Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

قنابل وقود بقلب البيضاء

07.03.2019 - 12:02

الترخيص لسلسلة من محطات المحروقات وسط أحياء آهلة وفيلات

تستمر أشغال الحفر لطمر الخزانات وبناء الأساسات ومد القنوات بأحياء راقية وشبه راقية بوسط البيضاء لإنشاء سلسلة من محطات المحروقات، بعد أن استفاد أصحابها من التغييرات الجوهرية التي لحقت بتصاميم التهيئة.

وفوجئ سكان بمقاطعة عين الشق بالشروع في هدم عدد من الفيلات في محاور معروفة لاستغلال عقاراتها في بناء محطات لتوزيع الوقود ومقاه ومحلات خدمات ملحقة بها، مثل التشحيم وخدمة الإطارات، متسائلين عن السند القانوني لزرع قنابل موقوتة غير بعيد عن مقرات سكناهم، ناهيك عن الضجيج الذي تحدثه مثل هذه المحطات وتهديدها لأمنهم وسلامتهم وسكينتهم.

واستند السكان إلى الظهير الشريف رقم 1.61.370 الخاص بـ”ضبط استيراد المنتوجات النفطية وتصديرها وتكريرها وأخذها من معمل التكرير وتحديد أثمانها وادخارها وتوزيعها”، الذي أكد أن محطات التوزيع الجديدة (المحطات التي تتوفر على خدمات أخرى غير ملء الخزانات)، أو محطات الملء المحدثة، يجب أن تكون على بعد أكثر من خمسمائة متر في خط مستقيم لمنشأة موجودة داخل دوائر الجماعات الحضرية، أما خارج هذه الجماعات، فيجب أن تكون على بعد أكثر من ثلاثين كيلو مترا من منشأة موجودة من النوع نفسه أو على بعد أكثر من كيلومترين من المحطة الأكثر قربا من مجموعة محطات، وتحسب هذه المسافات تبعا لطرق المواصلات.

وحسب معطيات توصلت بها “الصباح”، رخصت الجهات الرسمية، المكونة من وزارة الطاقة والمعادن والجماعة الحضرية والمصالح الخارجية الأخرى للوزارات والإدارات المعنية، بإجراء سلسلة من المشاريع الجديدة وسط أحياء، لتقريب ما أسموه بخدمات البيع والتزود من المواطنين، علما أن نقاشا حادا مازال يجري في البرلمان حول إقرار تعديلات جديدة في القوانين المنظمة لاحترام المسافات الضرورية عن المنشآت السكانية، كما تداولت الحكومة السابقة إمكانية إخراج جميع المحطات إلى ضواحي المدن، على غرار ما معمول به في عدد من الدول الأوربية.

وعاينت “الصباح” وجود مشاريع لمحطات جديدة على مستوى “تادرت”، وتمتد في خط طويل إلى شوارع أخرى، وصولا إلى بداية الطريق السيار المؤدي إلى مراكش أو الرباط. وأكد مسؤول بمقاطعة عين الشق (طلب عدم الكشف عن اسمه)، وجود لائحة أخرى من المحطات بعلامات تجارية مختلفة بمواقع مختارة من تراب المدينة.

وأضاف المسؤول أن المقاطعة تشكل عضوا في لجان تتبع ومنح التراخيص وتدلي برأيها في دفتر التحملات وطبيعة المشاريع المبرمجة ومدى احترام تصميم التهيئة، بينما يعود القرار النهائي إلى وزارة الطاقة والمعادن والجماعة الحضرية.

وأوضح المصدر نفسه أن أغلب التراخيص المسلمة احترمت بنود دفاتر التحملات والمسافات القانونية المنصوص عليها ونوعية الاستثمار واحترام معايير السلامة المعمول بها، “دون أن يكون ذلك كافيا لطمأنة السكان”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles