Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

فوضى بمديرية الشؤون القنصلية

12.10.2018 - 15:01

وتيرة عمل بطيئة وتأخر حصول مواطنين من المغرب وخارجه على وثائقهم

كان حوالي عشرة أشخاص يجلسون في انتظار دورهم من أجل الإدلاء بطلبهم للحصول على الوثائق المرغوب فيها ليتفاجؤوا بدخول عشرين شخصا، فعمت الفوضى أرجاء الفضاء، خاصة بعد أن أكدوا أنهم حلوا قبل حوالي ساعتين بالمصلحة ذاتها وسجلوا أسماءهم في لائحة، ثم توجه كل واحد منهم إلى مكان معين.

ولم يتقبل من كان بقاعة الانتظار الأمر وثار غضبهم، ما دفع بموظف في المصلحة ذاتها للتدخل من أجل وضع حد لحالة الفوضى العارمة، مؤكدا أن من قدموا للتو عليهم انتظار دورهم وأن الشخص الذي تولى وضع لائحة بأسمائهم ليس موظفا بل متطوع.

“هذه ليست مسؤولية المواطن وإنما الإدارة ولا ينبغي لأي أحد التطوع ووضع أي لائحة” يقول الموظف، مضيفا أنه ينبغي على كل شخص احترام دوره والبقاء داخل المصلحة وعدم مغادرتها قبل دفع طلبه.
وتساءل يوسف، المتحدر من الرشيدية والذي كان بصدد انتظار الحصول على وثيقة دفعها في الصباح وحدد له موعد لاستلامها على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، عن عدم توفر مصلحة تابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون على جهاز آلي يستخرج منه كل وافد عليها تذكرة تتضمن رقمه وتساهم في النظام داخلها.

“من المفترض أن تتوفر هذه المصلحة على جهاز آلي على غرار باقي الإدارات العمومية، التي تعرف توافدا للمواطنين من الثامنة والنصف صباحا إلى حدود الرابعة”، يقول يوسف، مضيفا أن ذلك من شأنه أن يجعل ظروف استقبال وتلبية الطلبات تمر في أجواء جيدة ومنظمة.

واعتبر يوسف أن مديرية الشؤون الخارجية التي تعرف توافد مواطنين من كل المدن المغربية، بل وحتى أبناء الجالية المغربية المقيمة بالمهجر في حاجة إلى تحديث ظروف العمل بها، مشيرا إلى أنها مازالت تفتقر إلى كثير من الشروط من بينها توفرها على قاعة ضيقة للاستقبال لا تسع سوى عشرين شخصا بينما باقي الوافدين يضطرون للانتظار خارجها أو في السلالم، التي غالبا ما تكون مظلمة بسبب انقطاع الكهرباء.

ووافق محسن يوسف الرأي، إذ قال إنه حين حل بمقر مديرية الشؤون الخارجية على الساعة الثامنة والربع صباحا، اعتقد أنه سيكون أول مواطن يضع طلب الحصول على الوثيقة المرغوب فيها، ليتفاجأ أن سلالم الطابق الأول حيث توجد المصلحة ممتلئة عن آخرها بالمواطنين الذين حلوا في وقت مبكر.

وكانت من بين الانتقادات الموجهة إلى مديرية الشؤون الخارجية مصلحة الحالة المدنية التي يوجد مقرها بعمارة السعادة قرب “باب الحد” بالرباط، حسب ما جاء على لسان فريد، هو غياب الولوجيات لتمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من الولوج إلى المقر بسهولة.

“من العيب ألا تتوفر مصلحة الحالة المدنية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون على ولوجيات لذوي الاحتياجات الخاصة، وهذا ما اضطر أخي للجلوس بمقهى قريب منها إلى حين حصولي بدلا منه على الوثائق التي يرغب فيها، سيما أنه لا توجد إمكانية لصعوده بواسطة كرسيه المتحرك”، يقول فريد.

أما سعيدة، المتحدرة من مراكش فأكدت أنها حلت بالمديرية من أجل الحصول على نسخة كاملة من عقد الازدياد، الأمر الذي اضطرت معه للتنقل على متن القطار واكتراء غرفة في فندق قريب. “لابد من إيجاد حل وأن تكون إمكانية للحصول على مثل هذه الوثائق سواء نسخة كاملة لعقد الازدياد أو شهادات الوفيات إلى غيرها في المدن التي يقطنها كل راغب في الحصول على وثيقة، إذ لا يعقل أن يتم التنقل على متن الحافلة أو القطار أو السيارة والاضطرار للإقامة بفندق وصرف أموال كثيرة”، تقول سعيدة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles