Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الحجز على حسابات شركات أشباح

08.03.2019 - 15:02

المديرية العامة للضرائب رصدت نشاطاتها وحددت رقم معاملاتها بالملايير ولا تصرح بأرباحها

شرعت المديرية العامة للضرائب في الحجز على حسابات شركات أشباح لم يسبق لها أن تقدمت بتصريحات للمصالح الضريبية، رغم أنها تمارس نشاطها وتحقق أرباحا. وتفاجأ أرباب بعض هذه المقاولات بتجميد حساباتهم البنكية دون سابق إنذار، واستندت المديرية العامة في ذلك إلى قانون تحصيل الديون العمومية، الذي يتيح لها الحجز على الحسابات بإعمال مسطرة الإشعار للغير الحائز.

وأفادت مصادر من المديرية العامة للضرائب أنه تم تحديد لائحة أولية من المقاولات المتهربة من أداء مستحقات الدولة من الضرائب التي تم، مسبقا، تقدير رقم معاملاتها من قبل مراقبي الضرائب وحدد في مجمله في أزيد من 7 ملايير درهم، علما أن عدد المقاولات المتهربة يتجاوز 200 ألف مقاولة برقم معاملات قدر في أزيد من 50 مليار درهم. وأوضحت المصادر ذاتها أنه تقرر البدء بالمقاولات التي تحقق رقم معاملات يتجاوز 50 مليون درهم، على أن تشمل مسطرة التحصيل مختلف المقاولات التي تم رصدها. وأكدت مصادر “الصباح” أنه سيتم تنفيذ كل الآليات المتاحة من أجل تحصيل مستحقات الدولة، إذ إضافة إلى الحجز على الحسابات، فإن هناك وسائل أخرى، مثل الحجز على المنقولات، مثل السيارات ومختلف التجهيزات، والبضائع والأثاث.

وبادر بعض المتهربين إلى سحب كل أموالهم من حساباتهم بعدما وصل إلى علمهم شروع إدارة الضرائب في الحجز على حسابات عدد من الشركات. وأكدت المصادر ذاتها أن المديرية العامة للضرائب وقباضها يتوفرون على كل المعطيات الخاصة بالشركات المعنية بتحصيل الديون العمومية وسيوظفون كل الآليات المتاحة، بما في ذلك الحجز على السكن، إذ يتيح لهم القانون الحجز حتى على السكن الرئيسي إذا كانت قيمته تتجاوز 200 ألف درهم.

وسيمتد البحث مع الشركات التي لم يسبق لها أن تقدمت بتصريح إلى عشر سنوات الأخيرة، إذ تم احتساب الضرائب المستحقة على المتهربين المتعلقة بعشرة أعوام من النشاط. وتمكن قباض الضرائب من تحصيل أزيد من 750 مليون درهم حتى الآن، وما تزال مساطر التحصيل متواصلة في مختلف المدن. وسيؤدي المتورطون، إضافة إلى مبلغ الضريبة، ذعائر عن التأخير محددة في 5 % بالنسبة إلى الشهر الأول من التأخير و 0.50 % عن كل شهر إضافي أو جزء منه، منذ تاريخ استحقاق الضريبة.

ورصدت تحريات المديرية العامة للضرائب وثائق وفواتير مقاولات تتعامل مع إدارات ومؤسسات عمومية، لكنها لا تصرح بحساباتها لمديرية الضرائب، ما يطرح السؤال حول كيفية حصولها على صفقات عمومية، في حين أنها لا تؤدي ما بذمتها من ضرائب، علما أن القانون يحتم على المقاولات الراغبة في الترشح إلى الصفقات العمومية الإدلاء بشهادة الإبراء المسلمة من المصالح التابعة للمديرية العامة للضرائب.
وأكدت مصادر “الصباح” أن الرقمنة مكنت مراقبي الضرائب من كشف المتهربين بشكل أيسر مما كان عليه الأمر في السابق، إذ أن النظام المعلوماتي هو الذي يتكفل برصد المخالفات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles