيف مصادر ولوج الممنوعات إلى السجن.

وأحيلت المحجوزات والموقوفات على الشرطة القضائية بتنسيق مع النيابة العامة، قبل أن يجدن أنفسهن بعكاشة في الجناح المخصص للنساء ليتحولن من زائرات إلى سجينات.

قصص كثيرة كشفت عنها العمليات التي أحبطها حراس السجن، فحالة والدة سجين، اعترفت للشرطة أنها تعيش على ما يروجه ابنها من مخدرات وأقراص مهلوسة داخل السجن، وتتسلم حوالات مالية من أقارب المدمنين الذين يقتنونها منه. وفتاة اضطرت إلى مسايرة إيقاع شقيقها وأولجت كمية من المخدرات في فرجها بعد تلفيفها في عازل طبي، وأخرى اضطرت إلى تلبية رغبة زوجها وأدخلت الممنوعات من قبيل الكوكايين والأقراص المهلوسة في دبرها… تتشابه الحالات والأسباب، لكنها تبقى جريمة يعاقب عليها القانون، إذ أن حيازة المخدرات لوحدها جنحة، تنضاف إليها محاولة إيصالها إلى سجين، والعقوبات المنتظرة منصوص عليها في القانون الجنائي.

من جهة ثانية ساهم جهازا سكانير في ضبط الممنوعات التي يحاول الزائر أو الزائرة إدخالها إلى السجن عبر فراش الأحذية أو وسط الملابس، بل حتى نعال الزوار تخضع للفحص بالأشعة، حرصا على ردع المخالفين لأنظمة السجون.

طرق إدخال الممنوعات إلى السجن كانت في وقت سابق حكرا على الرجال، وتحولت اليوم إلى وسيلة بطلاتها نساء، ولا تتوقف على المخدرات، بل تمتد إلى مختلف الممنوعات، منها شرائح الهاتف والهواتف المحمولة ضمنها المزودة بكاميرا، بل حتى الرضع أصبحوا يستغلون، إذ تم ضبط ممنوعات في حفاظاتهم، بعد أن جرى تفتيشها، فالغاية عند الزائرات تبرر الوسيلة، وهو ما ضاعف الحذر بالتفتيش الجسدي الدقيق.

المصطفى صفر

3 أسئلة إلى عبد الرحيم لكراري *

< يثير تفتيش المناطق الحساسة تساؤلات حول الجدوى منه وكذا مدى قانونية ما ردكم على ذلك؟
< لابد من الإشارة إلى أن التفتيش الجسدي قانوني، ومعمول به في كافة السجون، ويجد سنده في القانون المنظم لزيارة السجين، إذ ينص على أن الزوار "يخضعون للتفتيش الجسدي من طرف موظفين من الجنس نفسه وبطريقة تصان فيها كرامتهم داخل أماكن مخصصة لهذا الغرض". فالزائرات يتم تفتيشهن من قبل موظفات متخصصات وفي إطار احترام الكرامة وداخل مكان مخصص محجوب عن الأنظار.

< ما هو الإجراء المتخذ في حال ضبط ممنوعات؟
< عند ضبط أي حالة هناك إجراءات إدارية وقانونية تباشر في حق المخالف وكذا السجين المعني بالأمر، ويتم إشعار النيابة العامة وتسليم المحجوز والزوار المخالفين للضوابط للشرطة القضائية التي يحل أفرادها بالسجن، وبطبيعة الحال فإن المساطر تتواصل إلى حين الإيداع في السجن، فهذه الجنح يعاقب عليها القانون.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles