Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

ملاه “تنش” الذباب لمناسبة “الربعين”

27.04.2019 - 15:01

يتراجع إقبال الزبائن عليها تفاديا للحرج وأغلبهم يعوض ״الويسكي״ بـ״المونادا״ أو يشرب في بيته

مع اقتراب شهر الصيام بأربعين يوما، يتراجع الإقبال على المطاعم والملاهي الليلية و”الكباريهات”، بدعوى تطهير الجسم من الكحول الملتصقة به طيلة السنة، استعدادا للصيام وقيام الليل في الصلاة والتهجد. “الصباح” قامت بجولة على بعض المحلات وعاينت مستوى الإقبال عليها خلال هذه الفترة، كما تحدثت إلى مسيريها وبعض زبائنها، وأتت إليكم بهذه الورقة.
“ملي كا تدخل هاد ربعين يوم قبل من رمضان، القضية كا تبدا تحماض والمحل كا يبدا يخوا والروسيتة كا تضعاف”… هكذا تحدث ل”الصباح”، مسير أحد المطاعم بالدار البيضاء، حول نسبة الإقبال على الملاهي الليلية والكباريهات مع اقتراب شهر الصيام، وهو المعطى الذي يتقاسمه معه جل مسيري الفضاءات الليلية الذين التقتهم “الصباح”.

تقلص المداخيل

المسير نفسه، أكد أن أرباح المطعم تتقلص بنسبة 50 في المائة عند دخول “الأربعين يوما” الشهيرة، قبل أن تصل إلى حوالي سبعين في المائة في الأسبوعين الأخيرين قبل رمضان. يقول “نضطر إلى تقليص الفقرات الفنية والموسيقية لتخفيف النفقات قليلا، وأحيانا نلغيها تماما ونكتفي بتقديم العشاء والمشروبات، والتي تكون أغلبها حلالا في حلال”، يقول ضاحكا، قبل أن يجيب عن سؤال ل”الصباح” حول السبب الذي يمنعه من إغلاق المطعم إلى ما بعد رمضان “حنا كا نسدو مع المخزن. إضافة إلى ذلك، لدينا بعض الزبناء الأوفياء الذين يواظبون على الشرب إلى آخر رمق. نحن نفتح من أجلهم بتعليمات من صاحب المحل شخصيا، الذي يكره النفاق الاجتماعي، ويصر على أن يظل مطعمه مفتوحا حتى إعلان التوقيت الرسمي للإغلاق من طرف السلطات”

أجواء غير مشجعة

خلافا لمطعمنا الذي يفضل الخسارة على إقفال أبوابه، تلجأ مطاعم وملاهي ليلية عديدة إلى الإغلاق أسابيع قبل رمضان، مباشرة بعد دخول “الربعين”، حين تقل حركة الزبناء وتصبح الأجواء غير مشجعة على “القصارة”. يقول صاحب حانة شهيرة بالبيضاء: “قررت أن أقفل هذه السنة بعد أن تكبدت خسائر هامة السنة الماضية في مثل هذه الفترة. تستقبل الحانة زبونين في الليلة، في نهاية الأسبوع، أما خلال الأيام العادية، فكا نشو الدبان بالمعنى الحرفي للكلمة. أفضل أن أتخلص من المصاريف وأمنح الطاقم الذي يشتغل معي عطلة طويلة ليرتاحوا وأرتاح معهم من العمل الليلي الشاق والمتعب طيلة السنة، ونستعد بذلك لموسم الصيف والعطل”.

القرار نفسه اتخذه مسير ملهى ليلي ب”الكورنيش” لا يخلو من الزبناء على طول السنة، لكنه أقفل أبوابه قبل أسابيع، لعدة أسباب، على رأسها تراجع الإقبال عليه. يقول مسيره في حديث مع “الصباح”: “هناك إقبال للزبائن على المحل، لكنهم يكتفون بالعصير والمشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة، والتي لا تصل أسعارها إلى أسعار الويسكي والفودكا والشامبانيا التي يطلبونها خلال الأيام العادية من السنة”، مضيفا “كما أنني أفضل أن أستعد لرمضان حيث يفتح المحل أبوابه من جديد، لتقديم الشيشة والمشروبات الحلال مع فقرات موسيقية فنية لا ينقصها سوى دوخة الراس”.

ما بعد الأربعين

وإذا كان بعض أصحاب الملاهي الليلية والمطاعم يغلقون بسبب تراجع الإقبال، إلا أن بعض الزبائن يصرون على الاستمرار في الخروج ليلا، كما هي عادتهم، إلى آخر “رمق”. منهم نادية، مديرة شركة، تقول في حديث إلى “الصباح”: “بعد الأربعين يوما العجيبة، يحلو السهر في البيضاء، فالازدحام وحركة المرور تقل، ولا وجود لمشاكل في الركن والباركينغ، والمطاعم خالية إلا من الناس الزوينين، خاصة في نهاية الأسبوع. للأسف أن مستوى الخدمة المقدمة في المطاعم يتراجع، فبعض الأكلات غير موجودة وبعض أنواع النبيذ غير متوفرة، لكن رغم ذلك، تكون الأجواء رائعة”.

وبخلاف نادية، يفضل أحمد وزوجته تنظيم حفلات خاصة في البيت بدل الخروج كالعادة للسهر والعشاء. يقول في حديث ل”الصباح”: “أفضل أن أتفادى الإحراج. فالناس ينظرون إليك نظرة فشي شكل إذا شاهدوك تشرب الخمر. وكأنها محرمة فقط خلال الأربعين يوما التي تسبق رمضان وحلال في ما تبقى من شهور السنة. إنه منطق لا أفهمه لكنني أسايره تفاديا لكل ما من شأنه. أفضل أن أغلق علي في بيتي وأشرب وأسكر مثلما يحلو لي مع أصدقائي”. وعن آخر يوم يتوقف فيه عن الشرب، يجيب أحمد “في الليلة نفسها التي يعلن فيها أن غدا رمضان”، ثم يضيف “وأعاود الشرب في الليلة نفسها التي يعلن فيها عن العيد”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles