Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“الكونصومابل” يغرق سفينة الدكالي

02.04.2019 - 15:01

يواصل لوبي المعدات الطبية سريعة الاستهلاك (الكونصومابل) “تحكمه” بمصلحة التأشيرات والتصديق والرخص بمديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة، إذ تحدثت مصادر نقابية عن شبه حماية التي تتمتع بها شركات “معينة” تحصل على ما تشاء من وثائق ورخص لتسهيل مشاركتها في الصفقات العمومية وطلبات العروض، أو في تدعيم ملفاتها في عمليات استيراد.

وقال مصدر قريب من الملف إن هذا التساهل في التأشير والمراقبة ينعكس على جودة المعدات والأجهزة المستوردة، خصوصا الخراطيم والإبر وقنوات التوصيل المستعملة في عمليات تصفية الدم بمراكز “الدياليز” التابعة لمستشفيات عمومية.

وأكد المصدر أن الحملة الجديدة لجمع معدات مغشوشة غير صالحة للاستعمال وتؤدي إلى مضاعفات على المرضى، تأتي في إطار التغطية على هذه الشركات التي عادت للاشتغال بالوتيرة نفسها، رغم الفضائح التي تسببت فيها منتصف السنة الماضية، حين طلبت الوزارة من المديرين الجهويين جمع كميات من الأجهزة وإيداعها في المخازن.

ومن جهتها، أوضحت مصادر نقابية أن الحصول على التأشيرات والرخص يعد مرحلة أساسية بالنسبة إلى الشركات العاملة في مجال استيراد وبيع المعدات الطبية سريعة الاستهلاك، مؤكدة أن العملية غير متيسرة إلا بالنسبة إلا شركات “محظوظة”، بينما يضطر عدد كبير من الشركات الأخرى إلى الانتظار لمدة تتراوح بين خمسة وثمانية أشهر.

وأوضحت المصادر نفسها أنه خارج ملفات الشركات المعنية التي تمر بسرعة إلى المصادقة والحصول على التراخيص والشهادات والتسجيل، تخضع الملفات الأخرى إلى مسلسل من التماطل والتسويف من قبل لجنة التقويم المشكلة من صيادلة، ما قد يفوت عليها فرصة المشاركة في صفقات عمومية، أو الوفاء بالتزامات مع عملاء بالمغرب وخارجه، ناهيك عن ضياع ملفات ووثائق في الأرشيـف!!
وأبرزت المصادر نفسها وجود علاقات “متشعبة” بين لوبي الشركات المستحوذة على “الكونصومابل” وبين جهات في مديرية التوقعات المكلفة بالتأشير على الصفقات العمومية الخاصة بوزارة الصحة، متحدثة على سبيل المثال عن صفقة ثمانية ملايير سنتيم التي استفادت منها شركة في ظروف غامضة السنة الماضية.

وتحدثت المصادر نفسها عن شروط مجحفة وعدم تكافؤ فرص وغياب شروط المنافسة الشريفة بالمصلحة نفسها، إذ تجد شركات نفسها أمام عراقيل بلا حصر من أجل الحصول على وثيقة أساسية، فتتعطل مشاركتها في الصفقات العمومية الخاصة بهذا النوع من المعدات الطبية، أو استيراد طلبيات متفق عليها مع مستشفيات ومصحات خاصة، أو مراكز استشفائية جــــــامعية.

وينعكس هذا المسلسل البطيء للحصول على التراخيص والشهادات على السير العادي لأغلب الشركات التي تجد نفسها أمام جملة من المشاكل، سواء في العلاقة مع المصالح الجمركية (رسوم التخزين المراكمة)، أو مع العملاء وأصحاب الطلبيات (10 في المائة من الغرامات عن مدة التأخير..)، كما يهدد هذا المسلسل شركات أخرى في وجودها، لاقترابها من مرحلة إعلان الإفلاس.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles