Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

صرف 120 مليارا بالبيضاء “باطل”

08.01.2019 - 15:02

المقاطعات تشتغل دون نظام محاسباتي ومخططات توجيهية و״التوافق״ يعوض تصورا قارا لتوزيع الفصول

يتصرف رؤساء مقاطعات البيضاء في 35 مليار سنتيم سنويا، أي حوالي 120 مليارا في أربع سنوات من عمر الولاية الجماعية الحالية، دون نظام محاسباتي، ومخططات توجيهية في البنيات التحتية والتجهيزات، تحدد حصص الصرف وبرمجة الفصول والتحويلات وتبرير النفقات، ما قد يضع، بعضهم، موقع شبهة عند انطلاق عمليات التدقيق والافتحاص.

وفوجئ مستشارون أن مسؤولي المقاطعات ورئيس الجماعة الحضرية يشتغلون بمنطق “التوافق” لتحديد حصص المنح السنوية الإجمالية، والقيمة المخصصة لكل اختصاص من اختصاصات هذه الوحدات الجماعية الصغرى المنصوص عليها في القانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات المحـــــلية.

وتنص المادة 246 من القانون نفسه على أن المنحة الإجمالية المخصصة للمقاطعات تتضمن حصة تتعلق بالتنشيط المحلي وحصة تتعلق بالتدبير المحلي.

وتخصص الحصة الأولى لتغطية المصاريف المتعلقة بتدبير قضايا القرب المنصوص عليها، بينما تخصص الحصة الثانية لتأدية المصاريف المتعلقة بتسيير التجهيزات والمرافق التي تهم المقاطعات، وتقدر هذه الحصة الأخيرة اعتمادا على التجهيزات والمرافق التابعة لصلاحيات مجالس المقاطعات، استنادا إلى مضامين مخطط مديري للتجهيزات يعتمد وجوبا من طرف المجلس الجماعي.

ولاحظ تقرير أنجزه منتخبون أعضاء في لجنة المالية والبرمجة والميزانية وجود مفهوم “التنشيط المحلي” وعدم تعريفه بشكل دقيق وتمييزه عن التدبير المحلي، كما تحدد لائحة ونوعية المصاريف التي يمكن أن تندرج في إطاره.

وأدى هذا الغموض، حسبهم، إلى حصر التنشيط المحلي في خانة “مصاريف النشاط الثقافي والفني”، التي بلغت اعتماداتها النهائية في مقاطعة واحدة مثل عين الشق، ما مجموعه 331 مليون سنتيم في 2016، في حين أن الحصة المخصصة للتنشيط المحلي في إطار المخصص الإجمالي 2016 وصلت إلى 890 مليون سنتيم.

وبسبب سوء البرمجة وغياب نظام محدد لتحديد الفصول والخانات والتوقعات، لم تصرف المقاطعة من ميزانية التنشيط المحلي سوى 131 مليون سنتيم فقط، بينما سقطت 200 مليون في “لاماص”، وحولت إلى فصول أخرى، دون تقديم أي تبريرات موضوعية لذلك.

وبالمقاطعة نفسها، تبين أن معظم المصاريف تم التأشير عليها وأداؤها خلال الربع الأخير من السنة، إذ أدى المكلفون بالميزانية ما مجموعه 738 مليون سنتيم خلال أكتوبر ونونبر ودجنبر، أي ما يعادل 58.44 في المائة من مجموع المصاريف المسددة خلال السنة كلها، التي بلغت مليارا 120 مليون سنتيم.

وبمقاطعة سيدي عثمان، قال الأعضاء إن ما يعادل مبلغ 626 مليون سنتيم من اعتمادات الفصول المرصودة للتنشيط المحلي لم ينجز منه شيء خلال السنة المالية 2016، ما عرضه إلى الإلغاء في السنة المالية الموالية.

وحسب التقرير نفسه، تفتقر المقاطعات إلى إطار تنظيمي معتمد من لدن المجلس الجماعي البيضاء يحدد طبيعة فصول الميزانية، التي تنتمي إلى حصتي التنشيط المحلي والتدبير المحلي، “وفي غياب ذلك، تعتمد بعض المقاطعات على معايير عشوائية في تحديد الفصول، مثل إدراج صيانة بعض تجهيزات القرب بحصة التنشيط المحلي، رغم أن الأمر يتعلق مبدئيا بالتدبير المحلي بصرف النظر عن طبيعة التخصيص.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles