Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

״محسنون״ يسدون خصاص الدكالي

05.02.2019 - 15:02

مديرون غاضبون على توزيع الأجهزة والمعدات ويلجؤون إلى ״الإحسان״ لتقليص الطوابير

فتحت مؤسسات استشفائية إقليمية اعتمادات خاصة من ميزانية الاستثمار لاقتناء معدات وأجهزة طبية حيوية تفتقر إليها مصالحها، بعد تأخر الوزارة في توريد حصص كانت مبرمجة، في وقت سابق، قبل أن تتبخر، أو تحول إلى مناطق ومراكز آخرى.

ولجأ مديرون آخرون إلى طلب شراكات مع جماعات ترابية ومصالح وزارة الداخلية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو مع محسنين ومؤسسات “خاصة” لسد الخصاص المهول في هذه الأجهزة الطبية التي تتعطل أغلب المصالح الاستشفائية في غيابها، خصوصا أجهزة الكشف بالصدى، وأجهزة السكانير الخاص المرفق بمصالح طب العظام والمفاصل، وأجهزة “إ.ر.م” باهظة الثمن.

ويتطوع عدد من المحسنين بالبيضاء والرباط ومراكش وبني ملال وأكادير لشراء أجهزة طبية، أو بناء أقسام، أو ترميم مصالح، كما جرت العادة بالمركز الاستشفائي ابن رشد، إذ يرجع الفضل إلى “محسن” في إنقاذ هذه المؤسسة الجامعية من موت محقق، في ظل تراجع المداخيل السنوية وثقل متأخرات نظام “راميد” واختلالات نظام التسيير الذاتي.

ويلجأ المديرون إلى هذه الحلول “الذاتية”، تفاديا لمواجهة المواطنين والمرضى الذين يطالبون بحقهم في إجراء كشوفات طبية في تواريخ معقولة، عوض الزج بهم في مواعد هلامية، تتجاوز مدتها سنة، أو سنة ونصف السنة، من أجل إجراء فحص عاد بالأشعة، أو الكشف عن مرض. وأرجأ مديرو مستشفيات ومراكز صحية عمومية ومسؤولو أقسام ومصالح هذه الأزمة التي تضرب نصف المؤسسات الصحية تقريبا، إلى تغير مفاجئ في خارطة توزيع المعدات والأجهزة الطبية (خصوصا السكانيرات) موضوع الصفقة العمومية الأشهر في تاريخ وزارة الصحة، إذ لم تتوصل المؤسسات الصحية التي شملها الإحصاء، إلى حدود اليوم، بأي “مسمار”، رغم الخصاص الكبير في هذا القطاع وتفاقم أزمة طوابير الانتظار.

واتهم مديرون جهات نافذة بوزارة الصحة بالانقلاب على لائحة الحاجيات التي سهرت لجنة تدبير بعضوية عدد من المديرين المركزيين والجهويين للوزارة ومسؤولي الأقسام والمديريات بالإشراف عليها وإعدادها بناء على استمارات وزيارات ميدانية لعدد من المستشفيات.

وعقدت اللجنة عددا من الاجتماعات منذ نونبر 2015 إلى نهاية 2016 من أجل تحديد الحاجيات الحقيقية في عدد من المستشفيات، بناء على معايير محددة، تأخذ بعين الاعتبار نسبة الولوج إلى المؤسسة الصحية، وعدد المصالح الطبية والمواد البشرية، كما استأنست بطلبيات مديري المستشفيات والمديرين الإقليميين والجهويين، في تحديد الخصاص الحقيقي من الأجهزة الطبية الأساسية، بعد تقديم حصر دقيق لمختلف الأجهزة الموجودة ووظائفها ووضعها الراهن.

وانتقلت لجنة التدبير المركزية، في مرحلة لاحقة، لوضع عدد كبير من دفاتر التحملات لتحديد العينات المطلوبة وخصائصها واستعمالاتها واشتراط الجودة والخدمة ما بعد البيع، كما جرى حصر عدد الأجهزة الطبية المطلوب اقتناؤها ووضعها رهن إشارة المستشفيات والمراكز الصحية العمومية، في أجل لا يتعدى النصف الثاني من 2017.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles