Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

البيضاء دون مطرح حتى نهاية 2020

23.03.2019 - 14:01

مجلس المدينة يمدد التوقيع النهائي لعقد التدبير وتخوفات من الزج بالشاحنات والمعدات الجديدة وسط ״الكارثة״

تشرع الشركتان المفوض لهما تدبير قطاع جمع النفايات المنزلية وشبه المنزلية، بعد أيام، في استقبال الحاويات من الجيل الجديد والمعدات والشاحنات وآلات الكنس والغسل وفق المواصفات والمعايير التقنية المنصوص عليها في دفاتر التحملات للعمالات الثماني، دون أن تتخذ أي خطوة في تهييء المطرح الجديد بالمجاطية، أو على الأقل إيجاد حل مؤقت لمطرح مديونة سيئ الذكر.

وستجد الشركتان نفسيهما، منذ اليوم الأول لتطبيق عقد التدبير المفوض 2019-2026، وسط معضلة كبرى، تتعلق بالتخلص من 4 آلاف طن من الأزبال بمطرح عمومي انتهت مدة صلاحيته منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولم يعد يحتمل “قشة” واحدة.

وتتداول الشركتان في عدد من الخيارات لتفادي الزج بأسطول من الشاحنات الجديدة بممرات مغلقة بجبال من النفايات التي تجاوز علوها 50 مترا، أو المغامرة بالجولان وسط أحواض ووديان من عصير الأزبال “ليكسيفيا”، أو حتى الاقتراب من مكان تحول إلى كارثة حقيقية، بشهادة مسؤولي المدينة أنفسهم.
ويرفض عمال النظافة وسائقو الشاحنات تكرار التجارب القاسية نفسها، حين كانوا يضطرون للاصطفاف لساعات طويلة في طوابير أمام المدخل الرئيسي للمطرح، أو وسط ممراته الممتلئة بالنفايات، في انتظار إيجاد فسحة صغيرة لرمي الحمولة.

وتمر هذه العملية (التي كانت تكلف في السابق حيزا زمنيا لا يتجاوز 15 دقيقة) من تعقيدات تقنية والاستعانة بجرافات و”دكاكات” لمساعدة الشاحنات على التحرك وسط ركام الأزبال، أو إيصالها إلى علو معين، من أجل رمي الحمولة.
وتكلف هذه العملية (إضافة إلى عامل الوقت)، خسائر ميكانيكية لأسطول الشاحنات الذي توقف عدد من وحداته عن الخدمة من أجل الصيانة، ما أثر في السابق على وتيرة العمل، وساهم في تراكم الأزبال في الشوارع لعدة أيام.

وتشتغل الشركة بتدبير المرحلة الانتقالية بمطرح مديونة (بعد فسخ العقد مع شركة إيكوميد الأمريكية) بوسائل عمل ومعدات وآلات تقليدية جدا، تسائل المسؤولين الذين وافقوا على اختيارها والمعايير التي اعتمدت من أجل هذا الاختيار.
وتقتصر مهمة الشركة على تجميع الأزبال في علو من أجل توفير فراغات جديدة لاستقبال الأطنان الأخرى القادمة من المدينة، وهي ترقيع لحل مشكل مؤقت، دون الانتباه إلى الدمار البيئي الذي تتعرض له الفرشة المائية من أثر تسرب مئات الأمتار المكعبة من “ليكسيفيا”، ثم شقها وديانا وأنهارا وصلت إلى الطرق والإقامات والمدارس المجاورة.

ورغم هذه الوضعية المقلقة، لا يوجد أي خيار، إلى حدود اللحظة، أمام مسؤولي المدينة غير مطرح مديونة لرمي النفايات المنزلية والنفايات الأخرى القادمة من الفضاءات التجارية الكبرى والمستشفيات والمعامل وأوراش البناء، بسبب تعثر مشروع تهييء المطرح الجديد بالمجاطية (35 هكتارا).

ولم تمر سوى أيام على إطلاق طلب العروض الخاص بتهيئة الموقع رقم 1 بمطرح المجاطية، ما يعني أن البيضاويين سينتظرون زهاء سنة على أقل تقدير للانتهاء من المرحلة الأولى (تهييء المطرح)، قبل المرور إلى الحسم في صيغة بناء واستغلال الوحدة “العملاقة” للحرق والتثمين التي تعتبر محور هذا المشروع البيئي الضخم الممول من الدولة، وهو المشروع الذي لن يرى النور قبــــل نهاية 2020.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles