Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

تجاوزات في تحديد رسوم التمدرس

16.02.2019 - 15:01

مراقبو وزارة التربية يدققون مع أرباب مؤسسات في جودة الخدمات المقدمة

شرعت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في تقييم مستوى الخدمات التعليمية التي تقدمها مؤسسات التعليم الخاصة بجميع مستوياتها. وأوضحت مصادر أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب احتجاجات آباء وأولياء التلميذ من ارتفاع رسوم التمدرس رغم المستوى المتواضع للخدمات التي تقدمها. وسيتم اعتماد معايير، بناء على عمليات الفحص والتقييم التي ستشرف عليها أطر الوزارة، لتصنيف مختلف المؤسسات وتحديد معايير موضوعية تحدد على أساسها الرسوم المدرسية.

وأشارت مصادر “الصباح” إلى أنه لن يتم فرض سعر معين على كل مؤسسة، بل يتعلق الأمر بتوفير آليات تقييم بناء على جودة الخدمات المقدمة ووضعها رهن إشارة أولياء وآباء التلاميذ، من أجل كشف أي تجاوزات للمؤسسات التعليمية التي يدرس بها أبناءهم.

وتلجأ جل مؤسسات التعليم الخاص إلى الرسوم التي يؤديها آباء وأولياء التلاميذ عند كل دخول مدرسي من أجل تعويض غياب مداخيل خلال يوليوز وغشت، اللذين لا تحصل فيهما رسوم التمدرس بسبب العطلة المدرسية، فتستغل الدخول من أجل ضمان مداخيل طيلة السنة.

وأكد مسؤول بإحدى جمعيات آباء وأولياء التلاميذ أن الرسوم تحدد دون أي معايير وفي غياب أي مراقبة من قبل الوزارة الوصية على القطاع، إذ يظل تحديده متوقفا على السلطة التقديرية لرب المؤسسة.

وأمام الطلب المتزايد، يعمد عدد من المؤسسات إلى مراجعة واجبات التمدرس سنة بعد أخرى، إذ أن الانتقال من المستوى ما قبل الأولي إلى المستوى الابتدائي، يعني زيادة تتراوح بين 100 و 200 درهم، حسب المؤسسات، في حين أن الزيادة تراوح بين 500 درهم و1000 عند الانتقال من المستوى الإعدادي إلى الثانوي.

وأفادت المصادر ذاتها أن مهمة التقييم ستليها، لاحقا، إصدار نصوص تنظيمية من أجل الحد من تجاوزات، إذ سيتم إصدار إعداد نص تنظيمي سيحدد شبكة للمبالغ التي يتعين دفعها وتهم تعريفة التسجيل أو إعادته، والتأمين والخدمات الملحقة. وسيكون على مؤسسات التعليم الالتزام بلائحة الأسعار الجديدة، في حين أن رسوم التمدرس تظل حرة وكل مؤسسة تحددها حسب ما تراه مناسبا لخدماتها.

وسيعتمد النص التنظيمي الجديد معايير محددة تكون مرجعا في تحديد قيمة تكاليف التمدرس، حفاظا على القدرة الشرائية لأولياء الثلاميذ، إذ ارتفعت تكاليف التمدرس، خلال العشرية الأخيرة، بمتوسط سنوي يصل إلى 3.7 %، في حين أن تطور الأجور لم يعرف الوتيرة ذاتها، ما أثر على ميزانية الأسر.

وتوصلت الحكومة بدراسة من البنك المركزي حول نفقات الأسر على تمدرس أبنائها تؤكد أن التكاليف ارتفعت بنسبة 44 %، خلال عشر سنوات الأخيرة. وسيتم إجراء افتحاص مستمر على المؤسسات سواء على مستوى جودة الخدمات المقدمة، أو في ما يتعلق بالرسوم المدرسية التي تفرضها، وبذلك ستصبح الأمور أكثر وضوحا.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles