Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الفسـاد يطـارد حدائـق البيضـاء

06.02.2019 - 15:02

تحقيقات تطول اختلالات في تدبير مساحات بـ400 هكتار تعاني فوضى التدبير وصفقات مشبوهة

تخضع الصفقات العمومية المبرمة في إطار تهيئة المساحات الخضراء والحدائق ومنابت الأغراس والأشجار بالبيضاء، منذ أيام إلى الافتحاص المالي والإداري وقياس مؤشرات التدبير في إطار الحكامة، للوقوف على اختلالات قطاع حيوي يستنزف ميزانيات سنوية مهمة ظلت تحوم حولها شبهات تبرير مجالات الصرف.

وحسب المعطيات التي توصلت بها “الصباح”، تصل المساحة الإجمالية لمجموع الحدائق التي تقع تحت مسؤولية الجماعة الحضرية بمقاطعاتها الـ16، إلى 397 هكتارا تصرف عليها، سنويا، ميزانية تفوق 56.8 مليون درهم (ميزانية التسيير)، دون الحديث عن ميزانية التجهيز التي همت بالأساس إعادة تهيئة بعض الحدائق والمنتزهات، مثل حديقة “جاردان داكسي” بالبرنوصي التي بلغت تكلفة إعادة تهيئتها ما يفوق 19 مليون درهم، وحديقة الشباب التي تمت تهيئتها بما يناهز778 مليون درهم، وحديقة العواصم الإسلامية التي بلغت تكلفة تهيئتها ما يفوق 10.7 ملايين درهم.

ودأب مجلس المدينة على صيانة المساحات الخضراء، سواء الموجودة بالمقاطعات أو الملاعب الرياضية عن طريق إبرام صفقات عمومية قابلة للتجديد، علما أن الجماعة لها صلاحيات التدخل في الحدائق التي تفوق مساحتها هكتارا، بينما تتكلف المقاطعات بالمساحات دون ذلك.

وتجري عمليات الإفتحاص في ظل الفوضى التي تعرفها مصالح البستنة والصيانة والأغراس في عدد من المقاطعات، إذ أكد تقرير خاص سابق أنجز في عين الشق أن شركة من الشركات المتعاقد معها لتهيئة الحدائق الأقل من هكتار لم تقم بصيانة سوى سبع حدائق من 13 متفقا عليها وتسلمت أموالها كاملة، علما أن مسؤولي المقاطعة، في إطار التدبير السيئ، “نسخوا” دفتر تحملات خاصة بصيانة الطرق واعتمدوه دفترا خاصا لتهيئة الحدائق، ما انتهت إليه لجنة تحقيق سابقة من المجلس الجهوي للحسابات.

ولاحظ المجلس، أيضا، أن حدائق البيضاء، رغم قلتها، تخضع إلى فوضى عارمة في التدبير، خصوصا على مستوى التجهيز والصيانة، إذ أكد القضاة أن أغلب الصفقات تحوم حولها شبهات.

ويفتقد مجلس المدينة لرؤية لتدبير المساحات الخضراء، تنعكس على الهياكل التنظيمية لأقسام تسيير المساحات الخضراء، ناهيك عن ضعف مؤشر توزيع الحدائق على عدد السكان المعتمد من قبل المنظمة العالمية للصحة، أي 25 مترا مربعا لكل فرد، أو المعدل الوطني المحدد من قبل وزارة السكنى في 2008، أي 10 أمتار مربعة.

عكس ذلك، لا تتعدى المساحة المخصصة لكل مواطن في البيضاء 3.1 أمتار مربعة، انطلاقا من المساحة الإجمالية للمساحات الخضراء (3.468.585 مترا مربعا) قياسا مع عدد السكان (3.359.818 نسمة/ إحصاء 2014)، ما دفع المدينة، عبر برنامج ممول من البنك الدولي، إلى إطلاق مشروع تحت اسم “شجرة لكل أسرة”، لم يعرف النور إلى حدود كتابة هذه السطور.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles