Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

ترتيبات “مشبوهة” بنظافة البيضاء

13.10.2018 - 15:01

تقودها شركة محظوظة تضغط لفرض عرضها المالي وتخصيص 160 مليونا للمراقبة خارج العرض الدولي

عزلت اللجنة التقنية المكلفة بتدبير دفاتر تحملات قطاع جمع الأزبال والنفايات المنزلية والمشابهة بالبيضاء قسم المراقبة والتتبع، وأفردت له صفقة عمومية خاصة بتقدير مالي أولي وصل إلى مليون و600 ألف درهم (160 مليون سنتيم) تكلفت بالإعلان عنه شركة “البيضاء للخدمات”، وهي أول صفقة يشرف عليها المدير الجديد القادم من سوق الجملة للخضر والفواكه!!

وأدرج أعضاء بمجلس المدينة القرار الجديد في سلسة قرارات مزاجية، أو القرارات التي تحسم تحت الموائد وفي الخفاء، مؤكدين أنهم فوجئوا بنشر الإعلان بالموقع الإلكتروني لشركة التنمية المحلية بتاريخ 8 أكتوبر الجاري، أي بعد أربعة أيام من دورة أكتوبر التي قدم فيها العمدة عرضا موجزا عن آخر ترتيبات الحسم في الشركات، التي ستحظى بالفوز بتدبير الأشطر الأربعة المحددة في دفاتر التحملات.

وقال الأعضاء إن رئيس الجماعة اكتفى بسرد معلومات متداولة لدى الرأي العام المحلي من قبيل فتح الأظرفة واختيار أربع شركات تتكلف لجنة تقنية بفحص عروضها المالية والتقنية، في أفق الإعلان قبل نهاية الشهر عن الشركات الفائزة، كما نوه بالعمل الذي يقوم به الفريق، وعلى رأسه محمد حدادي، النائب المفوض له قطاع النظافة، وأطر الشركات والعمال الذي قدموا تضحيات جسيمة من أجل كسب رهان فترة انتقالية دقيقة تزامنت نهايتها مع عيد الأضحى، وما فرضه من تحديات كبرى على المدينة.

ووصف منتخبون عرض رئيس الجماعة بالهزيل والمختزل الذي يخفي أكثر مما يظهر، مؤكدين أنهم كانوا ينتظرون أجوبة دقيقة على مختلف الأسئلة والهواجس التي عبر عنها أعضاء المجلس والصحافة الوطنية، من قبيل غياب المنافسة الشريفة في الصفقة التي لم تعد دولية، حسبهم، بل جرى تفصيلها على شركتين مغربيتين معروفتين شاركت أطرهما في جميع مراحل مسلسل الإعداد لدفاتر التحملات وتعرف الصغيرة والكبيرة عن الملف الذي يتنافسان للفوز به!

وقال عضو لـ”الصباح” إن الضغوطات التي تمارسها إحدى هاتين الشركتين، مركزيا ومحليا، لم تعد تخفى على أحد، مؤكدا أن اللجنة التقنية تتلقى سيلا من “الإملاءات” للرضوخ إلى الشروط المقترحة من الشركة المحظوظة، سواء فيما يتعلق باختيار أكثر من منطقة من المناطق الأربع، أواختيار أجود هذه المناطق المعروفة بإنتاج غزير للأزبال والنفايات المنزلية (المقاطعات ذات الكثافة السكانية العالية.
وأوضح العضو أن الشركة لا تكتفي بذلك، بل تضغط بشتى الوسائل والطرق بفرض أسعار عالية لتدبير هذه الخدمة تفوق بكثير السعر الذي كان معمولا في السابق لاحتساب الطن الواحد من الأزبال، ما سيكبد ميزانية الجماعة (في حالة الموافقة على الإملاءات) مبالغ مالية ضخمة تضاف إلى الغلاف الاستثماري العام (حوالي 65 مليار سنتيم).

وطالب العضو المكتب المسير باحترام مبدأ المنافسة بين الشركات المرشحة للفوز بالصفقة، وعدم التراجع عن المقترحات السابقة بإلزام كل شركة بتدبير شطر واحد، تحقيقا للجودة والنجاعة، وتسهيلا لعمليات المراقبة والتتبع، محذرا من أثر التراجع أو الخضوع للإملاءات على صورة المدينة و”إشعاعها” الدولي وزعزعة ثقة الشركاء الدوليين في مسيريها (البنك الدولي أساسا).

المراقبة خارج “المراقبة”

نشر موقع شركة “كازا خدمات”، إعلان طلب عروض لإنجاز منصة للمتابعة، وبوابة للمراقبة ونماذج لتحديد الغرامات الاثنين الماضي، وهي النقاط التي كان من المفروض أن تدرج في دفاتر التحملات التي توصلت بهما الشركات المتنافسة على الصفقة العمومية للنظافة.

ومن المقرر أن تتكلف المنصة الأولى (مليون و100 ألف درهم) بتتبع مسار عمال النظافة، طوال اليوم، أما المنصة الثانية (500 ألف درهم) فهي عبارة عن بوابة لإمداد المساعدة ووحدة تخطيط مرتبطة بالعقوبات المفروضة على مخالفي القانون.

وأعلنت الشركة طلب عروض أثمان مفتوح تحت عدد (13/2018) من أجل إنجاز المنصتين الرقميتين لتدبير قطاع النظافة في حصتين منفصلتين لفائدة جماعة البيضاء، كما حددت تاريخ الأربعاء 31 أكتوبر الجاري، في الساعة العاشرة صباحا، موعدا لفتح الأظرفة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles