Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الانهيار يتواصل بالبيضاء

03.12.2018 - 15:02

فعاليات جمعوية كشفت أن مقررات الهدم جاءت لحماية كراسي المنتخبين مقابل إعدام السكان

مازال مسلسل تساقط البنايات والمنازل بالمدينة القديمة بالبيضاء، مستمرا، بعدما اهتز حي تازارين بمحيط المحج الملكي عصر الأربعاء الماضي على وقع انهيار عمارة تتكون من أربعة طوابق.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الحادث تسبب في إصابة ابن مالك العمارة بجروح، بعد انخراط السكان والمارة في عملية إنقاذه وإخراجه من وسط الركام، قبل أن تحضر عناصر الوقاية المدنية التي قامت بعملية البحث عن ضحايا مفترضين.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام من انهيار بناية بالمدينة القديمة، خلف وفاة امرأتين، قبل سقوط منزل آخر دون تسجيل إصابات. ورغم استمرار انهيار الدور الآيلة للسقوط فإن السكان متشبثون بالبقاء مفضلين الموت بسبب عدم قدرتهم على دفع مبلغ 200 ألف درهم للانتقال إلى شقة بالسكن الاقتصادي بضواحي البيضاء.

وأماط حادث انهيار البنايات الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة بالبيضاء، اللثام عن كارثة إنسانية تتهدد سكان البيضاء بسبب مشكل البنايات الآيلة للسقوط، والتي تتمركز بدرجة كبيرة في المدينة القديمة.
وقال موسى سراج الدين، رئيس جمعية أولاد المدينة، إنه كان من المفترض ألا نسمع اليوم عن أن المدينة القديمة تضم بنايات آيلة للسقوط، مشيرا إلى أنه للأسف هناك بأحياء بوسبير وباب مراكش عد كبير من الدور المهددة بالانهيار وسبق أن كانت هناك حوادث..

وأضاف سراج الدين، في تصريح ل”الصباح”، “فيما يتعلق بالبرنامج الذي يختص بالمدينة القديمة خارج السور، المسمى ببرنامج المحج الملكي، فإن الدولة ارتأت نزع الملكية لربط مسجد الحسن الثاني بوسط المدينة، في 1989، وهذا المشروع كان من المفروض أن يخرج للوجود، لكنه أريد له أن يتحول بقدرة قادر إلى برنامج آيل للسقوط. لأن المجالس المنتخبة امتنعت عن منح السكان رخص الإصلاح وهو ما جعل تلك المنازل تتجاوز عمرها الافتراضي، وتصبح آيلة للسقوط”.

واعتبر رئيس جمعية أولاد المدينة، أن سكان المحج الملكي يمكن القول إن دمهم توزع بين القبائل بسبب ترحيل جزء منهم إلى حي النسيم والجزء الآخر ذهب إلى مدينة الرحمة، مشيرا إلى أن هناك من يقطن بعمارات فوق أراض بحي الرحمة في حين أن مقبرتها احتضنت عددا كبيرا من الضحايا الذي ذهبوا ضحية هذا البرنامج.

وحمل المتحدث نفسه، شركة صوناداك مسؤولية وقوع ضحايا في صفوف أبناء المدينة القديمة، لأنها أشرفت على المشروع ومنحت لها مجموعة من الأراضي لتنفيذ عملية الترحيل وإسكان المستفيدين من العملية، مشيرا إلى أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات في 2009 حمل مسؤولية تأخير مشروع المحج الملكي للشركة نفسها.

وحول رفض السكان عملية الترحيل رغم تعريض حياتهم لموت وشيك، قال سراج الدين، إن السبب الحقيقي يكمن “في أننا أصبحنا أمام أسر مركبة، والساكن الأصلي ملزم فقط بدفع 70 ألف درهم، أما الأبناء فتفرض عليهم صوناداك باعتبارهم فروعا ضرورة دفع 200 ألف درهم، وهو المبلغ الذي خلق مشكلا كبيرا”.

وأضاف رئيس جمعية أولاد المدينة، “المسؤولية تقتضي أن يكون هناك نزع للملكية، لأننا أمام مشروع كبير، لكن لم يتم تفعيلها وتم إلزام السكان بدفع 200 ألف درهم، وهو المبلغ الذي ليس في مستطاع غالبية الأسر، لأن الأعمال المزاولة من قبل السكان هي موسمية من بينها بيع الخضر والسمك، ولا يمكن لهم الالتزام مع البنك ب 1700 درهم في الشهر. وصعوبة الأداء جعلت جل الأسر تختار البقاء وسط منازلها الآيلة للسقوط رغم خطورة المسألة على حياتها”.

وفي ما يتعلق بمقرر الهدم قال رئيس جمعية أولاد المدينة، إن مقرر 2012 القاضي بهدم المنازل الآيلة للسقوط، تمت صياغته لحماية كراسي المسؤولين، مشيرا إلى أنه حينما تتم قراءة المقرر نجد أنه مقرر جماعي جاء بعد عرض البناية على خبرة منجزة من قبل مكتب للدراسات، ويجب إفراغها في الحال، لأنها تشكل تهديدا على قاطنيها وعلى المارة، ويجب هدمها لكن دون تقديم حل بديل وواقعي.

وأضاف “لا يكمن تقبل منح السكان قرار الهدم دون بديل واقعي، فالضحية التي توفيت الشهر الماضي كانت عجوزا وضريرة ولا تملك ما تدفعه من أجل الحصول على شقة بالسكن الاقتصادي، ونحن منذ ثلاث سنوات تقدمنا بحل يقضي بدفع جميع سكان المدينة القديمة سواء كانوا أصولا أو فروعا لمبلغ 70 ألف درهم، لكن تم رفضه، وهو ما نتجت عنه مآسي سقوط الأرواح”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles