Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

رمضان …. موسـم الاستهـلاك

16.05.2019 - 14:01

القفة تكلف الأسر مصاريف إضافية بـ 462  درهما

‎أصبحت الزيادات في الأسعار مع حلول رمضان أمرا عاديا، بل مسلما به عند الجميع، إذ تكون الأسعار عادية ومع اقتراب رمضان بأيام تبدأ أسعار جل المواد التي يكثر عليها الطلب في الارتفاع، لكن ذلك لا يثني المغاربة عن التبضع ولو اضطروا إلى الاقتراض من أجل تغطية مصاريف شهر الصيام.  ‎والغريب في الأمر أن شهر الصيام من المفروض فيه أن يشهد تراجعا في استهلاك الأسر، إلا أنه يشهد زيادات غير مبررة في حجم الاستهلاك، ويصبح لكل السلع مقتنوها. وهكذا وباستثناء أسعار المواد الغذائية المقننة، مثل الدقيق الوطني والسكر وقنينات غاز البوتان، فإن باقي الأسعار تعرف ارتفاعا، خاصة تلك التي يكثر عليها الطلب في هذه المناسبة.

‎تحول رمضان إلى فرصة بالنسبة إلى عدد من التجار والصناعات الغذائية لرفع رقم معاملاتهم. فكل المواد التي تهم البطن تعرف إقبالا، إذ أن عرض بعض المواد لا يتمكن من مسايرة الطلب،  فالشركات لا تتمكن من الاستجابة لحاجيات السوق في هذا الشهر.

ارتفاع نفقات المواد الغذائية

ترتفع نفقات الأسر على المواد الغذائية بشكل ملحوظ، خلال شهر الصيام، إذ تسجل النفقات الغذائية أعلى مستوياتها على حساب النفقات الأخرى. وأبانت دراسة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط حول الموضوع  أن النفقات الغذائية ترتفع بنسبة 28 %، خلال رمضان، مقارنة بباقي شهور السنة. وترتفع قيمتها من 1651 درهما في الشهور العادية إلى 2113 درهما في رمضان، أي بفارق بقيمة 462 درهما.

زيادة بـ 100 %

تختلف نسبة التطور حسب وسط الإقامة، إذ ترتفع في العالم الحضري بنسبة 28.5 %، مقابل 24.3 % بالعالم القروي. وأوضحت الدراسة أن هذا الارتفاع يهم، بالدرجة الأولى، المواد الغنية بالبروتينات الحيوانية والنباتية، إذ أن نفقات الأسر على الفواكه الطرية ترتفع خلال رمضان بنسب تتجاوز 100 %، كما تسجل النفقات على الحليب ومشتقاته زيادة بنسبة 62 %، وترتفع النفقات على اللحوم والدواجن بنسبة 22.9 %. وأكدت الدراسة أن هذه الزيادة في النفقات تساهم في رفع كلفة المعيشة، إذ يسجل مؤشر تكلفة المعيشة أعلى مستوياته، خلال رمضان. ويرجع ذلك، بشكل أساسي، إلى ارتفاع الطلب على العديد من المواد الغذائية، ما يجعل الطلب يتجاوز العرض، وينعكس ذلك على المستوى العام للأسعار، التي تعرف ارتفاعات ملحوظة.

وأفادت الدراسة أن الأسر تعمد، من أجل تغطية تكاليف ارتفاع الاستهلاك الغذائي في رمضان، إلى تقليص النفقات المخصصة للمواد غير الغذائية، وتتمكن من تغطية جزء من الكلفة الإضافية للزيادة في استهلاك المواد الغذائية من خلال تخفيضها ميزانية المواد غير الغذائية، وذلك بتقليص النفقات المخصصة للنقل بنسبة قدرتها دراسة المندوبية السامية في ناقص 20 %، والترفيه والثقافة التي تتقلص الميزانية المخصصة لها بناقص 24.1 %، والنظافة والعلاجات الصحية بناقص 14.4 %، والتجهيزات المنزلية بناقص 3.9 %. وأبانت خلاصات دراسة المندوبية أن التطور في استهلاك الأسر، خلال رمضان، يساهم في تقليص الفارق في الاستهلاك بين الأسر الفقيرة والغنية، إذ أكدت الدراسة أن نفقات 20 % من الأسر الأكثر غنى تمثل، خلال رمضان، 6.4 مرات من نفقات 20 % من الأسر الأقل غنى، علما أن الفارق يصل في شهور السنة الأخرى إلى 7.2 مرات.

تخصص الأسر المغربية أكثر من 40 في المائة من إنفاقها الإجمالي على التغذية، في حين أن الميزانية المخصصة للملابس لا تتعدى نسبة 3.3 في المائة من ميزانيتها، و3.6 في المائة تخصص للتجهيز المنزلي، و4.4 في المائة لتغطية تكاليف الدراسة، في حين أن تكاليف العلاج تمثل 7.2 في المائة من ميزانية الأسر.

‎وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع النفقات في شهر الصيام لا يرجع، فقط، إلى ارتفاع الكميات المستهلكة، بل تساهم أيضا في هذا الارتفاع الزيادات التي تعرفها أسعار المواد الغذائية. وأكد العديد من الأشخاص ل”الصباح” أن أسعار الخضر التي اعتادوا اقتناءها تعرف زيادات تتراوح قيمتها بين درهم وثلاثة دراهم.

‎قروض رمضان

كثفت شركات التمويل حملاتها الإشهارية خلال رمضان، من أجل استقطاب مزيد من الزبناء، إذ غالبا ما تلجأ الأسر إلى شركات التمويل من أجل تمويل النفقات الإضافية التي تتطلبها مثل هذه المناسبة. فهناك بعض العروض التي تقدم قروضا من أجل تمويل مصاريف رمضان والعطلة الصيفية، وبعض الشركات اجتهدت لتقديم عروض تجلب اهتمام الراغبين في القروض، من قبيل تقديم قرض موحد من أجل تغطية مصاريف متعددة، مثل قضاء العطلة وتغطية نفقات رمضان والدخول المدرسي، وتقدم شركات أخرى، بشراكة مع جهات أخرى، للزبناء الراغبين في الاقتراض قسيمة شراء تصل إلى 500 درهم وتعفيهم من  مصاريف الملف.

‎وتختلف العروض وتتنوع من خلال الملصقات الإشهارية المنتصبة في مختلف الشوارع. وهناك شركات تركز على الموظفين في القطاع العام، وأخرى تستهدف، من خلال  عروضها، كافة الأجراء من أجل الظفر بزبون. وتعرف مقرات شركات القروض إقبالا متزايدا خلال شهر الصيام، إذ تصبح مكتظة بالزبائن الراغبين في الحصول على القروض.

فرصة

تعرف شركات القروض إقبالا خلال رمضان وقبل دخوله بأيام قليلة. وأفاد مصدر بإحدى شركات التمويل أن شهر الصيام يمثل فرصة بالنسبة إلى الشركات لكسب أقساط من السوق. وتوقع أن يعرف حجم القروض الاستهلاكية تحسنا خلال هذا الشهر. وأوضح أن العديد من الأسر المغربية تقبل على شركات التمويل من أجل تدبر الموارد المالية لتغطية الزيادة في النفقات. واعتبر أن اللجوء إلى القروض أصبح ضروريا، مادام الأجر وحده لم يعد يكفي لتغطية النفقات غير العادية التي تتطلبها المناسبة

» مصدر المقال: assabah

Autres articles