Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مستودعات سرية لأدوية

21.12.2018 - 15:01

أغرقت شبكات تهريب الأدوية الأسواق بأنواع سامة وقاتلة، وأخرى معدلة جينيا. وعددت مصادر مطلعة لـ “الصباح” أدوية لا تسوق محليا، مصدرها اليمن وباكستان والهند وموريتانيا والجزائر، يتم تخزينها في مستودعات ضخمة بالحسيمة وكلميم والعيون.

وأوضحت المصادر نفسها أن تهريب الأدوية أصبح يحتل الرتبة الأولى، بعد المخدرات، إذ تنشط شبكات محترفة في تهريب الأدوية المقلدة والمزورة والمعدلة جينيا من المعابر الحدودية، خاصة من الجزائروموريتانيا، إضافة إلىمعابر سبتة التي تعتبر مسارات تهريب اعتيادية،وتتجه إلى مستودعات كبيرة بالحسيمة والعيون، قبل توزيعها بالتقسيط على باقي المناطق.

ويحتل سوق “الفلاح”بوجدة الرتبة الأولى في الاتجار بالأدوية المهربة من الجزائر، ويختص في الأدويةالمخدرة والمهيجة وأنواع أخرى خطيرة يتطلب الحصول عليها وصفة طبية، لكنها تباع في قارعة الطريق، ناهيك عن خطورة بيع “الأنسولين” الذي يحفظ في مبردات تتراوح درجة حرارتها بين درجتين و8 درجات، لكنه يباع تحت الشمس بوجدة، بل يصنف السوق والمناطق المحيطة به الأول في تزويد المغرب بـ “القرقوبي”.

ويتمثل ثاني أهم مسار للاتجار في الأدوية المهربة في الحدود الجنوبية مع موريتانيا،وتشهد المنطقة نشاطا مكثف الشبكات تهريب الأدوية التي تُشحن بمستودعات في العيون وكلميم، ثم توضع داخل مخازن في باقي المدن، وأهم الأدوية المهربة والمقلدة من الجنوب تخص “تكبير الأرداف” التي تعتبر “صناعة موريتانية محلية”، وأقراص لتكبير الثدي مصدرها باكستان والهند، وأدوية للمهبل قادمة من اليمن، وهي أدوية خطيرة لا تسوق في المغرب وتهدد مستعمليها بالسرطان.

من جهته، أوضح يوسف فلاح، الباحث في السياسة الدوائية وجودة المنتوجات الصيدلانية، أن الاتجار الدولي في تهريب الأدويةبعيدعن مراقبة وزارة الصحة التي لا تتدخل إلا في حال ضبط الجمارك شحنات منها أو وضع جهات نقابيةللصيادلة شكاية في الموضوع، مشيرا إلى أن قانون 17/04 الذي يعتبر بمثابة “مدونة للأدويةوالصيدلة” لا يسمح لمفتشي وزارة الصحة بتفتيش المستودعات السرية وغير القانونية، ويقتصر عملهم على مخزون الصيدليات،ومخازن المصحات والمؤسسات التابعة للوزارة.

وأكد فلاح أن الأدوية المهربة الخطيرة تظل بعيدة عن الصيدليات التي تتوصل بمخزونها من الأدوية عن طريق مختبرات صنع الأدوية وشركات التوزيع بالجملة، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى انتعاش سوق تهريب الأدوية، وانتعاش التجارة التي وصفها بـ” القاتلة”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles