Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

حادثة إدار … الحقيقة الغائبة

01.02.2019 - 12:03

تعاليق رواد الفضاء الأزرق تحدثت عن إصابته ووجود صعوبة في اعتقاله

اهتزت مواقع التواصل الاجتماعي”فيسبوك”و”تويتر”و”انستغرام” طيلة منتصف الأسبوع الماضي، على واقعة تعرض المغني الشاب حاتم إدار، لحادثة سير خطيرة غير بعيد عن المركب الرياضي الأمير مولاي عبدالله بالرباط، ووفاة ثلاث فتيات، اثنتان منهن توفيتا فورا بمسرح الحادث المؤلم، فيما لفظت الثالثة أنفاسها بالمستشفى الجامعي ابن سينا. حادثة خطيرة تركت حزنا في أوساط عشاق إدار، وتمنوا الخير له، وآخرين اعتبروه متسببا في الحادث بسبب تهوره في السرعة، وطالبوا باعتقاله وتقديمه للعدالة.

إعداد: عبد الحليم لعريبي

واقعة حادثة السير التي تعرض لها الفنان إدار وثلاث فتيات، رافقتها تعاليق امتلأت بها مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر أن الفنان الشهير هو المتسبب في حادثة السير، وبين من تحدث على أن المتوفيات من معجباته وهن من تسببن في الفاجعة المؤلمة بمدخل الطريق السيار بالرباط، وذهب آخرون في نشر تدوينات حول وفاة الفنان بعد نقله للعلاج، قبل أن تتداول فيديوهات تحدث فيها إدار عن بعض المعطيات المتعلقة بالحادث، وأبعد شبهة تسببه في الحادث، وأنه كان يسير بسرعة لا تتجاوز 60 كيلومترا في الساعة، وأن السيارة التي كانت تسير خلفه ارتطمت بسيارته من الخلف، وانحرف على الطريق، كما انحرفت سيارة الضحايا بعد دورانها لمدة، وعاين الحادث بأم عينيه، واتصل المواطنون بالأمن.

وعبر الفنان عن امتعاضه من التدوينات غير الصحيحة التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي «بغيت نوضح للناس لهاجموني وباقي تيقولو شي حوايج ما كاينينش، راه حرام نبقاو ندويو من فراغ، وحنا ما متأكدينش من المعلومة وهناك قانون وشرطة علمية وأن القانون هو ليكاين، ولينا تنتعاملوا في فايسبوك أن كلشي خايب”.

تدوينات وتعاليق

بعض تدوينات رواد مواقع التواصل الاجتماعي ذهبت إلى حد نشر خبر وفاة إدار، بتعليق “إنا لله وإنا إليه راجعون، وفاة حاتم إدار في حادثة سير بالطريق السيار”، لكن معلقين ردوا على المدون أن حاتم مازال على قيد الحياة ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، ومدون آخر اعتبر أن حاتم صرح أثناء الحادث أن المتوفيات “حشرات” استنادا إلى تصريح والدة متوفية، لكن تعاليق ردت على أن المغني الشهير مصاب بصدمة نفسية بدوره في الحادث وأنه يجب الترحم على الضحايا، وأن الفنان تمنى بقاءهن على قيد الحياة، وأنه يعتبره أول حادث صدمه في حياته، وهناك من اعتبر أن الضحايا شابات في مقتبل العمر كن يرغبن في الاقتراب من المعني قصد تحيته أو إجباره على التوقف قصد لالتقاط صور تذكارية معه.

تدوينات أخرى ذهبت إلى التشكيك في عدم قدرة الأمن على اعتقال المغني الشهير في الحادث لأنه تربطه علاقات وطيدة مع شخصيات سامية بالبلاد وأنه يحيي سهرات لهم في إطار مناسبات وطنية وعائلية، لكن الفنان رد أن هناك شرطة علمية وقانونا في البلاد.

محاولة لاستجلاء الحقيقة

غير بعيد عن السد القضائي الثابت الذي تنصبه منطقة أمن يعقوب المنصور باستمرار بمحيط المركب الرياضي الأمير مولاي عبدالله، وبحوالي 500 متر، تعرض حاتم إدار لحادثة سير خطيرة، حينما صدمته سيارة كانت تقودها فتاة وهي في طريقها من البيضاء نحو القنيطرة، إذ توجهت السائقة لجلب ضحية كانت في طريقها من الخليج نحو مطار البيضاء.

وحينما كانت سيارة إيدار قادمة بدورها من الطريق السيار من البيضاء نحو الرباط، فجأة صدمته سيارة خفيفة ما تسبب في وقوع مآساة بعد وفاة ثلاث فتيات نتيجة ارتطام سيارتهن بسيارة المغني الشهير، وانقلابها وانحرافها خارج الطريق السيار، وبعدها هرعت عناصر السد القضائي إلى مسرح الجريمة كما حضرت عناصر أمن تمارة، وبعد تنازع في الاختصاصات تبين أن النفوذ الترابي من اختصاص أمن المنطقة الرابعة بحي يعقوب المنصور بالرباط.

ويوضح مصدر أمني بحي يعقوب المنصور أن عناصر فرقة حوادث السير والشرطة القضائية توجهت إلى مسرح الحادث، وأن الإجراءات القانونية جرى اتخاذها بعد معاينة المحققين للحادث الخطير، وبعدها نقلت الضحيات إلى مستودع الأموات، فيما نقل الفنان إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وشدد المصدر الأمني على أن الضابطة القضائية أنجزت محاضر في الموضوع، ومازالت الأبحاث جارية لتحديد ظروف وملابسات الحادث، مضيفا أن البحث لم ينته بعد، وأن الأمن عجز عن أخذ رواية الضحايا بعد وفاتهن، لمعرفة حقيقة المتسبب في الواقعة، وهو ما عرقل نتائج البحث التمهيدي، لكن في المقابل ينتظر تحسن الحالة الصحية لإدار قصد الاستماع إلى روايته الكاملة في هذا الشأن.

محاضر عالقة بالرفوف

أوضح مصدر أن منطقة أمن يعقوب المنصور لم تحل بعد أوراق حادث السير الأليم على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، قصد ترتيب الآثار القانونية، وأن تحديد المتسبب الرئيسي في الحادث سابق لأوانه، وأن النيابة العامة توصلت بمعلومات قضائية فقط إلى غاية الجمعة الماضي.

وكشف المصدر عينه أن قضايا حوادث السير التي يتوفى فيها الشخص تكون مستعصية على الفهم لتحديد المتورط والأسباب الحقيقية، خصوصا إذا غاب شهود الإثبات والكاميرات المثبتة في الشوارع، مضيفا أن كاميرا بمدخل حي الفتح لم تستطع التقاط حقيقة ما جرى في الحادثة الأليمة، وأن النيابة العامة هي التي تملك الاختصاص في تكييف الاتهام إلى حاتم إدار فور إحالته عليها في الأيام القليلة المقبلة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles