Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

تجاوزات واختلالات بابن سينا

25.10.2018 - 15:02

شهادات الطب الشرعي بضعف التسعيرة ونقابيون يحذرون من ارتفاع الأخطار المهنية وحالات الاعتداء

يعيش المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط على صفيح ساخن، بلغ ذروته في الآونة الأخيرة، جراء تراكم الاختلالات والتجاوزات التي كانت موضوع احتجاجات خاضتها الشغيلة بمختلف فئاتها، أخيرا، دون أن تفلح في اجتثاث مظاهر الفوضى والتسيب السائدة، التي لم تسلم منها حتى شهادات الطب الشرعي ومنع توالي أخطار الاعتداءات ضدهم وانتقال العدوى إليهم.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر من الاتحاد المغربي للشغل فضلت عدم ذكر اسمها، أنه رغم مرور أزيد من سنتين على المطالبة بفتح تحقيق رسمي وإيفاد لجنة لتقصي الحقائق من مفتشية وزارة الصحة والمجلس الأعلى للحسابات الذي يعود آخر تقرير له حول المستشفى الجامعي إلى 2012، لم تستجب إدارة المستشفى وظلت تنهج سياسة الهروب إلى الأمام وصم الآذان عن معاناة يتحملها العاملون ورواد المستشفى على حد سواء.

ونبهت المصادر ذاتها إلى الوضعية المزرية التي أضحت عليها مختلف المستشفيات التابعة إلى المركز الاستشفائي، لافتة إلى أن الفوضى أضحت العلامة المميزة لمختلف المصالح الحساسة إلى جانب أقسام المستعجلات، التي تعرف أكبر نسبة للاعتداء على الأطر الطبية والعاملين بالمنظومة الذين أضحوا عرضة للأخطار المهنية بشكل مخيف، في ظل تنصل الإدارة من مسؤوليتها في إيجاد الحلول الملائمة.

ودقت المصادر ذاتها أجراس الإنذار حول الاختلالات التي تعرفها “منظومة الشهادات الطبية”، منبهة إلى التجاوزات التي تعرفها أساسا شهادات الطب الشرعي، إذ قالت إنه “يؤدى عنها ضعف ثمنها القانوني، دون تسليم الفاتورة”. الاختلالات ذاتها تطول العديد من صفقات الأدوية، “التي صرفت عليها الملايين دون أن تحقق أهدافها، إذ أن جل المشاريع متوقفة في مجموعة من المستشفيات، فيما أخرى لم تحترم دفتر التحملات في عدة صفقات، مع وجود صيدليات لا تستجيب للمعايير المتعارف عليها، وتسجيل سوء توزيع للأدوية، إذ في الوقت الذي تعاني فيه مراكز نقصا حادا في الأدوية، يتم إتلاف أدوية منتهية الصلاحية في مراكز أخرى”.

العدوى

فضلا عن النقص الحاد المسجل في الموارد البشرية، سيما في فئة الأساتذة الأطباء، التي تكاد تختفي من المراكز الصحية التابعة إلى المستشفى الجامعي، حذر الاتحاد المغربي للشغل من غياب شروط الصحة والسلامة وارتفاع نسبة العدوى بين صفوف العاملين والمرضى، وإهمال صحة تقنيي الأشعة، إلى جانب افتقار العديد من المصالح لأبسط شروط العمل والمزاولة وسوء البنية التحتية وضعف صيانة الآلات والمعدات التي أضحت تتعرض إلى أعطاب متكررة تعمق معاناة مرتادي واحد من أهم المستشفيات الوطنية، يحج إليه الآلاف يوميا، يواجهون طول المواعد لإجراء فحوصات أو تدخلات جراحية ويتحملون تداعيات النقص الكبير المسجل في الكواشف المخبرية وضعف الطاقة الاستيعابية، سيما في أقسام العناية المركزة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles