Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

التجميـل … الإدمـان الجديـد

22.03.2019 - 14:01

الذكور يقبلون على عمليات رسم العضلات والإناث يفضلن تكبير الأرداف والمؤخرات

تزايد الإقبال على عمليات التجميل وعيادات المختصين والأطباء بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد أن اكتسحت مواقع التواصل الاجتماعي عالمنا وأصبحت وسيلة للشهرة وكسب النجومية والاغتناء. فالكل يريد أن يكون وسيما وذا جسم مثالي، إناثا وذكورا، حتى ولو كانوا لا يزالون في مقتبل العمر، وما زالت التجاعيد لم تكتسح وجوههم. “الصباح” قامت بزيارة إلى إحدى عيادات التجميل الشهيرة في البيضاء، وتعرفت على أكثر العمليات نجاحا وإقبالا من طرف الزبائن، وأتت إليكم بالورقة التالية:

تشير الساعة إلى الثالثة بعد الزوال. تبدو العيادة خالية من أي زبائن. صالة الاستقبال فارغة إلا من شاشة تلفزيون تعرض باستمرار بعض التدخلات الجراحية التجميلية، إضافة إلى العديد من المجلات المتخصصة المتناثرة فوق إحدى الطاولات. دقائق معدودات، وتدخل الصالة زبونة شابة لا تتجاوز الثلاثينات من عمرها. انزوت في أحد أركان الغرفة المرتبة بعناية والمزينة بديكورات جميلة ولوحات ورسومات مبهجة، وانشغلت بهاتفها المحمول، قبل أن تناديها المساعدة لرؤية الطبيب المتخصص، فتقفز من مكانها بسرعة، وكأنها مستعجلة لمغادرة المكان، قبل أن تصادف فيه شخصا يعرفها.

توقيت VIP

تقول مساعدة الطبيب المتخصص في التجميل، في حديثها مع “الصباح”، إنها تحرص على مباعدة مواعد الزبائن تجنبا لأي إحراج قد تتسبب لهم فيه فترة الانتظار داخل غرفة الاستقبال، وأحيانا بناء على رغبة الزبونة نفسها، خاصة إذا كانت وجها معروفا أو شخصية عمومية. فالقيام بعملية تجميل يشبه القيام بعملية إجهاض سري أو زيارة “شوافة”، تضيف ضاحكة.
تبدأ ساعات الدوام في عيادة جراح التجميل الذي زارته “الصباح” في تمام السابعة صباحا، وتنتهي عادة في السابعة مساء، في ما عدا بعض الأيام الاستثنائية التي يضطر فيها الطاقم إلى المغادرة بعد العاشرة مساء، حين تستقبل العيادة إحدى الشخصيات الهامة جدا (VIP). تقول المساعدة “هناك شخصيات معروفة تحب أن تزور العيادة بعد أن تخلو من الزبائن تماما، وتجري عملياتها التجميلية في ساعات متأخرة قبل أن تغادر متخفية بجلباب وقب أو طربوش”.

سحر “البوتوكس” و”الفيلر”

دقائق وتدخل صالة الاستقبال امرأتان يبدو من مظهرهما أنهما في الخمسينات، أو تجاوزتاها ربما. إحداهما طبيبة والثانية سيدة أعمال، مثلما أكدت المساعدة. لا يظهر عليهما أنهما من محبات عمليات التجميل، رغم أن كلتاهما تزوران العيادة بانتظام من أجل عمليات شد الوجه والرقبة وحقن “البوتوكس” السحرية. “أغلبية النساء في سنهما يجرين هذه العمليات لأنها تنقص من عمرهن سنوات. كلهن تقريبا متزوجات ومحترمات وذوات مناصب عالية، وهدفهن من التجميل الحفاظ على شبابهن وعلاقاتهن”، تضيف.

وإذا كانت عمليات الشد الأكثر طلبا من قبل النساء في سن الخمسين وما فوق، فإن “بنات الثلاثين” وما فوق، يقبلن أكثر على عمليات شفط الدهون من البطن والذراعين، وعلى تكبير الثديين والشفاه وتصحيح بعض العيوب سواء في الجسم أو الوجه، أما “صحابات العشرين” وما تحت، فيعشقن “البوتوكس” و”الفيلر” وتكبير المؤخرة والأرداف، تقول مساعدة الطبيب الجراح، الذي يعتبر واحدا من أشهر أطباء التجميل في البيضاء، والذي يقصده زبناء من مختلف أنحاء العالم العربي.

التخلص من عقدة “الكرش”

تضيف المساعدة في حديثها مع “الصباح”: “عمليات التجميل اليوم لم تعد لها علاقة بالعمر. لم يعد الشخص ينتظر بلوغ سن معينة للقيام بهذه العمليات للتخلص من التجاعيد أو من آثار الزمن. الشباب في مقتبل العمر أيضا يقبل على هذه العمليات التي تنقلهم من حال إلى حال، وتمنحهم الثقة في النفس وتزيد إقبالهم على الحياة”.
الذكور أيضا زبناء أوفياء للعيادة. تقول مساعدتنا إن أغلبهم يقومون بعمليات شفط للدهون للتخلص من ترهلات البطن والبوتوكس للتخلص من التجاعيد، إضافة إلى عمليات رسم العضلات دون حاجة إلى القيام بالكثير من التمارين الرياضية أو تناول الحبوب المقوية. وتضيف “هناك الكثير من المثليين يقبلون على هذه العمليات. لكن، حتى الرجال العاديون أصبحوا يرغبون في تحسين مظهرهم ولم تعد الكرش بالنسبة إليهم رمزا من رموز الرجولة، بل عقدة تقف أمام ممارستهم للحياة بكل حرية وثقة”.

“تابليت شوكولا”

التقت “الصباح” واحدا من زبناء العيادة المدمنين على عمليات التجميل، والذي قبل التحدث للجريدة دون الكشف عن هويته، خاصة أنه شخصية “مؤثرة” على “إنستغرام” مثلما يصف نفسه. يحكي جواد (اسم مستعار) “حين تجاوزت سن الثلاثين، فكرت في القيام ببعض التعديلات على جسمي، خاصة منطقة البطن التي أصيبت بترهلات. فكانت أول عملية قمت بها هي شفط الدهون والتخلص من الكرش. كانت نتيجتها سحرية وأصبحت أتحرك بثقة أكثر في النفس وأرتدي ما يحلو لي من ملابس دون أية عقدة تذكر. بعدها قمت بعملية شد عضلات أو ما يعرف ب”تابليت شوكولا”، ثم انتقلت إلى الوجه (فيلر، بوتوكس، حقن مغذية، فيتامينات، بي إر بي…). اتسعت علاقاتي ومجال اشتغالي وأصبحت بفضل مظهري الشبابي الجديد مطلوبا أكثر لدى شركات الإعلانات، وهو ما أصبح يتطلب مني زيارة لطبيب التجميل على الأقل مرة كل 6 شهور”.

“جواد سيجري اليوم عملية للتخلص من الذقن المزدوج، أو ما يسمى بالدارجة الكركور”، تقول المساعدة، مضيفة أن هذه النوعية من العمليات أصبحت تعرف إقبالا كبيرا سواء من الرجال أو النساء، لأنها تعيدهن سنوات إلى الوراء. وهي عملية بسيطة لا تستغرق سوى 20 دقيقة، ولا تتطلب سوى يوم واحد قبل أن يعود “المريض” لممارسة حياته العادية، لتظهر نتيجتها في غضون أيام فقط.

الشيكات و”دارت” للأداء

» مصدر المقال: assabah

Autres articles