Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

نقانق الحمير…خبر “مفروم”

12.01.2019 - 12:12

رواد مواقع التواصل الاجتماعي روجوا إشاعة معززة بصور ومعطيات مفبركة
انطلقت قبل 10 أيام في حساب على “فيسبوك” أخبار مرفوقة بصور نقانق ولحوم مفرومة ينسبها متحدث بلغة المتيقن إلى أنها من أصل الحمير والكلاب،
وتقدم في سناك بحي الألفة بالبيضاء يطلق عليه أنس.
المعلومة الفيسبوكية حققت أرقاما قياسية من حيث التعاليق وتبادلها في عدد من المجموعات الفيسبوكية والحسابات الخاصة، بفيسبوك وواتساب دون التحقق من صحتها، ما ساهم في بث الفزع، وانطلقت التخمينات التي مالبثت أن غيرت اسم السناك وعنوانه، لتبقى الحقيقة عائمة وغير موجودة على أرض الواقع حتى بالنسبة إلى الشخص الذي يريد التحقق من صحة الخبر.
تناقلت المعلومة صفحات لمواقع إلكترونية، قبل أن تظهر في الصفحة الأولى لجريدة وطنية، ونقلت عنها أخرى إلكترونية، تؤكد حجز لحوم ودخول المصالح الأمنية على الخط، وتشير إلى تاريخ غير محدد تحت عبارة قبل “أيام قليلة”.
لم تنف المصالح الأمنية الخبر، وفضلت مصالح “أونسا” الانتظار، فيما وانتشرت الإشاعة بسرعة كالنار في الهشيم، ما ولد تخوفات لدى المواطنين، سيما من سكان أحياء عمالة الحي الحسني بالبيضاء، إذ أصبح الخبر موضوع نقاشات المقاهي وطرح استفهامات عريضة حول مكان السناك، سيما أن الأنباء تضاربت حول الاسم والحي، وظل الخبر يحمل في طياته خليطا من المعلومات التي يصعب على المواطن تحليلها أو التحقق منها، لشساعة المساحة وكثرة محلات وجبات الأكل السريعة، فيتم تصديق الخبر دون الغوص في البحث عن صحته ولا على الغرض من نشره بهذا الشكل.
العمالة والجماعة تنفيان
مصالح عمالة الحي الحسني بالبيضاء، في اتصال أجرته “الصباح” معها، أكدت أنها تعاملت مع النشرة الفيسبوكية وبعدها النشرات الإلكترونية والصحافية، وبحثت عن المحل المذكور بالإسم في أول شريط فيديو صدر قبل 10 أيام، سيما أنه غير مسجل في لوائح المرخصين، لكنها لم تعثر له على أثر، فهو محل وهمي غير موجود على أرض الواقع.
واستطرد المتحدث نفسه مشيرا إلى أن اللجان المختصة في العمالة والجماعة أجرت فعلا مجموعة من عمليات المراقبة، سيما في ما يتعلق بالصحة والسلامة، وأخذت عينات من اللحوم لتحليلها ومعرفة مدى صلاحيتها للاستهلاك، ولم تقف قط على نوع من اللحوم غير لحوم البقر والغنم والدواجن، كما أن عمليات المراقبة استهدفت بالأساس مراقبة الفواتير لمحاربة الذبيحة السرية ولمعرفة أصل اللحوم. كما راقبت شروط التبريد والنظافة ومدى التزام العاملين بالشروط المنصوص عليها في القانون، خصوصا السلامة من الأمراض المعدية وغيرها.
مصالح الأمن لم تحجز أو تعتقل
بالنظر إلى العمليات المسجلة لدى مصالح الأمن التابعة للمنطقة الأمنية، لم يثبت خلال المدة التي قاربت شهرين، عبر تتبع ملفات الإحالة على المحاكم، إحالة أي متهمين ببيع لحوم حمير أو كلاب، ولم تنجز المصالح نفسها أي عملية تتعلق بحجز لحوم من هذا النوع. وأجرت “الصباح” اتصالات مكنت من التأكد من ذلك إن على مستوى المحكمة الزجرية عين السبع، المختصة قانونا باستقبال ملفات من هذا النوع، أو على مستوى المصالح الأمنية، وهو معطى آخر يؤكد زيف الخبر الفيسبوكي. القضية الوحيدة المسجلة في ولاية البيضاء، كانت بالمحمدية في منتصف نونبر الماضي، إثر اعتقال متهمين من قبل الدرك الملكي للشلالات، وأدينوا من قبل المحكمة الابتدائية للمدينة في 10 دجنبر الماضي، بعد متابعتهم بترويج لحوم الذبيحة السرية و”لحوم الكلاب”.

“أونسا” تتفرج

» مصدر المقال: assabah

Autres articles