Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

متاهة الحوار الاجتماعي

09.10.2018 - 15:02

خطاب العرش نبه إلى ضرورة الترفع عن الخلافات الظرفية والتواصل المنتظم مع النقابات
انشغلت الحكومة وأغلبيتها بالصراعات السياسية الضيقة، وانخرطت في حرب المواقع، وتناست الميثاق المؤطر لعمل الأغلبية، وأخلفت الموعد مع انتظارات المواطنين ورجال الأعمال على حد سواء.
ورغم التنبيهات الملكية والرسائل المباشر التي حملتها العديد من الخطابات الملكية، آخرها خطاب العرش الأخير، تصر حكومة العثماني على الهروب إلى الأمام وهدر الزمن السياسي، والذي يكلف البلاد الكثير، ويفتحها على المزيد من الاحتقان.
ومن بين الملفات التي أخفقت الحكومة في تدبيرها، قضية الحوار الاجتماعي، والذي يجمع الفاعلون الاجتماعيون على اعتبار تجربة الإسلاميين منذ عهد عبد الإله بنكيران، واستمرارا مع حكومة العثماني، كانت سلبية في مجملها، والدليل على ذلك الفشل في التوقيع على أي اتفاق اجتماعي، منذ اتفاق 26 ابريل 2011.
ورغم أجواء الاحتقان والإضرابات الوطنية والقطاعية المستمرة، وعودة المسيرات إلى الشارع من قبل عدد من الفئات، تصر الحكومة على تجاهل التوجيهات الملكية التي دعت بشكل واضح في خطاب العرش إلى
«الترفع عن الخلافات الظرفية، والعمل على تحسين أداء الإدارة، وضمان السير السليم للمؤسسات، بما يعزز الثقة والطمأنينة داخل المجتمع، وبين كل مكوناته». وعوض الانكباب على قضايا المواطنين التي لا تقبل التأجيل، ومتابعة تنفيذ الأوراش والمشاريع، والحرص على إنجازها في الأوقات المحددة لها، يسجل الفرقاء الاجتماعيون ورجال الأعمال على حد سواء، البطء في العمل، بل والتأخر في تنفيذ البرامج، وهو ما ساهم في تأزم الأوضاع الاجتماعية وصعب مأمورية الآلاف من المقاولات، بسبب تأخر الحكومة والمؤسسات العمومية في أداء مستحقاتها، وتهديد المئات منها بالإفلاس.
ورغم تأكيد الخطاب الملكي على أهمية الشأن الاجتماعي، الذي يوليه اهتماما كبيرا، وتنبيه مختلف الفاعلين إلى ضرورة الإصغاء لنبض المجتمع، وللانتظارات المشروعة للمواطنين، فإن الحصيلة تبقى دون مستوى الانتظارات، إذ ارتفع حجم الخصاص الاجتماعي، بسبب تشتت برامج الحماية الاجتماعية التي ترصد لها عشرات الملايير بين العديد من القطاعات الوزارية، والمتدخلين العموميين، في غياب التداخل والالتقائية والتنسيق الضروريين، ما يجعلها تفشل في تحقيق الأهداف الاجتماعية التي وضعت من أجلها.
وأمام هذه الوضعية، اضطر الملك إلى تنبيه الحكومة وجميع الفاعلين المعنيين، للقيام بإعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية، مع ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية، والحرص على سرعة التنفيذ، وتثمين المكاسب.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles