Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

منتخبون يسلمون أعناق مواطنين لـ”الديباناج”

22.03.2019 - 14:01

وثيقة تكشف أسعارا خيالية دون طلبات عروض والمهنيون يعترفون أنهم يشتغلون في ״الفراغ״

يجهل أصحاب العربات والدراجات، بمختلف أنواعها واستعمالاتها، أين تبدأ أسعار خدمات القطر إلى المحاجز البلدية، أثناء ارتكاب المخالفات وحوادث السير، ومتى تنتهي، بسبب الفوضى العارمة قي قطاع غير منظم، يعترف مهنيوه أنهم يشتغلون عن نحو عشوائي.

ويشتكي المواطنون من تفاوت صارخ في أسعار “جر” السيارات والشاحنات والعربات والدراجات النارية، إذ يفاجؤون، عند تسجيل مخالفات مرور، بـ”غرامات” مالية تبدأ من 200 درهم، وقد لا تنتهي في 1500 درهم، حسب وثيقة موقعة من اتحاد مهني للنقابات، قال مسؤول عنه لـ”الصباح” إن الأسعار تتم باتفاق مع مسؤولين في الأمن وتخضع لعدد من المعايير والقياسات المتفق عليها بالتنظيم النقابي.

ويجد أصحاب العربات أنفسهم في دوامة لا متناهية من المصاريف تنطلق من أداء ثمن مخالفة السير لدى المصالح الأمنية وإعداد ملف يضم عددا من الوثائق تثبت مخالفة المرور وقانونيتها، وبعد ذلك يتجه المخالف إلى المحجز البلدي الذي يطلب منه أداء خدمة الحجز المحددة من قبل الجماعة في مقرر خاص، مضافا إليها سعر خدمة القطر التي تتباين حسب نوعية السيارة ومكان وجود العربة أثناء وقوع المخالفة، ثم الفترة الزمنية (في الليل، أو النهار).

وخارج مراقبة الجماعات المحلية الموكول لها اختصاص تدبير مجال السير والجولان وتنظيمه، يشتغل أصحاب سيارات القطر (الديباناج) بطريقة عشوائية، خصوصا في الشق المتعلق بتحديد الأسعار، إذ يكتفي المهنيون باتفاق مع المصالح الأمنية بتحديد أنواع العربات والسعر المناسب لخدمة الجر، حسب المسافة ونوعية المخالفة، أو حادثة السير.

وتصل أسعار القطر إلى 1500 درهم بالنسبة إلى آلات البناء الكبرى أو الآلات الفلاحية (الجرارات وآلات الحصاد)، وتنخفض إلى 1000 درهم أو 800 بالنسبة إلى أنواع من الشاحنات وحافلات نقل المسافرين، بينما تصل الأسعار بالنسبة إلى السيارات العادية إلى 200 درهم في فترة النهار و500 درهم في الفترة الليلية.

وقال محمد محضي، المسؤول النقابي باتحاد النقابات المهنية، إنه في غياب دفتر تحملات وطلب عروض للأثمان، يتطوع المهنيون لصياغة لائحة من الخدمات والقيمة المالية المناسبة لها على نحو تقريبي، تراعى فيه المسافة بين مكان المخالفة والمحجز البلدي، ثم مصاريف الكازوال والصيانة والخدمة والسائق.

وأكد محضي، في تصريح لـ”الصباح”، أن الاتفاق على لائحة الأسعار مجرد اجتهاد من المهنيين لملء الفراغ الكبير في هذا المجال، وفي غياب أي دور للجماعات التي لا يهمها كيف تصل العربات إلى المحجز، بل الرسوم التي ستستفيد منها من خدمات الحجز.

وأوضح محضي أن المهنيين يشتغلون بمنطق “كل نهار ورزقو”، إذ غالبا ما تمر أيام دون تسجيل أي مخالفة مرور في دائرة معينة، أو حادثة سير، ما يفرض على السائق وصاحب شاحنة القطر عطالة مؤقتة.
وتفهم المسؤول النقابي شكايات وتظلمات المواطنين من غلاء الأسعار، مبديا استعداد اتحاد النقابات المهنية لمناقشة جميع المقترحات والجلوس إلى طاولة الحوار مع المسؤولين الجماعيين لتقنين هذا القطاع وإيجاد حلول لعدد من المشاكل التي يتخبط فيها، وبالتدريج تصحيح نظرة المواطنين إلى مهنييه.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles