Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

المتعاقدون يردون على مقترحات أمزازي بإضراب

12.03.2019 - 14:02

لقاء الوزير والنقابات التعليمية  يفشل في إنهاء تصعيد الأساتذة

فشل اللقاء الاستعجالي الذي نظمه سعيد أمزازي، الوزير الوصي على قطاع التربية والتعليم، مع النقابات التعليمية على خلفية أزمة الأساتذة المتعاقدين، في إنهاء الاحتقان، بل على العكس، أججت مقترحات الوزير غضب الأساتذة، الذين أعلنوا، مساء أول أمس (السبت)، بعيد انتهاء اللقاء، الانخراط في إضراب وطني ثان، لأسبوع جديد، بدءا من اليوم (الاثنين)، وأكدوا تشبثهم بمطلب الإدماج في الوظيفة العمومية. مطلب تدعمه النقابات التعليمية، وتعتبره حقا مشروعا لهذه الفئة من الأساتذة.

وبعد أن كان الوزير يعتمد لفظة الأساتذة المتعاقدين، اختار تغيير العبارة بالأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وتغيير كلمة التعاقد، ب”التوظيف الجهوي”، معلنا أن الحكومة، بهدف تجويد العقد، اقترحت، تعديل مقتضيات النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات، بالتخلي عن نظام “التعاقد”، ومراجعة جميع المواد التي تشير إلى فسخ العقد لأن “التعاقد” لم يعد معتمدا.

كما أن الإدماج سيتم، ضمن أطر الأكاديمية، إذ سيدمج جميع أطر الأكاديميات بصفة تلقائية دون الحاجة إلى ملحق العقد، وبذلك سيتم حذف الإشارة إلى هذا الملحق في النظام الأساسي، وعليه سيتم الترسيم مباشرة بعد الإدماج ضمن أطر الأكاديمية، وبعد النجاح في امتحان التأهيل المهني سيتم الترسيم وإعادة الترتيب في الرتبة 2 من الدرجة الثانية (السلم 10) مع الاحتفاظ بالأقدمية المكتسبة بالأكاديمية.

مقترح لم يشفع للحكومة، التي تجد نفسها في مواجهة مع آلاف الأساتذة، اختاروا الاعتصام يوميا في مختلف الجهات، ملتفين حول شعار “الإدماج في الوظيفة العمومية أو البلوكاج”، ولم يجد صداه لدى النقابات التعليمية، التي أعلنت رفضها لمقترحات الوزير، ساعات بعد انتهاء اللقاء، في بلاغ مشترك، أكدت فيه خمس نقابات أن الحل الوحيد لملف الأساتذة المتعاقدين، الذين فرض عليهم التعاقد هو الإدماج بالوظيفة العمومية، مطالبة الوزارة بالإسراع بفك الاحتقان بالقطاع.

وفي السياق ذاته، أكد عبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، في تصريح ل”الصباح” أنه رغم أن حل “المماثلة”، كان عرضا جديدا للوزارة، إلا أنه يكرس نظامين في القطاع، وفئتين، ولا يزيل كثيرا من الأسئلة المرتبطة بالوضع القانوني، وبصلابة المركز القانوني لملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، مشيرا إلى أنه لا يمكن القبول بأمر يفرضه المعنيون.

ورغم أنه استدرك بالقول، إن اقتراح الوزير اجتهاد محمود، لكنه نبه في المقابل إلى أن المشكل لا ينتهي بإنهاء “تسمية التعاقد” بل بتعزيز المركز القانوني للتوظيف.

من جهته، اعتبر يوسف علاكوش الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، في تصريح ل”الصباح” أن اللقاء مع الوزير لم يخرج عما كان متوقعا، إذ ساد التباعد بين الطرفين، “فالموقف النقابي كان هو المطالبة بالإدماج في النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، ثم الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، فيما الوزارة متشبثة بتحسين وضعهم في إطار النظام الأساسي لموظفي الأكاديميات وعبر المماثلة بينهم وبين باقي المدرسين باستثناء استفادتهم من الانخراط بالصندوق المغربي للتقاعد أو الاستفادة من الحركة الانتقالية الوطنية”، وأكد في المقابل أن الأمر يسير إذا ما استغلت الوزارة لحظة تعديل النظام الأساسي للموظفي التربية الوطنية، وعملت على إدماج الأساتذة المتعاقدين ضمنه، ما دام الأمر يتعلق بميزانية واحدة بقطاع وزارة التربية الوطنية.

واقترح أمزازي تمتيع أطر الأكاديميات بالحق في الترقية في الرتبة والدرجة على مدى حياتهم المهنية، ومراجعة مادة التقاعد بعد الإصابة بمرض خطير بما يكفل تمتيع أطر الأكاديميات بالحقوق نفسها المكفولة لباقي الموظفين، كما أنه في حالة العجز الصحي، تطبق المقتضيات القانونية نفسها على أطر الأكاديميات التي تسري على جميع موظفي الإدارات العمومية.

في المقابل، تبقى الحركة الانتقالية مكفولة للأستاذ داخل الجهة التي ينتمي إليها، مع التنصيص على إمكانية الترشيح لهذه المباراة فور التوفر على الشروط المطلوبة، على غرار  باقي الأساتذة العاملين بقطاع التربية الوطنية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles