Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الـحـيـف يـطـارد المــــرأة

14.03.2019 - 12:02

تقرير صادم لاتحاد العمل النسائي رسم صورة سوداء وقدم أرقاما مخجلة

رسم اتحاد العمل النسائي، صورة قاتمة عن وضعية المرأة في المغرب، مؤكدا أنه لم يسجل أي “تطور ملموس في النهوض بالحقوق الإنسانية للنساء وحمايتها”، رغم تنصيص الدستور على المساواة بين النساء والرجال في كافة الحقوق والحريات، وعلى المناصفة وحظر التمييز وإلزام السلطات العمومية بمحاربته، وملاءمة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية والأخذ بمبدأ سموها، بفضل نضالات الحركة النسائية وضمنها اتحاد العمل النسائي.
وأكد الاتحاد العمل النسائي في بلاغ أصدره قبيل الاحتفالات بثامن مارس، أن هناك ضرورة لمراجعة شاملة وعميقة لمدونة الأسرة وللقانون الجنائي وملاءمة كل الترسانة القانونية مع الدستور والمواثيق الدولية، داعيا في الوقت نفسه إلى التعجيل بإحداث هيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، ووضع إستراتيجية وطنية شمولية مندمجة ودقيقة للنهوض بكل الحقوق الإنسانية للنساء وحمايتها، ووضع مخطط تنفيذي لأجرأة الإستراتيجية بأهداف وتدابير عملية وميزانيات ومؤشرات للتتبع والتقييم، كما طالب بتحمل الدولة مسؤوليتها كاملة في مكافحة الثقافة الذكورية وإشاعة ثقافة المساواة، عبر المدرسة والاعلام والحملات التحسيسية.
وانتقد الاتحاد عدم فتح الحكومة لورش ملاءمة القوانين الوطنية مع مقتضيات الدستور واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة رغم الحملات الترافعية للحركة النسائية، «إذ أطلق اتحاد العمل النسائي حملة وطنية متواصلة منذ مطلع سنة 2018 من أجل تغيير شامل وعميق لمدونة الأسرة ينبني على المساواة بين الزوجين، ويضع حدا لزواج القاصرات والتعدد وحرمان النساء من الولاية على أبنائهن ومعاناتهن مع قضايا الحضانة والنفقة ولحرمانهن من حقهن المشروع في ممتلكات الأسرة وللتمييز في أحكام الإرث. كما أسهم اتحاد العمل النسائي في حملة الحركة النسائية من أجل مراجعة جذرية للقانون الجنائي ترتكز على مبدأ المساواة بين الجنسين وعلى المقاربة الحقوقية والعدالة الجنائية للنساء».
وأوضح في الوقت نفسه أن صدور القانون 13 – 103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء «شكل خيبة أمل كبيرة لضعفه وقصوره عن ضمان الحماية والوقاية والتكفل ووضع حد للإفلات من العقاب، مما لن يمكّن من القضاء على العنف الذي يطال ثلثي النساء المغربيات، كما أن القانون 79 – 14 المتعلق بهيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز لم يحترم المعايير الدولية ولم يكفل الاختصاصات والآليات والشروط اللازمة لتمكينها من الاضطلاع بدورها الدستوري على أكمل وجه»، لافتا الانتباه إلى أنه «لم يتم، إلى اليوم، إحداث الهيأة المراهن عليها لمأسسة الحقوق الأساسية للنساء، علاوة على قانون العاملات والعمال المنزليين الذي كرس استغلال الطفلات في العمل المنزلي بدل محاربته».
وسجل الاتحاد استفحال أوضاع التمييز وتراجع العديد من المؤشرات وانتهاك حقوق النساء، «فمعدل النشاط الاقتصادي للنساء تقهقر في زمن قياسي من 30.4% سنة 1999 إلى 27.1 % سنة 2011، ليصل إلى 21.3 سنة 2017. وهي من أدنى النسب في العالم. كما أن البطالة بلغت وسط النساء 14 % مقابل 8.4 % وسط الرجال، وتتعمق الفجوة في المجال الحضري حيث تصل بطالة النساء إلى 24.3 % مقابل 11.4 % في العالم القروي. أما عمل النساء فتغلب عليه الهشاشة حيث تصل نسبة العاملات منهن بدون مقابل 39 % من النساء المشتغلات وفي المجال القروي تصل نسبتهن 70.5 %، أضف إلى ذلك أعداد النساء والفتيات المشتغلات عاملات في المنازل وفي التهريب المعيشي اللواتي يتعرضن لأسوأ أصناف الاستغلال والمهانة والعنف الذي أودى بحياة عدد منهن».

إقصاء النساء

سجل اتحاد العمل النسائي أيضا، «استمرار إقصاء النساء من الحق في الملكية رغم المكتسب المتمثل في اعتماد مبدأ المساواة. بالنسبة للأراضي السلالية، مازالت عقبات كثيرة تحول دون ولوج النساء لهذا الحق، بسبب نظام الوقف المقصور على الذكور ومنظومة المواريث وعدم إقرار حق النساء في ممتلكات الأسرة، وسيادة العقلية الذكورية والتحايل، مما أبقى نسبة النساء المالكات في حدود 7 % وطنيا و1 % بالنسبة إلى القرويات».

» مصدر المقال: assabah

Autres articles