Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

المنتزه البحري والكورنيش … إلى متى؟

07.02.2019 - 12:01

ندرة الفضاءات والأشغال العمومية تدفع البيضاويين إلى اقتحام المنتزه قبل افتتاحه

لم يعد البيضاويون قادرين على انتظار انتهاء الأشغال بالمنتزه البحري لمسجد الحسن الثاني، بل اقتحموه للاستفادة من خدمة التنزه على ضفاف الشاطئ، والترفيه، وممارسة الرياضة،
إذ يعتقد البعض أن المشروع قد انتهى، غير أن الأشغال مستمرة داخل المنتزه.

إعداد: عصام الناصري – تصوير: (أحمد جرفي)

يبدو أن المشروع الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقته في 2017، لن يرى النور في الأسابيع المقبلة، خاصة أن شركة البيضاء للتهيئة، أعلنت في موقعها أن انتهاء الأشغال ستنتهي بداية مارس المقبل. ولا تبعث وضعية المنتزه على التفاؤل الذي أبدته الشركة، إذ ما تزال الفوضى تسيطر على مرافقه، سواء تعلق الأمر بالعشب، إذ ما تزال مجموعة من المساحات عارية، أو أنابيب المياه التي تنتشر في كل مكان، والأمر نفسه بالنسبة إلى الأتربة وبقايا مواد البناء المترامية في كل مكان. ويعيش كورنيش عين الذئاب الواقع نفسه، وأثارت أشغاله جملة من المتاعب للبيضاويين.

بنية مشروع

يشمل مشروع منتزه مسجد الحسن الثاني، تهيئة حديقة حضرية مفتوحة في وجه العموم، وممشى على طول الحاجز البحري للعنق، وفضاءات للألعاب مخصصة للأطفال، وأخرى للرياضة من قبيل الجري والمشي والدراجات، وكذا فضاءات مظللة مع باقة نباتية تتلاءم مع الموقع، ومرافق صحية عمومية، بغلاف مالي إجمالي ناهز 200 مليون درهم، وأما المشروع الثاني، فيشمل إعادة تهيئة كورنيش “عين الذياب”، وتثمين نزهة شارع الكورنيش، وكذا تهيئة شارع المحيط الأطلسي، إذ يرتقب أن يحتوي المقطع الممتد على طول 5،3 كيلومترات، قطبا للاحتفالات، وقطبا للسياحة الساحلية، سيوفران للسكان فضاءات للاسترخاء، وأماكن للنزهة، وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، بالإضافة إلى ولوجيات مباشرة للشاطئ. وتؤكد شركة البيضاء للتهيئة المشرفة على المشروع أن تصوره أعد حسب تصميمات مهنية للمشهد الحضري، وذلك تماشيا مع المعايير الإيكولوجية عالية الجودة.

مشهد مؤسف

يلاحظ زائر المنتزه البحري لمسجد الحسن الثاني فوضى ناتجة عن الأشغال داخل المرفق، ففي الوقت الذي يتوجب على الشركة الإسراع في وضع الترتيبات الأخيرة على المشروع، لأنه لم يتبقى سوى أسابيع قليلة على افتتاحه، ما تزال إلى حدود الساعة منهمكة في زرع العشب، وسقي بعض النبتات والأغراس التي أحرقتها أشعة الشمس، ويلاحظ مشهد يبعث على الغرابة، إذ في الوقت الذي ما تزال فيه بعض النساء يغرسن العشب، يعاين الزوار مساحات كبيرة من العشب قد احترقت، وكذلك الأمر بالنسبة إلى بعض الأغراس.

ولعل الزوار زادوا من بشاعة منظر المنتزه، إذ “أغرقوه” بدورهم بالأزبال، وشرعوا في استعمال بعض الآلات الرياضية والترفيهية، رغم أن المشروع لم ير النور بعد، ما يبعث على الخوف من تضرر هذه الآلات قبل موعد الافتتاح، خاصة أن بعضها زحفت عليه الأتربة، وأخرى بدأ يظهر عليها الصدأ، وهو ما قد يؤجل موعد الافتتاح المزمع في مارس المقبل. وشكل المنتزه فرصة أمام “الكوبلات” للاستمتاع بطلة على أمواج المحيط، وكذا مخبأ للتلاميذ والتلميذات المتغيبين عن فصولهم.

“كورنيش مخنوق”

» مصدر المقال: assabah

Autres articles