Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

لوبي المستلزمات الطبية يخترق البرلمان

27.03.2019 - 14:01

أعلن أطباء عيون، أخيرا، حالة استنفار، بعد انطلاق مناقشة مشروع قانون تحت قبة البرلمان يتيح للمبصاريين تصحيح وقياس النظر، ما اعتبروه فوضى تفتح الباب أمام محلات غير قانونية تلجأ إلى تهريب المستلزمات الطبية.

وقالت مصادر مطلعة إن عددا من الأطباء عقدوا اجتماعات مع برلمانيين ومسؤولين لإجراء تعديلات على مشروع القانون، ورفضوا التنصيص على قياس المبصاريين للنظر، معتبرين القانون تطاولا على ممارسة طبية، إضافة إلى أن عددا من الأمراض التي يعانيها مرضى العيون، مثل السكري والضغط الدموي وغيرهما، لا يمكن تشخيصها إلا من قبل طبيب مختص، حتى وإن تبين أن المعني بالأمر يرى بشكل جيد، الأمر الذي يعرضه لتبعات صحية متعددة.

وأوضحت أسماء فاضل، طبيبة جراحية في أمراض العيون، أن قياس البصر مسألة طبية، مشددة على أنه ليس لأحد الحق في تجاوز قانون الممارسة المهنية الطبية المقننة والمؤطرة قانونيا، مبرزة أن نسبة كبيرة من الأشخاص لديهم مشاكل في صحة العيون، كما هو الحال بالنسبة إلى السكري و”الغلوكوما” وغيرهما، ووحده الطبيب المؤهل لوصف الدواء لها،موضحة أن وصف النظارات هو من اختصاص ومسؤولية الطبيب المختص، في حين أن المبصاري يقوم بإعداد النظارات وفقا لتوجيهات الطبيب الذي يقوم بالتأكد من دقتها وصحتها.

وذكرت الطبيبة نفسها أن قياس النظر يستلزم سنوات من الدراسة والتخصص ولا يعقل إطلاقا أن يتم في الأخير منحها للمبصاريين، وتساءلت قائلة: “من يتحمل المسؤولية في حال اكتشاف خلل أو خطأ معين أضر بصحة أعين مستفيدين؟ هل على المشرفين الذين قاموا بالقياسات أم الحكومة التي كان على مؤسساتها عدم القيام بأية خطوة تهم صحة المواطنين إلا بتنسيق مع المختصين؟”.

وقالت مصادر أخرى إن أطباء العيون يهددون بتصعيد احتجاجاتهم، خاصة أن قطاع المبصاريين يعيش فوضى ومشاكل استغلها بعض الأشخاص في تهريب المستلزمات الطبية، فالسوق تشهد انتشارا كبيرا لمستلزمات طبية مجهولة المصدر ومشكوك في جودتها، موضحة أن الأمانة العامة للحكومة سبق لها أن عملت في 2011 على بلورة الصيغة النهائية لمشروع قانون متعلق بمزاولة المهن شبه الطبية في القطاع الخاص، بتنسيق مع وزارة الصحة، بهدف تقنين مجموعة من المهن شبه الطبية، منها مهنة المبصاريين، وهو المشروع الذي أدخل تعديلات على الظهير الشريف الصادر في 4 من أكتوبر 1954، المتعلق بضبط كيفية تعاطي مهنة بيع النظارات، وتضمن بنودا تجعل من مهنة المبصاري محصورة في تنفيذ وصفة المختص في العيون، وتحضير النظارات وفق المقاييس المحددة سلفا، قبل أن يفاجأ المهنيون بمشروع القانون الجاري الذي يمنحهم الحق في تصحيح النظر.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles