Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

أجهزة طبية تختفي هروبا من “راميد”

01.12.2018 - 12:01

التحقيق في تهريب معدات من مستشفيات عن متمارضين واستغلال محاضر صيانة لتضخيم نفقات تشغيل

استنفرت معطيات جديدة الهيأة المدبرة لنظام المساعدة الطبية «راميد»، بعدما كشفت عن اختفاء أجهزة طبية ضرورية من مستشفيات جهوية، وتورط أطر صحية في شبهات إخفاء هذه الأجهزة، وتهريب بعضها إلى مستودعات ومراكز صحية أخرى، بسبب تزايد الطلب عليها من قبل مستفيدين، وتعرضها لأعطاب متكررة، رهنتها دون إصلاح لشهور.

وكشفت مصادر مطلعة، عن انطلاق التحقيقات حول شبهات تهريب أجهزة طبية من مستشفيات، وتعمد ادعاء تعطلها في مواجهة طالبي علاج، وتزوير محاضر صيانة، موضحة أن النتائج الأولية للأبحاث الجارية، التي همت مجموعة من المستشفيات الجهوية والإقليمية، أكدت لجوء أطر إلى تعليق العمل بتجهيزات، في مواجهة حالات «تمارض»، واستغلال غير معقلن لبطاقات «راميد» من قبل مرضى، منبهة إلى توصل وزارتي الصحة والداخلية بشكاوى حول رفض اطر صحية تقديم خدمات علاجية لمرضى.

وأفادت المصادر في اتصال مع « الصباح»، توصل مفتشي الصحة بتبريرات من مسؤولين عن مستشفيات جهوية، حول المزاعم موضوع التحقيقات الجديدة، تضمنت نفيا لرفض تقديم العلاجات، وتعرض أجهزة طبية لأعطال متكررة، شلت نشاط معظمها، وأجبرت مستشفيات على الاستغناء عنها، مؤكدة أن التبريرات تضمنت أيضا، شكاوى حول الإفراط في استهلاك خدمات علاجية من قبل حاملي «راميد»، ما تسبب في رهن العرض الصحي بيد «متمارضين».

وامتدت التحقيقات الجارية من قبل مفتشية الصحة، حسب المصادر ذاتها، إلى فتح ملفات صفقات تجهيز مستشفيات بأجهزة طبية، خصوصا «السكانير» والفحص بالرنين المغناطيسي «ليريم»، والتدقيق في بنود صيانة أسقطت من طلبات عروض، مشددة على رصد المفتشين صفقات صيانة وهمية، استغلت للتلاعب في حسابات مستشفيات، وتضخيم نفقات تشغيل، مؤكدة أن أبحاثا أظهرت تلاعبات في تصريح مراكز صحية بتكاليف، باستعمال سجلات حسابات «راميد».

وتركزت التحقيقات حول مساطر الاستفادة من علاجات «راميد» في كل مستشفى، إذ تم رصد افتقاد أغلب المستشفيات العمومية المشمولة بالتحقيق لأنظمة محاسباتية دقيقة، واستحالة تحديد الكلفة الحالية للخدمات العلاجية المقدمة ضمن نظام المساعدة الطبية، بالنظر إلى غياب السجلات وأرشيف الفواتير الخاصة بالتحملات، ناهيك عن تنامي حالات تخفيض التعريفة الخاصة بالعلاجات، بأقل من كلفتها الحقيقية.

ونبهت المصادر إلى تسبب اختلالات تدبير «راميد» في تراجع مداخيل مستشفيات، موضوع التحقيق، مقابل ارتفاع في مستوى استهلاك العلاجات الطبية، موضحة أن نظام المساعدة الطبية ابتلع ما قيمته 100 مليار طيلة ثلاث سنوات الماضية من صندوق التماسك الاجتماعي، المسير من قبل وزارة الاقتصاد والمالية، في شكل تمويلات موجهة إلى تحديث المنظومة الصحية.

وتطورت تكاليف نظام المساعدة الطبية إلى 535 مليارا، موازاة مع تزايد مشاكل الاستفادة من العلاج، إذ اقتصر الولوج إلى الخدمات الطبية المرتبطة به على 27 % من الأسر، المصنفة تحت خط الفقر، إضافة إلى محدودية التغطية على المستوى الوطني، بسبب غياب المعلومة والاستبعاد الذاتي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles