Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

عين الشق تحت رحمة ״الاحتلال״

18.05.2019 - 15:01

زحف فاحش على الملك العمومي واحتلال أزقة وشوارع بالعربات

يشكو سكان الأحياء المجاورة للسوق البلدي لعين الشق بالبيضاء، من استمرار استيلاء الباعة المتجولين على الملك العمومي بشكل مثير للقلق، خاصة بعد احتلال عدد منهم للشارع المحاذي للسوق (الزنقة 151)، الذي تحول بدوره إلى سوق دائم للخضر والفواكه، يستوطنه الباعة ويمارسون فيه أنشطتهم التجارية بشكل قار وبكل سهولة، على مرأى المسؤولين الذين “يغضون الطرف عن حجم الضرر الذي لحق السكان”.

وأوضح عدد من السكان المتضررين أنهم أصبحوا محاصرين في بيوتهم، بفعل اختناق الشارع المحتل والأزقة المجاورة له، ما أدى إلى حرمانهم من ولوج سيارات  الإسعاف والإطفاء، وشاحنات النقل المدرسي، أو الاستفادة من التدخل التقني لشركة “ليدك”، في حال حدوث مشكلة، “كما سبق أن حدث عند انفجار أحد مجاري المياه العادمة، إذ تحولت المنطقة بعد أشهر إلى مستنقع نتن”، حسب ما أكده أحد سكان الأزقة المجاورة للشارع، مضيفا ” نحن نحتضر منذ سنوات في هذه الزنقة المنبوذة، التي جعلتنا معرضين للموت في أي لحظة، إذ نضطر لحمل المرضى على أكتافنا حتى بلوغ  الشارع المجاور، للتمكن من أخذ سيارة أجرة إلى المستشفى، ولا فائدة من السيارات التي نملكها في ظل عجزنا عن المرور وسط الازدحام الشديد وكثرة الباعة بالمنطقة”.

وأكدت (ن.ب) التي تملك منزلا يطل على “الزنقة المنبوذة”، أن الوضع أضحى “كارثيا”، بعد أن تجرأ الباعة على تغطية الشارع من الأعلى بواقيات وأغطية بلاستيكية، على مرأى من المسؤولين، “الذين يشنون حملات شكلية بين الفينة والأخرى، يقومون فيها بإخلاء الشارع  لساعات معدودة، ثم يطلبون من الباعة الانتقال مؤقتا إلى الأزقة المجاورة، قبل العودة إلى الزنقة 105، واستئناف نشاطهم وكأن شيئا لم يكن”، مشيرة إلى أن “بعض الجهات تتلقى مبالغ مالية مهمة من قبل البائعين، مقابل السماح لهم باحتلال الملك العمومي دون سند أو ترخيص”.

وشددت (ن.ب) على تضررها وأصحاب المنازل المجاورة، من الروائح النتنة والمخلفات التي يتركها بائعو الخضر والفواكه والأسماك كل ليلة بعد رحيلهم، تاركين عرباتهم مغطاة في أمكنتها، وأزبالهم مرمية على الأرض، فترى العفن ينخرها والجرذان تنهشها في منظر مقزز، ناهيك عن الحشرات وأمراض الحساسية التي انتشرت في صفوف الأطفال، بفعل التلوث، والضجيج الذي يقلق راحة السكان، خاصة عند تلفظ الباعة بالكلام الفاحش الذي يحرج أفراد الأسر، إلى جانب تعاطي بعض البائعين للمخدرات، ما حول الزنقة 151 إلى بؤرة سوداء”. وأكدت محدثتنا، باسم السكان، أنهم “وضعوا شكاية لدى العامل وقائد الملحقة الإدارية للمنطقة، ورئيس جماعة عين الشق، لكنهم لم يتوصلوا بأي جواب، في ظل استفحال الظاهرة، وازدياد حدتها خلال رمضان”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles