Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“زبالة” مديونة خارج السيطرة

26.04.2019 - 15:02

ناشطون في البيئة دقوا ناقوس الخطر من كارثة بيئية والشركة المكلفة تستقبل 5000 طن خارج المعايير

فقد مجلس مدينة البيضاء السيطرة عن المطرح العمومي لمديونة بضواحي المدينة، بعد فشل جميع محاولات تمطيطه من جميع المداخل والاتجاهات لاستيعاب أطنان من الأزبال القادمة من مركز المدينة والجماعات الحضرية والقروية المجاورة، ناهيك على «الرمي» العشوائي الذي تتكلف به شاحنات شركات وفضاءات تجارية ومطاعم وفنادق ومستشفيات.
وحسب تقرير أنجزه نشطاء في الدفاع عن البيئة، تحولت «زبالة» مديونة إلى أكبر إشكال بيئي بالمدينة، إذ عجزت الجماعة الحضرية وشركة التنمية المحلية (شركة البيضاء للخدمات سابقا وشركة البيضاء للبيئة حاليا)، عن إيجاد مخرج ينقذ المدينة من ورطة حقيقية.

وقال التقرير إن الشركة المكلفة بتدبير المطرح لفترة انتقالية، بعد فسخ العقد مع «إيكوميد الأمريكية»، تجد صعوبة في تسيير وضع معقد، إذ تكتفي بإجراءات ترقيعية هدفها استقبال حوالي 5000 طن يوميا من الأزبال المنزلية، وتهييء «حيز» لرميها، دون معايير أو ضوابط للمحافظة على البيئة، وأساسا عدم تسرب عصير النفايات إلى الفرشة المائية.

وورثت الشركة واقعا سيئا، حسب التقرير نفسه، إذ أن البيضاء من المدن القليلة التي لا تتوفر على نظام مؤطر لعمليات الجمع الأولي للنفايات المنصوص عليه في القانون 00.28 المتعلق بتدبير النفايات، وبالتالي لا يمكنها تنظيم وتطوير قطاع الفرز وإعادة التدوير والتثمين وتنظيم الأشخاص الذين يقومون بذلك للوصول إلى نسبة 20 في المائة المنصوص عليها في البرنامج الوطني للنفايات المنزلية والشبيهة.
ويتوفر المطرح على شبكة بالية لتجميع ونقل ومعالجة عصير النفايات، وأخرى لتجميع ومعالجة الغازات الحيوية المحصلة من الأزبال، كما وصل الفاصل النشيط لمنع تسربات عصير النفايات (ليكسيفيا) إلى الفرشات المائية إلى مرحلة الذوبان، والأمر نفسه بالنسبة إلى الخزائن والخلايا لطمر النفايات وكذا الحواجز لفصل الخزائن عن الخلايا ومنع التسربات المائية الجانبية.

وبسبب هذه الوضعية، تحول المطرح إلى أنهار من «ليكسيفيا» لم يخرب فقط الفرشة المائية على امتداد عشرات الهكتارات وبعمق كبير فحسب، بل بدأت تزحف على الأراضي الفلاحية المجاورة، ووصلت إلى الطريق الجانبي، ناهيك عن الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف.

ووسط هذه البرك العطنة وجبال النفايات التي وصل علوها إلى 5 أمتار، تتحرك، يوميا، عشرات الشاحنات من مختلف جهات المدينة، إذ تضطر إلى قطع مسافة 1000 متر لتصل إلى مكان ضيق يمكن تفريغ ما في جوفها فيه.
وتشتكي شركات النظافة من الدمار الكبير الذي لحق أسطولها المكون من 1500 شاحنة، تعرض أغلبها إلى أعطاب جسيمة وسط المطرح العمومي وتوقفت على الخدمة من أجل الإصلاح.

تعثر في الحصول على التمويل

حسب معطيات توصلت إليها «الصباح»، فإن الشركة المفوت لها تسيير المطرح تضطر إلى استعمال آلاتها الضخمة (البيلدوزرات) لدفع الشاحنات الغارقة في الأحوال والأزبال، ما يعرضها إلى أضرار كبيرة، ويكلف الشركات مصاريف إضافية للصيانة وإصلاح الأعطاب الميكانيكية، كما يؤثر على الدورة العادية والمنتظمة لجمع الأزبال، بسبب التناقص المطرد في عدد الشاحنات.
بالموازاة، تسير أشغال تهييء المطرح الجديد بالمجاطية بشكل بطيء، إذ توقعت مصادر أن ينتهي العمل في موقع رمي الأزبال في نهاية السنة الجارية، بينما يتطلب بناء مشروع الوحدة الصناعية للفزر والتثمين والحرق حيزا زمنيا مهما، علما أن الأشغال لم تنطلق بعد، بسبب التعثر في الحصول على التمويل (حوالي 450 مليار سنتيم)، لا تتوفر منها الجماعة إلا على «الصنطيحة».

» مصدر المقال: assabah

Autres articles