Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

دكاكيـن “فيسبـوك” … التجـار الجـدد

14.01.2019 - 15:02

شبكات التواصل الاجتماعي تحولت إلى نوافذ لتسويق مختلف المنتوجات والخدمات

فتحت شبكات التواصل الاجتماعي فرصا جديدة للعديد من الأشخاص لكسب عيشهم، إذ تحول الفضاء الأزرق إلى مساحة لفتح “دكاكين” افتراضية تقدم مختلف السلع والخدمات للمهتمين مع خدمة التوصيل.

ويلجأ العديد من التجار و أشخاص عاديون إلى شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك”، إذ لا يتطلب الأمر أي تكاليف، في حين أن إنشاء موقع للتجارة الإلكترونية سيتطلب أداء مبالغ مالية سنوية مقابل إقامة الموقع على شبكة الأنترنيت تتراوح بين 800 درهم و 5 آلاف، حسب طبيعة الموقع ونشاطه التجاري.

يكفي الولوج إلى صفحتك على الحائط الأزرق لتطلع على كم هائل من الإعلانات التجارية وفيديوهات تعرض منتوجات متنوعة من ألبسة وأجهزة منزلية وساعات ذكية وهواتف محمولة وتجهيزات منزلية. ودفعت “موضة” التسوق عبر الأنترنيت عددا من الشركات المهيكلة إلى فتح نوافذ لها من أجل تسويق منتوجاتها، في حين هناك أشخاص عاديون يقدمون سلعهم في صفحات على “فيسبوك”.

بعيدا عن أنظار الضرائب

أوضح ياسين، شاب في عقده الثالث، في تصريح لـ”الصباح” أن البيع عن طريق الأنترنيت يمثل بالنسبة إليه فرصة من ذهب، إذ لم يعد في حاجة إلى كراء محل تجاري لعرض منتوجاته، وأصبح يسوق ملابس يجلبها من تركيا والصين على شبكة فيسبوك، مشيرا إلى أن هذه الوسيلة تمكنه من الوصول إلى آلاف الزبائن كل يوم، مشددا على أن عدد زوار صفحته تجاوز 60 ألفا، ما يمثل فرصة لتسويق بضاعته.

لا يتوفر ياسين سوى على هاتفه المحمول الذي يستقبل من خلاله الطلبات ليوصلها، بعد ذلك، إلى الزبون بواسطة سيارته الخاصة. وأشار إلى أنه تمكن من توسيع قاعدة زبنائه، إذ يحقق أرباحا، تصل في المتوسط إلى 500 درهم في اليوم. ويحرص على جودة المنتوجات التي يبيعها، وذلك لكسب مزيد من الثقة وضمان وفاء زبنائه الذين يتشكلون من فئات عمرية مختلفة وشرائح سوسيو مهنية متنوعة.

يعتبر ياسين أن البيع عن طريق الأنترنيت يمكنه من تحقيق مبيعات هامة بعيدا عن أعين الضرائب ولا يتطلب الأمر وثائق إدارية وتراخيص، كما أن الشبكة العنكبوتية تمكن من الوصول إلى شرائح واسعة من الزبناء عكس المحل التجاري الذي يظل إشعاعه محدودا ولا يتجاوز الموقع الذي يوجد به.

بالموازاة مع ذلك لجأت عدد من الشركات إلى تقديم خدماتها وعرض منتوجاتها على الأنترنيت واتسعت دائرة التجارة الإلكترونية لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية. وتحذر شركات التجارة الإلكترونية من الصفحات التجارية التي أصبحت تتناسل في الفضاء الأزرق، إذ هناك بعض الأشخاص الذين وقعوا ضحية لبعض محترفي النصب على الأنترنيت.

وتتميز المبادلات التجارية الإلكترونية بأنها تتم عن بعد دون لقاء مباشر بين البائع والمشتري، ما يفرض اعتماد إجراءات قانونية تمكن من ضمان حقوق المستهلك.

حقوق المستهلك

نص القانون 31-08، المتعلق بحماية المستهلك، على عدد من الحقوق للزبون “الإلكتروني”، مثل الحق في الاختيار، وفي التراجع عن الشراء، واحترام المواقع التجارية الإلكترونية لتاريخ ومدة تسليم المنتوج أو الخدمة. وينبه المهنيون إلى ضرورة توفر المستهلك على جميع المعلومات الخاصة بمزوده عبر الأنترنت، خاصة ما يتعلق باسم الشركة ومقرها الاجتماعي، وكذا هاتفها وعنوانها ورقم تسجيلها بالسجل التجاري، بما يتيح للمستهلك التواصل حول المنتوج الذي اقتناه، موضحين أن الأمر نفسه، مطلوب بالنسبة إلى العرض، إذ يتعين أن يلم المستهلك بجميع المعلومات حول العرض الذي يعتزم الاستفادة منه، خصوصا السعر وآجال التسليم، أي أن يكون على بينة من السلعة التي اقتناها.

وتعرف التجارة عبر مواقع التجارة الإلكترونية مجموعة من الاختلالات، يروي إحداها خالد، إطار بنكي، بمرارة، مؤكدا أنه طلب حذاء من موقع إلكتروني وسدد ثمنه المحدد في 1300 درهم، مسبقا، عبر بطاقته البنكية، إلا أنه فوجئ بعد استلامه بعدم توفره على المواصفات التي شاهدها في الصور، لذا ينصح بعدم الأداء مقابل السلعة قبل التوصل بها، والتثبت من جودتها، والحرص عند تصفح موقع البيع الإلكتروني، على وجود وسائط اتصال مختلفة بالشركة، على رأسها الهاتف، الذي يتيح تأكيد اقتناء السلعة وتاريخ التوصل بها.

خروقات بالجملة

أبانت مراقبة 30 موقعا إلكترونيا لشركات من قبل اللجنة الوطنية لحماية المعطيات عن وجود عدد من الاختلالات، إذ أن37 % فقط من هذه المواقع هي التي تحتوي على معلومات دقيقة في ما يخص القواعد والمقتضيات القانونية المتعلقة بسرية وحماية المعطيات ذات الطابع الخاص، وأن ثلث المواقع التي شملتها المراقبة تمكن مستعمليها من ممارسات حقهم في الولوج إلى معطياتهم وتوفر لمستعمليها إمكانية حذف معطياتهم الشخصية، كما أن 27 % هي التي تحدد الفئات التي ترسل إليها المعطيات الشخصية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles