Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مجوهرات مزيفة في قبضة الجمارك

18.03.2019 - 15:01

شبكة هربت شحنات من الماس المقلد وأقحمتها في سلاسل التسويق عبر ورشات تصنيع

تعقبت الفرقة الوطنية للجمارك عمليات تهريب مشبوهة لقطع من الماس، موضوع إخباريات بالتزييف وتزوير وثائق المصادقة الخاصة بها، يتعلق الأمر بشبكة تنشط بين المغرب وبلجيكا ودول إفريقية، وتروج كميات ضخمة من حبات الحجر المقلدة، بين مصنعي الحلي والمصوغات الذهبية، تستخدم في أشغال الترصيع والتزيين، قبل تسويقها في متاجر فاخرة بالبيضاء والرباط ومراكش.

وكشفت مصادر مطلعة، عن استغلال مستوردين ثغرات المراقبة الجمركية في الأسواق من أجل إقحام الماس المزيف بطريقة قانونية في سلاسل التوزيع والبيع المباشر، بواسطة شهادات جودة مزورة، حصل عليها أفراد الشبكة من مكتب مصادقة بلجيكي، يوفر الوثائق ذاتها لمنتوجات تنتمي إلى قطاعات مختلفة، بينها المواد الغذائية، موضحة أن كميات ضخمة تسللت إلى متاجر راقية ومنصات تجارة إلكترونية معروفة، بسبب عدم توفر المراقبين على التجهيزات اللازمة للتمييز بين حبات الماس الحقيقية والمقلدة.

وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، تصيد عناصر الفرقة الوطنية للجمارك فواتير بمقتنيات حلي تتضمن قطع ماس مزيفة، بالتنسيق مع مراقبي الفرق الجهوية، واستغلالها في استكمال أبحاث حول مصادر تهريب المنتوجات المقلدة، وشرعنة ترويجها في سلاسل التوزيع والتسويق والبيع المباشر بوثائق مزورة، تحديدا شهادات جودة بلجيكية، مؤكدة أن الشبكة استغلت مواقع متخصصة للتجارة الإلكترونية، تتوفر على مقرات في البيضاء، من أجل تصريف كميات مهمة من المنتوجات المصنعة في شكل حلي، خصوصا الخواتم والأساور، إذ بيعت بأسعار تراوحت بين 10 آلاف درهم و35 ألفا للقطعة.
وأكدت المصادر ذاتها، استفادة المراقبين من معلومات دقيقة وفرتها خلية تحليل المعلومات المركزية بإدارة الجمارك، في تعقب مسار رواج الماس المزيف، وثغرات دخوله إلى السوق، منبهة إلى قفز وحدات تصنيع حلي ومصوغات مهيكلة على مساطر قانونية احترازية، تلزمهم بمسك محاسبة المواد الخام في سجلات مصرح بها لمكتب الضبط التابع للجمارك، على غرار الذهب، مشددة على أنه حصلوا على كميات مهمة من الماس المقلد، واستخدموه في تصنيع مجوهرات، سوقت بعد ذلك في متاجر راقية، باستعمال شهادات جودة بلجيكية.

وشددت المصادر على استغلال المهربين غياب تصنيفات لواردات الماس على غرار الذهب، من أجل إغراق السوق بكميات ضخمة من المنتوجات المقلدة، التي يصعب حتى على المهنيين التفريق بينها وبين الأصلية، في ظل غياب مختبرات متخصصة في إجراء هذا النوع من الاختبارات، موضحة أن التحقيقات ركزت على تجميع خيوط عمليات التسويق وضبط عدد نقط البيع المباشر المتصلة بالشبكة.

واستغلت الشبكة المتخصصة في تهريب وترويج الماس المزيف، حسب خلاصات أبحاث الجمارك، الأسعار المرتفعة، باعتبارها مؤشرا لتضليل التجار والزبناء، وإقناعهم بطبيعة حبات الماس المرصعة في المجوهرات، علما أن سعر الماس الأصلي يتراوح بين 18 ألف درهم و250 ألفا للكارة، حسب درجة نقاء القطعة ولونها ومصدرها، في الوقت الذي تسوق حبات الماس غير الأصلية بسعر لا يتجاوز 10 آلاف درهم للكارة، ويمكن أن يصل ثمنها في حالات إلى 25 ألف درهم، وفق درجة التطابق مع المنتوج الأصلي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles