Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

السـل يتحـدى الدكالـي

30.10.2018 - 15:02

صفقات صنع المضادات الحيوية غير ناجعة و”هشاشة” المستشفيات تؤدي إلى انتشار المرض القاتل

حذرت مصادر مطلعة من ارتفاع “بؤر” مقاومة داء السل في المغرب، وعدم نجاعة المضادات الحيوية في الحد من خطورته، في حال استمرار صنع أدوية “تتعايش” مع البكتيريا، بدل القضاء عليها، رغم التزام الحكومة بالقضاء على المرض نهائيا في 2030.

وقالت المصادر نفسها إن المغرب يعتمد على البرنامج الذي سطرته المنظمة العالمية للصحة لمواجهة مرض السل، إلا أن تطور المرض في المغرب، وضعف بنية استقبال المرضى أدى إلى مقاومة بكتيريا السل للأدوية، إذ ارتفع عدد المرضى بالمستشفيات العمومية، خاصة بالبيضاء، نتيجة مقاومة البكتريا للمضادات الحيوية التي تمنح للقضاء على المرض، ناهيك عن ضعف التغطية على المستوى الوطني بشبكة المختبرات المتخصصة في الكشف عن داء السل، وضعف مساهمة المؤسسات الصحية في القطاع الخاص في خدمات الكشف عن داء السل وعلاجه.

وأرجعت المصادر نفسها خطورة “السل المقاوم” إلى الصفقات، التي تبرمها الوزارة مع المختبرات من أجل صنع أدوية معالجة السل (عبارة عن مزيج من ستة مضادات حيوية)، إذ أصبحت هذه الأدوية تواجه بمقاومة البكتيريا، وتحتاج إلى تعديل في تركيبتها، وإبرام صفقات أخرى مع مختبرات بهدف صنع أدوية أكثر فعالية في معالجة المرض.

ونبهت المصادر ذاتها إلى خطورة غض الطرف عن مقاومة بكتيريا السل، فهي خطيرة ومعدية وقاتلة وتصيب عدة أجهزة في الجسد، مثل الكلي والعظام والقفص الصدري، ما يفرض إعادة النظر في الصفقات التي تمنحها الوزارة للمختبر المختص في صنع المضادات الحيوية، واقتناء أدوية مرتفعة الثمن، والمراقبة المستمرة، والالتزام بالبرنامج الوطني بحذافيره، إذ يمكن أن تصل مدة العلاج إلى سنة أو أكثر، ولا تقل عن ستة أشهر.

من جهته أوضح يوسف فلاح، الصيدلاني والباحث في السياسة الدوائية، إن المعلومات التي يتلقاها الصيادلة تشير إلى ارتفاع مقاومة بكتيريا السل للمضادات الحيوية، فالصيدلي، بحكم مهنته التي ينظمها القانون، يحتك، يوميا، بالمرضى، ويوجههم إلى الأطباء المختصين والمختبرات من أجل الفحص، وبحكم علاقاته اليومية بالمرضى يلمس “تحدي” بكتيريا السل للمضادات الحيوية الموجودة حاليا في الأسواق.

وتتوقع وزارة الصحة، في مخطط 2018 -2021، القضاء على داء السل في أفق 2030 ، من خلال تعزيز نظام الحكامة وتطوير الشراكة المتعددة للقطاعات المختصة، خاصة أن المغرب تمكن، خلال ربع قرن، من تخفيض عدد الوفيات الناتجة عن هذا الداء بـ 68 في المائة، وتخفيض نسبة حدوث المرض بنسبة 33 في المائة، إلا أن هذا التفاؤل يصطدم بواقع “هشاشة” البنيات التحتية بالمستشفيات، وطرق استقبال المرضى، وتتبع حالاتهم وفق البرنامج المسطر.

واعتبرت المصادر ذاتها أنه في حال استمرار الوزارة في صفقات إنتاج الأدوية نفسها، فإن مصير كل المخططات الفشل، بشهادة أطباء مختصين، يجدون أنفسهم أمام أدوية لا مفعول لها في مواجهة الداء.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles