Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الأفارقة “المتجولون” بالرباط

05.10.2018 - 15:11

سلع غريبة ولحوم مجففة ومشاكل يومية لاحتلال أماكن محجوزة مسبقا

تعرف كثير من شوارع الرباط، خاصة في الفضاءات التي تتميز بحركة دؤوبة طيلة اليوم مثل جنبات الأسوار المحيطة بسوق “باب الحد” وأيضا داخلها، توافد عدد من المهاجرين الأفارقة من أجل ممارسة التجارة.

وأصبح كثير من المهاجرين يمارسون التجارة، ويقدمون سلعا مختلفة عما يقدمه المغاربة، والتي تعتبر غريبة وتثير فضول الزبائن الذين لا يتوانون عن طرح أسئلة بشأنها، من بينها أنواع كثيرة من الأعشاب المستعملة للتجميل ومستحضرات تختلف استعمالاتها وأيضا “لحوم مجففة”.

ويحكي مروان، بائع متجول أن الباعة الأفارقة المتجولين باتوا يشكلون منافسة حقيقية لهم، خاصة حين يتعلق الأمر بعرض سلع مشابهة مثل الهواتف المحمولة، التي تعد من السلع الأكثر إقبالا عليها.
“لكن لا تخلو تجارة الهواتف المحمولة من مشاكل”، يقول مروان، مضيفا أنه في كثير من الأحيان قد يكون مصدرها مجهولا، أو مسروقة.

ومن بين المشاكل التي يعانيها الباعة المتجولون المغاربة بعد لجوء المهاجرين الأفارقة إلى ممارسة التجارة هو احتلال فضاءات عمومية كانت من قبل “محجوزة مسبقا” لهم.
“كل بائع متجول يعرف المكان المخصص له لعرض سلعه فهو “محجوز مسبقا”، وبالتالي أي تغيير قد تنشب عنه مشاكل بين الباعة”، يحكي مروان، الذي أكد أنه لا يمكن أن يمر يوم دون أن يتابع المارة وزوار فضاء “باب الحد” شجارات وتبادل عبارات السب بين بعض الباعة المغاربة والأفارقة”.

وعن “اللحوم المجففة” المعروضة للبيع من قبل الأفارقة قالت بائعة إفريقية إنها تلقى إقبالا فقط من قبل الأفارقة المقيمين بالمغرب، فهي تستعمل لتحضير وجبات محلية معروفة في عدد من الدول الإفريقية، مشيرة إلى أن ما يميزها هو تجفيفها بإضافة توابل إفريقية لها، ما يمنح الأطباق المحضرة بها مذاقا مميزا.

وتؤكد البائعة الإفريقية أن “اللحوم المجففة” لا يقتصر بيعها على الأفارقة فهناك بعض الزبائن المغاربة الذين يقتنونها، سيما أنهم سبق أن تذوقوا أطباقا محضرة بها.

ومن بين الأنشطة التي يمارسها الباعة المتجولون الأفارقة الحلاقة والتجميل، إذ تحولت زوايا في شوارع الرباط إلى “صالونات في الهواء الطلق”، إذ اتخذ منها عدد من المهاجرين الأفارقة فضاء من أجل تقديم خدمات متنوعة أبرزها تسريحات الشعر المختلفة التي تلقى شهرة كبيرة في القارة الإفريقية وفي مقدمتها “الراسطا”.

ولم يعد الحصول على تسريحات إفريقية معينة يقتضي التوجه إلى صالونات للحلاقة والتجميل، إذ أصبح عدد من المهاجرين الأفارقة يوفرون خدماتهم في الهواء الطلق وينجزون ما ترغب فيه الزبونات أمام أعين المارة.

كانت روز بصدد التفاوض مع إحدى الزبونات التي رغبت في أن تنجز لفائدتها تسريحة “الراسطا”، وذلك من أجل دفع مبلغ أقل من المحدد، الأمر الذي رفضته المهاجرة الإفريقية.
واعتبرت روز أن مبلغ مائة وخمسين درهما مقابل إنجاز تسريحة “الراسطا” يعتبر معقولا، سيما أنها تتطلب مدة ساعة حتى تكون الزبونة في أبهى حلة.

بعد دقائق من التفكير قررت سلوى القبول لتجلس فوق كرسي بلاستيكي غير آبهة بالمارة الذين يدفعهم فضولهم لمعرفة نوعية الخدمة التي طلبتها من المهاجرة الإفريقية روز.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles