Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

تلاعبات في خارطة توزيع “سكانيرات”

19.12.2018 - 12:01

مديرون يتهمون جهات نافذة بالانقلاب على لوائح الاستفادة ومستشفيات تحولت إلى غرف تسجيل

فوجئ مديرو مستشفيات ومراكز صحية عمومية ومسؤولو أقسام ومصالح بتغير خارطة توزيع المعدات والأجهزة الطبية (خصوصا السكانيرات) موضوع الصفقة العمومية الأشهر في تاريخ وزارة الصحة، إذ لم تتوصل المؤسسات الصحية التي شملها الإحصاء، إلى حدود اليوم، بأي “مسمار”، رغم الخصاص الكبير في هذا القطاع وتفاقم أزمة طوابير الانتظار.

ويواجه مسيرو الوحدات الاستشفائية، في الجهات الـ12، “ثورة غضب” من قبل مرضى وأسرهم ومرافقيهم، الذين يطالبون بإجراء كشوفات طبية في تواريخ معقولة، عوض الزج بهم في مواعد هلامية، تتجاوز مدتها سنة، أو سنة ونصف السنة، من أجل إجراء فحص عاد بالأشعة، أو الكشف عن مرض.

واتهم مديرون جهات نافذة بوزارة الصحة بالانقلاب على لائحة الحاجيات التي سهرت لجنة تدبير بعضوية عدد من المديرين المركزيين والجهويين للوزارة ومسؤولي الأقسام والمديريات بالإشراف عليها وإعدادها بناء على استمارات وزيارات ميدانية لعدد من المستشفيات.

وعقدت اللجنة عددا من الاجتماعات منذ نونبر 2015 إلى نهاية 2016 من أجل تحديد الحاجيات الحقيقية في عدد من المستشفيات بناء على معايير محددة تأخذ بعين الاعتبار نسبة الولوج إلى المؤسسة الصحية، وعدد المصالح الطبية والمواد البشرية، كما استأنست بطلبيات مديري المستشفيات والمديرين الإقليميين والجهويين، في تحديد الخصاص الحقيقي من الأجهزة الطبية الأساسية، بعد تقديم حصر دقيق لمختلف الأجهزة الموجودة ووظائفها ووضعها الراهن.

وانتقلت لجنة التدبير المركزية، في مرحلة لاحقة، لوضع عدد كبير من دفاتر التحملات لتحديد العينات المطلوبة وخصائصها واستعمالاتها واشتراط الجودة والخدمة ما بعد البيع، كما جرى حصر عدد الأجهزة الطبية المطلوب اقتناؤها ووضعها رهن إشارة المستشفيات والمراكز الصحية العمومية في أجل لا يتعدى النصف الثاني من 2017.

وكان مبرمجا أن تتزود مستشفيات جهة الحسيمة طنجة بـ37 جهازا جديدا لتصفية الدم (عشرة منها بمستشفى محمد الخامس) وجهة الشرق بـ29 جهازا وجهة مكناس فاس بـ35 جهازا وجهة الرباط بـ55 جهازا وجهة بني ملال بـ43 جهازا وجهة البيضاء-سطات بـ45 جهازا وجهة مراكش آسفي بـ55 جهازا وجهة درعة تافيلالت بـ20 جهازا وجهة سوس ماسة بـ15 جهازا وجهة كلميم واد نون بـ10 أجهزة وجهة العيون الساقية الحمراء بـ7 أجهزة.

وشملت الصفقة أيضا اقتناء عدد كبير من أجهزة الراديو والصدى والكشف عن سرطان الثدي وداء السل، ثم أجهزة السكانير وأجهزة «إ. إر.إم» بأنواعها المختلفة، وهي الأجهزة التي تحطم أرقاما قياسية في الطلب عليها، لكن المرضى يواجهون بأعطابها المزمنة، إذ يضطرون إلى الانتظار أشهرا طويلة للحصول على موعد يأتي أو لا يأتي.

وتضم الصفقة 90 راديو و23 سكانير و100 جهاز بالفحص بالصدى و86 جهاز ميموغرافي بنظام عاد ورقمي و8 أجهزة لداء السل و23 راديو متحركا خاصا بالمستعجلات و23 راديو خاصا بغرف الجراحة، إضافة إلى أجهزة أخرى خاصة بالمختبرات بمختلف الأنواع والوظائف، حسب الحاجيات.

وبعد الانتهاء من هذا الجرد، انتظر مسؤولو المستشفيات الحصص المبرمجة لهم، دون أن يتمكنوا من ذلك، إذ يعيش الأطباء والممرضون (على قلتهم) شبه عطالة، ويكتفون بتسجيل المرضى وتحويلهم إلى المستشفيات الجهوية، أو المراكز الاستشفائية الجامعية المندرجة في إطار نظام «سيكما».

» مصدر المقال: assabah

Autres articles