Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

عماري ״يغرق״ سفينة النظافة

29.01.2019 - 15:01

العودة إلى صيغة شركتين بدل أربع والكلفة الإجمالية ترتفع من 55 مليارا إلى 110 ملايير

تقترب سفينة النظافة بالبيضاء من الغرق نهائيا، في محيط من المشاكل والاختلالات وسوء الحكامة، بعد عجز عبد العزيز عماري، رئيس الجماعة الحضرية، عن الحسم في الشركات التي تتكلف بتدبير المرحلة المقبلة، رغم مرور أكثر من سنة ونصف سنة على فسخ العقد مع الشركة الفرنسية “سيطا البيضا”.

وعلقت اللجان التقنية والمالية المشكلة من الجماعة الحضرية وشركة البيضاء للخدمات ومصالح المقاطعات والعمالات والولاية، اجتماعاتها، بعد الفشل في التوافق حول الكلفة الإجمالية السنوية، إذ تقترح الجماعة مبلغا إجماليا لا يزيد عن 90 مليار سنتيم، أي بزيادة 35 مليارا، مقارنة مع كلفة المرحلة السابقة، بينما طالبت شركات ميزانية تتراوح بين 100 مليار و110 ملايير للوفاء بجميع النقاط الواردة في دفاتر التحملات.

وقررت اللجان المكلفة الاحتفاظ بشركتين فقط لتدبير قطاع جمع الأزبال المنزلية والأزبال المشابهة، بعد إبعاد شركة “ميكومار” في مرحلة ثانية في تدقيق العروض التقنية والمالية المقترحة، فيما أقصيت شركة تركية في المرحلة الأولى.

واحتفظ مجلس المدينة بعرضين يعودان إلى شركة فرنسية مسيرة من قبل مغاربة، وشركة لبنانية، فازت في الطلب الدولي السابق (2014) إلى جانب شركة “سيطا”، قبل قرار صادر عن العمدة بفسخ العقد معها، وترويجه، حينها، أن البيضاء ينبغي أن تدبر من قبل أكثر من شركتين، من أجل تحقيق جودة أكبر، وتسهيل عمليات المراقبة والتتبع، سواء من قبل الشرطة الإدارية، أو في إطار الصلاحيات المخولة لرؤساء المقاطعات.

ونكث عبد العزيز عماري بوعده، بعد رسو الصفقة الدولية على شركتين، بينما لم يحسم بعد في طريقة الاشتغال، وكيفية توزيع المناطق (8 عمالات و16 مقاطعة)، والمعايير التي ستعمد في التوزيع، نظرا إلى الاختلاف الكبير في المعطيات الديمغرافية وحجم الأزبال بين مقاطعة وأخرى.

وعزا مصدر مقرب أسباب تمطيط الفترة الانتقالية وطول مدة الاشتغال في الملف (حوالي 14 شهرا)، إلى الشروط التعجيزية الواردة في دفاتر التحملات الثمانية التي تهم (دفترا لكل عمالة)، في حين تتوزع مجالات العمل إلى أربع مناطق، على أساس أن تتكلف كل شركة بمنطقة.

وتتضمن دفاتر التحملات، الواقعة في صفحات تتراوح بين 44 صفحة و46، عددا من البنود الكبرى (6 بنود) وعشرات الفصول التي تتحدث عن التفاصيل الصغرى لعمليات الكنس اليدوي والآلي وجمع الأزبال وتوقيت مرور الشاحنات والفارق الزمني بين الشاحنات، والآليات المستعملة، وطرق المراقبة المباشرة والإلكترونية، وغيرها من الشروط الدقيقة التي تترجم إلى مبالغ مالية كبرى من أجل تنفيذها والوفاء بها.

ونبه مراقبون، في وقت سابق، إلى خطورة المقاربة المعتمدة في صياغة دفاتر التحملات وعدم إلمام الفريق الذي سهر على وضعها بالإمكانيات المالية للجماعة الحضرية التي تخصص مبالغ سنوية ما بين 65 مليار سنتيم و70 مليارا لقطاع جمع النفايات، في وقت لا يمكن أن تقل كلفة التنفيذ الحرفي والتقني لمشاريع دفاتر التحملات الجديدة عن 110 ملايير سنتيم، نظرا إلى البنود المضمنة فيها، واشتراط وسائل خدمة جيدة ومراقبة على مدار الساعة.

وتوقع عضو بمجلس المدينة أن يكون الملف جاهزا، قبيل الدورة العادية لفبراير، التي ستعرض فيها النقطة الخاصة بالنظافة على المصادقة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles