Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

التعريب يفجر البرلمان

01.02.2019 - 12:03

النواب لم يحسموا في لغة تدريس المواد العلمية بالجامعات

لم يتمكن بعد البرلمانيون من فرق الأغلبية والمعارضة من حسم موقفهم من لغات التدريس الواجب تطبيقها في المعاهد العليا والجامعات، وهم يناقشون القانون الإطار، بغض النظرعن باقي أسلاك التعليم، وربط ذلك بمتطلبات سوق الشغل، إذ لا يقبل الخريجون الذين يتحدثون فقط اللغتين الرسميتين، العربية والأمازيغية، ولا يتقنون الحديث والكتابة بالفرنسية والإنجليزية.

وأثار هشام صابري، نائب عن الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، جدالا واسعا و”قربلة”في جلسة مساءلة الوزراء، مساء الاثنين الماضي، حينما اعتبر أن سياسة التعريب ساهمت في “تخريب التعليم”، وكانت وبالا على الأسر المغربية، لأنها همشت أطر الجامعات الذين يحتجون في الشوارع بحثا عن شغل، فيما الأسر الأخرى تجد الطريق سالكا للحصول على وظيفة بسهولة.

وانتفض البرلمانيون، حاثين أمينة ماء العينين، رئيسة الجلسة، بضرورة تنبيه النائب صابري بالتوقف عن مهاجمة التعريب، وتقديم الاعتذار وسحب هذه الجملة باعتبارها تسيء إلى إحدى اللغات الرسمية للدولة، وهي العربية، لكنها رفضت الاستجابة لهم، ملتمسة منهم الهدوء وعدم مقاطعة النائب، وطلب الكلمة في أي إطار يرونه مناسبا سواء للتعقيب الإضافي أو في أخذ نقطة نظام حرصا على السير العادي للجلسة.

ورفض نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، ربط تدهور التعليم بسياسة التعريب، قائلا” إن الأمم تطورت بفضل اعتزازها بهويتها وثقافتها ولغتها، ولا يمكن لها أن تتقدم بلغة الغير، لكن للأسف ما زال هناك أناس أوفياء للاستعمار ولثقافته ولغته وهويته”، مضيفا أن “المغاربة، أمازيغا وعربا، يعتزون بهويتهم الثقافية والدينية”.

وطالب خالد بوقرعي، عن فريق العدالة والتنمية، بضرورة سحب الكلام الذي جاء على لسان النائب “البامي” وعدم تضمينه في محضر الجلسة البرلمانية، قائلا “نحن في مؤسسة دستورية وكل مكونات المجلس مطلوب منها الحرص على احترام مقتضيات الدستور”، مضيفا أن “الدستور يعلي من شأن العربية ويجعلها لغة وطنية، وبالتالي أن نسمع أن التعريب هو مرادف للتخريب، فهذا لا يمكن أن يطرح في مؤسسة دستورية، وهو طعن في مصداقيتها أصلا”.

واحتج محمد السيمو، عن فريق الحركة الشعبية، مؤيدا سياسة تعريب التعليم، قائلا “الذي يجهل أن اللغة العربية هي لسان أهل الأمة لا يعرف كي تسير البلاد وتدبر شؤونها لقرون بحضارة مبدعة، إذ أننا نحن عرب والقرآن عربي وسنبقى كذلك، بل إن العربية هي لغة أهل الجنة”، فاستغرب العديد من الحاضرين لكلام السيمو بتوزيع الجنة والنار حسب اللسان المتحدث به.

وحاول عدي بوعرفة عن الأصالة والمعاصرة، تفادي التهجم على حزبه، قائلا إن “الأمازيغية والعربية لغتان وطنيتان رسميتان، وبالتالي يجب أن نحترم التعدد اللغوي”.

وانتقد عمر بلافريج، عن فدرالية اليسار في لجنة التعليم، ازدواجية خطاب برلمانيي العدالة والتنمية، الذين يريدون فرض تدريس المواد العلمية بالعربية في الجامعات، فيما هم يدرسون أبناءهم باللغات الأجنبية كي يحصلوا على فرص شغل بسهولة، ويبعدوا منافسة أبناء الفقراء الذين يعدون بالملايين.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles