Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مياه شرب “مرعبة” بخريبكة

26.04.2019 - 15:02

ارتفعت وتيرة الاحتجاج اليومي لسكان إقليم خريبكة بسبب جودة المياه الصالحة للشرب، التي تنزل من صنابير المنازل، بلون مائل إلى البياض ورائحة كريهة، ما أثار حالة من الذعر والخوف، وسط مئات الآلاف من السكان.

ورغم الاحتجاجات والعرائض، التي رفعها مستعملو مياه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، إلى المسؤولين، محليا وجهويا، فإن الوضع لا يزال مستمرا.
وعلمت»الصباح»، من مصادرعليمة، أن مستعملي خدمات الماء الشروب، بمدن خريبكة ووادي زم والجماعات القروية بولنوار، وأولاد عبدون وحطان والمفاسيس والفقراء وأولاد عزوز، باتوا يعانون وضعا نفسيا متدهورا، جراء ماتخلفه مياه الصنابير، الملوثة، التي تبدو كأنها ممزوجة بمادة الجبس، إضافة إلى الرائحة الكريهة، التي يستنشقها المواطنون أثناء الشرب.

وبادرت عدة جمعيات مدنية بخريبكة إلى مراسلة المديرية العامة للمكتب الوطني للماء الشروب، مرفوقة بعرائض لمئات الموقعين، وصور فوتوغرافية إضافةإلى أشرطة فيديو، تكشف نزول مياه من الصنابير بلون غير عاد، لمدة تفوق عشر دقائق، ونزول حبيبات بيضاء تشبه مادة «الجبس»، إلى قعر الكأس.

واضطر ممثلو الجمعيات إلى الالتجاء إلى هذه الخطوة، في محاولة منهم توفير وسيلة إثبات، لمسؤولي الإدارة المركزية بالرباط، عن حقيقة تضررهم من تلوث المياه.
وشرحت مصادرتقنية، في لقائها مع «الصباح»، المراحل التي تقطعها المياه، قبل وصولها إلى المواطنين بالمنازل، عبر محطتي إنتاج الماء الأولى بالفقيه بنصالح، حيث يتكلف المجمع الشريف للفوسفاط بنقلها، عبر أنابيبه تحت الأرضية، والمحطة الثانية بسد أيت مسعود بتادلة، يتكلف المكتب الوطني للماء، بنقلها عبر أنابيبه التي أحدثت السنة الماضية. ويضيف المصدر ذاته أن محطة بوجنيبة(12 كيلومترا عن خريبكة)، تعتبر نقطة التقاء المحطتين، قبل توزيع الماء بالتساوي، إلى كميات صالحة للشرب، تضخ إلى صنابير المنازل بإقليم خريبكة، وكميات لمناجم غسل الفوسفاط بالإقليم، وأوضح المتحدث نفسه، أن غسل أطنان من تراب الفوسفاط، المستخرج من مناجم خريبكة والفقيه بنصالح، قد يرجح فرضية التسبب في تلوث مياه الصنابير.

وعاينت»الصباح»، تنقل عشرات المواطنين من سكان خريبكة إلى الجماعات القروية المجاورة كالفقراء وأولاد عبدون والمفاسيس، للاستعانة بمياه الآبار، ذات الجودة العادية، مقارنة مع مياه المنازل التي أصبحت تفزع مستعمليها، كما اضطرت الفئات المتوسطة، بالمدينة الفوسفاطية إلى اقتناء مياه معدنية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles