Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

رخص فحص تقني جاهزة للبيع

19.02.2019 - 12:02

نافذون استعانوا بسماسرة لتفويت وثائق استغلال مقابل عمولات والداخلية تدخل على الخط

كشفت مصادر مطلعة، عن رواج رخص فحص تقني جاهزة للبيع، استخلصها أصحابها من وزارة النقل، وانطلقوا في تسويقها عبر سماسرة، بعدما تأكدوا من ضعف هامش الربح في هذا النشاط، بسبب تزايد وتيرة افتتاح مراكز الفحص في مختلف مناطق المملكة، موضحة أن الأمر يتعلق بتفويت رخص استغلال للغير من خلال شبكات تابعة، مقابل عمولات شهرية وسنوية، حسب الاتفاق.

وأفادت المصادر أن أربعة نافذين يسوقون رخص استغلال مراكز فحص تقني في الرباط حاليا، مشددة على أنهم حصلوا عليها قبل أشهر، واختاروا التريث في إطلاق نشاطهم، بعدما توصلوا بمعطيات حول ركود السوق، بسبب تنامي عدد الفاعلين، وتقارب نقط الفحص التقني جغرافيا، منبهة إلى أنهم استعانوا بوسطاء لإيجاد مشترين، يستغلون الرخص المسجلة باسمهم، مقابل عمولات مهمة.

وأكدت المصادر ذاتها في اتصال مع «الصباح»، استنفار اختلالات تراخيص استغلال مراكز الفحص التقني الداخلية، التي عمدت إلى التدقيق في ملفات نشاط مراكز افتتحت أخيرا، بعدما توصلت بتقارير حول تجاوز بعضها مساطر تراخيص التعمير وتأشيرات لجان السير والجولان، منبهة إلى أن جمعية مهنية رفعت دعوى قضائية ضد وزارة النقل، في شخص الوزير محمد نجيب بوليف، لغاية إلغاء جميع طلبات العروض المعلن عنها من قبل الوزارة منذ 2012، باعتبار تضمنها مجموعة من الاختلالات، ساهمت في رفع عدد المراكز التقنية إلى 310 مراكز، إذ تطور عددها خلال التاريخ المذكور بزائد 30 مركزا جديدا، ثم 28 مركزا آخر في 2014، و59 مركزا خلال 2015.

واحتج المهنيون، حسب المصادر أمام القضاء، بأن رخص الاستغلال المسلمة من قبل وزارة النقل، تهم مستثمرين منفردين، وليسوا شبكات، في خرق للقانون، ذلك أن المادة 267 من مدونة السير، تنص على أنه تسلم الرخصة لممارسة المراقبة التقنية، بعد الإعلان عن المنافسة، إلى الأشخاص المعنويين، الذين يلتزمون بفتح واستغلال شبكة لمراكز المراقبة التقنية، تتكون من عدد أدنى من المراكز ومن خطوط المراقبة تحدده الإدارة، مشددة في السياق ذاته، على أن هذه الشروط لا تحترم عند منح التراخيص إلى أشخاص طبيعيين.

وشددت مصادر «الصباح» على أن القطاع توجد به خمس شبكات للفحص التقني حاليا، موضحة أن الترخيص لأشخاص طبيعيين، ذوي قدرات استثمارية محدودة، أضر بتنافسية القطاع، خصوصا أن طلب عروض أعلنه عنه وزارة النقل قبل سنتين، لم يتمكن من بلوغ عدد التراخيص المستهدفة (150 ترخيصا)، مؤكدة أن دفاتر التحملات تفيد ضرورة الاستجابة لمجموعة من الشروط، تهم وجوب توفر شبكة الفحص على 30 مركزا و75 خطا للمراقبة، الأمر الذي لا يستطيع أصحاب التراخيص، موضوع النزاع القضائي، التقيد بها.

وانتقد قضاة جطو في تقرير سابق، اختلالات عملية الترخيص باستغلال شبكات للمراقبة التقنية، ذلك أن 97 % من المراكز الموجودة أصلا، لم تستثمر سوى في ستة مراكز خاصة بها، فيما سجل خلال الفترة بين 2008 و2015، تغيير مجموعة من مراكز المراقبة شبكات ربطها في عدة مناسبات، بما لا يخدم عملية تأهيل قطاع المراقبة التقنية، مشددين على أن رخصة المراقبة التقنية تسلم إلى الأشخاص المعنويين، الذين يلتزمون بفتح واستغلال شبكة لمراكز المراقبة، وهو الأمر الذي لم يتحقق على أرض الواقع.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles