Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“مافيا” الرمال “تستأسد”

19.12.2018 - 15:01

كثفت أنشطتها في العرائش وآسفي والجديدة وجمعيات تحذر من كارثة بيئية

قالت مصادر مطلعة إن “مافيا” الرمال بسطت نفوذها على مناطق شاطئية جديدة، أصبحت “مستعمرات” خاضعة لقوانينها، في غياب رادع لأنشطتها التي تستنزف الرمال وتحرم خزينة الدولة من الملايير.
وعددت المصادر نفسها الدواوير الساحلية الخاضعة لنفوذ مافيا الرمال، ففي آسفي تواصل نهب الرمال بدوار “خميس كاسين”، و”أحد ولاد سلمان”، وفي الجديدة تنشط بجماعة “سيدي علي بنحمدوش” و”شتوكة” و”سيدي عابد” و”الوليدية” وشاطئ “مريزقة”، أما في العرائش، فسجل حقوقيون تعدد حالات استنزاف الرمال بشاطئ مولاي ابراهيم وشاطئ رأس الرمل، خاصة مع تسجيل حفر كبيرة عمقها متران تقريبا.

وأدى تعثر الوزارة الوصية في منح بعض الرخص للشركات القانونية إلى ارتفاع نهب الرمال، ما دفع جمعيات مهنية وأخرى مهتمة بالبيئة إلى التنديد ب” ظاهرة” سرقة الرمال، التي ما زالت تنخر شواطئ المملكة، فعدد من المناطق الساحلية تشهد تسيبا وفوضى جراء استنزاف ونهب رمال الشواطئ والكثبان، ما يكبد خزينة الدولة خسارة الملايير.

ورغم أن المغرب يشهد منذ سنوات سرقة الرمال، إلا أن عدد الشبكات في ارتفاع مستمر، إذ تلجأ، أحيانا، إلى التحايل، وتستغل بعض الهفوات وضعف المراقبة، إضافة إلى قلة مختبرات تحليل مواد البناء، ما دفع شبكات منظمة إلى تكثيف نهب الرمال الذي يؤدي إلى خسائر مالية، خاصة مع استعمالها في بنايات سكنية التي تصبح مهددة بالانهيار، إذ حذر المرصد المغربي لحماية المال العام من وجود بنايات مغشوشة تحتوي على رمال “مالحة” دون غسلها، تتسبب في تآكل الحديد وتجعل الخرسانة هشة مع مرور الوقت، وتنتج عنها أخطار تتربص بحياة المغاربة، فآلاف المساكن والعمارات الجديدة مهددة بالانهيار.

ووجه المتحدثون أنفسهم نداءهم إلى رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني ورجال الدرك الملكي، من أجل تشديد المراقبة وشد الخناق على سارقي وناهبي الرمال، وتفعيل الفصل 517 قصد محاصرة سارقي وناهبي الرمال، علما أن المغرب تبنى إستراتيجية وطنية تدعو إلى الاعتماد على رمال الجرف والتفتيت، للحفاظ على رمال الشواطئ والكثبان.

من جهته أوضح جواد حاضي، الكاتب العام للجمعية الوطنية لحماية البيئة والسواحل، في تصريح ل”الصباح”، أن “مافيا الرمال تضرب عرض الحائط المواثيق الدولية والوطنية، رغم أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية قوية، تتجلى في القانون رقم 81.12 المتعلق بالسواحل والذي يهدف إلى المحافظة على الأنظمة البيئية الساحلية وحماية الموروث الطبيعي ومقاومة التعرية، وفي المادة 24 من القانون السالف للذكر الذي يمنع استغلال الرمال من الشواطئ ومن الشرائط الكثبانية، والفصل 517 من القانون الجنائي الذي يحدد عقوبات حبسية لكل من تورط بحمل رمال مسروقة أو مجهولة المصدر، وقانون 27.13 الذي ينظم قطاع الرمال”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles