Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

تهريب العملة بمصاريف الدراسة

27.03.2019 - 14:01

مراقبو الصرف رصدوا تلاعبات في تراخيص تمويل اقتناء عقارات لطلبة والتهرب من بيعها بوثائق مزورة

استنفرت معطيات جديدة أجهزة المراقبة التابعة لمكتب الصرف، بعد رصد عمليات تهريب عملة في حقائب طلاب، من خلال استغلال مساطر قانونية للصرف، تتيح تحويل مبالغ مهمة من العملة الأجنبية، تحديدا الأورو، بواسطة حسابات بنكية إلى الخارج، من أجل تمويل نفقات الدراسة، إذ تم التلاعب بتراخيص إدارية لاقتناء عقارات في إسبانيا وفرنسا.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تعقب المراقبين مآل تراخيص منحت إلى أولياء أمور من أجل اقتناء عقارات لسكن أبنائهم في فرنسا وإسبانيا، حيث درسوا لسنوات، موضحة أنهم لم يبيعوا العقارات المقتناة بموجب التراخيص المذكورة، بعد انتهاء الدراسة، ولم يرجعوا مبالغ العملة الأجنبية التي حولوها من المغرب إلى البلدين المذكورين، لغاية تمويل عمليات الشراء.

وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، أن تحويلات مشبوهة قادت إلى اكتشاف عمليات تهريب عملة باستعمال مساطر وإجراءات قانونية، بعدما استطاع ملزمون إخراج مبالغ ضخمة من الأورو عبر حسابات بنكية، مخصصة لتمويل مصاريف الدراسة، قدرت قيمتها بالملايير، في عمليات متتالية، انصبت على عقارات راقية، لم يتم التصريح بملكيتها لمكتب الصرف، وفق القوانين الجاري بها العمل، بعد انتهاء فترة دراسة قاطنيها في فرنسا وإسبانيا.

وأكدت المصادر ذاتها، مراسلة مراقبي الصرف مستفيدين من رخص لاقتناء عقارات لسكن أبنائهم الذين درسوا في الخارج، من أجل بيع هذه الممتلكات وإرجاع قيمة مبالغ العملة التي حولت من المغرب لاقتنائها، منبهة إلى أنهم فطنوا إلى حيل للتهرب من البيع، من خلال العجز عن إيجاد مشترين، واستخلاص شهادات من وكالات عقارية وإدارات عمومية في إسبانيا تثبت هذه الوقائع، خصوصا أن السعر المطلوب مرتفع مقارنة مع ثمن الشراء الأولي.

وشددت المصادر على أن قوانين الصرف حددت قيمة تحويلات العملة الأجنبية لتمويل تكاليف السكن بالنسبة إلى الطلبة المغاربة بالخارج في 10 آلاف درهم، فيما يمكن أن يرتفع هذا المبلغ، بعد إدلاء المستفيدين بوثائق تثبت قيمة السومة الكرائية، تضاف إليها تحويلات مبررة أخرى، تهم تكاليف “السانديك” والرسوم والأتعاب المرتبطة بعقد الكراء، منبهة إلى أن وديعة الضمان في هذه العقود، لا يمكن أن تتجاوز قيمتها مبلغ ثلاثة أشهر من مدفوعات الكراء المتفق عليها.

وتوصل مراقبو الصرف، حسب مصادر ” الصباح”، بمعلومات دقيقة من المصالح النظيرة في فرنسا وإسبانيا، بموجب اتفاقيات تبادل المعطيات المالية والأمنية، أكدت استغلال مستفيدين من تسهيلات صرف مغاربة مساطر قانونية، لتهريب مبالغ ضخمة من العملات الصعبة، من خلال التلاعب بقيمة مصاريف الدراسة، بالتواطؤ مع مدارس وجامعات خاصة، موضحة أن الأمر امتد إلى عقود بيع عقارات، ما زالت عالقة في الخارج، في وضعية قانونية غير سوية.

وفتح المراقبون ملفات مستفيدين من رخص، تأكدوا من تملكهم لعقارات بتحويلات لتمويل مصاريف الدراسة، وتهربهم من التصريح بها، بعد انقضاء أجل استغلالها، إذ رصدوا تضمين طلباتهم معلومات مغلوطة ووثائق مزورة، أوهمت مصالح الصرف بجدوى شراء عقارات عوض الكراء.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles