Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

تسجيل السيارات…خصاص في الموظفين

20.05.2019 - 14:02

بناية جديدة لمركز البيضاء الجنوبية وتجهيزات حديثة ساهمت في تجويد الخدمات

لم يحد نقل من شارع أم الربيع إلى شارع الليمون بليساسفة العليا ولا حتى شهر الصيام من وتيرة تدفق المرتفقين عليه. كانت الساعة تشير إلى  التاسعة والربع صباحا من اليوم الثامن من رمضان عندما بدأت حركة الوافدين على المركز في تسارع، إذ أخذ كل الموظفين أماكنهم في الشبابيك المخصصة باستقبال المرتفقين واستلام الوثائق وتسليمها. مواطنون ينتظرون دورهم في قاعة لاستقبال والإعلان عن رقم ترتيبهم والشباك الذي يتعين عليهم التوجه إليه.

معنويات مرتفعة

معنويات الموظفين مرتفعة بعد الانتقال إلى المقر الجديد، الذي يختلف كليا عن المقر السابق، الذي كان يؤوي عددا من المصالح الإدارية الأخرى، إذ كان عبارة عن مجمع إداري في بناية واحدة يضم مركز التسجيل ومركز الاختبارات والتصديق ومندوبية النقل، ما كان يتسبب في اكتظاظ شديد ويؤثر على السير العادي للعمل.

يقع المركز الجديد على مساحة تصل إلى 15 ألفا و 500 متر مربع، 4 آلاف متر منها مبنية، في حين تشمل المساحة الأخرى حلبة التباري وبعض المرافق التابعة للمركز.

وأول ما يثر الانتباه عند زيادة المركز أنه يتضمن ولوجيات لذوي الاحتياجات الخاصة، سواء في ما يتعلق بالمسالك المخصصة لهذه الفئات من أجل الولوج إلى المؤسسة أو في المرافق التابعة لها مثل دورات المياه.

ويلاحظ أن المركز مجهز بعدد من الكاميرات، التي وضعت بعناية خاصة، إذ تغطي حلبة اجتياز اختبار السياقة بالكامل، كما ثبتت في قاعة إجراء الامتحان النظري. وثمن عدد من المتبارين الذين كانوا مصطفين ينتظرون دورهم لاجتياز الاختبارات تثبيت كاميرات مراقبة في حلبة اختبارات السياقة وبقاعات الامتحان، لأنها تعطي ضمانات أكثر للمترشحين لاجتياز الاختبارات، إذ أنها تراقب في الوقت ذاته المرشحين والمكلفين بالإشراف على الاختبارات ويمكن الرجوع إليها إذا ما وقع أي تنازع بين الطرفين، وهكذا، فإن كل القرارات ستكون مدعمة بوقائع مسجلة بالفيديو.

وتوجد كاميرات مثبتة بواجهة البناية تراقب أي حركات بمحيط المركز وبالباب الرئيسية، وذلك لضبط المترددين على المؤسسة ورصد أي تحركات مريبة.

وتم ربط المركز بالأنترنيت بواسطة الألياف البصرية، ما قلل من انقطاعات النظام المعلوماتي وساهم في تسريع معالجة الملفات.

سلوكات تسبب الاكتظاظ

يشرع العمل في مركز تسجيل السيارات –الدار البيضاء الجنوبية-، خلال رمضان، في الساعة التاسعة صباحا إلى غاية الثالثة مساء، وتمنح 45 دقيقة يوم الجمعة من أجل أداء الصلاة، لكن الشبابيك تقفل في في الساعة الثانية والنصف زوالا، وذلك لإتاحة الفرصة للموظفين ، كما أوضح ذلك مصدر من المركز، من أجل معالجة الملفات التي توصلوا بها، إذ يتم إغلاق قاعة الاستقبال والاكتفاء بالحاضرين بها ليتمكنوا من إتمام الإجراءات الخاصة بالموجودين داخل القاعة.

وحمل المصدر ذاته المسؤولية في الاكتظاظ الذي يعرفه المركز في بعض الفترات إلى سلوكات المرتفقين، إذ أن عددا من الأشخاص يفضلون زيارته في أوقات معينة، مثل الثانية عشرة ظهرا أو الواحدة بعد الزوال، ما يتسبب في اكتظاظ خلال هذه الفترات من اليوم، في حين أن الذين يفضلون القدوم باكرا، على الساعة الأولى من افتتاح المركز، فإنهم يقضون حوائجهم في وقت أسرع، ويقيمون الخدمات المقدمة بشكل إيجابي.

بالفعل، لاحظت “الصباح” أن العمل داخل قاعة الانتظار كان يجري بانسياب أكبر في الساعات الأولى، ما بين التاسعة والعاشرة والنصف صباحا، إذ لم يكن يتجاوز عدد الأشخاص بالقاعة 20 شخصا، تتم تلبية أغراضهم على التوالي، ودون تسجيل أي اكتظاظ، لكن مع تقدم الوقت يكثر الإقبال، ما يرفع الضغط على الموظفين، الذين يجدون صعوبة في تلبية الطلبات المتزايدة في وقت أسرع.

موظف لـ 12 ألف مرتفق

ويلاحظ أن المركز الذي يتسع نفوذه ليشمل أربع عمالات، ويتعلق الأمر بعمالات مقاطعات عين الشق، والحي الحسني، ودرب السلطان، وإقليم النواصر، بعدد سكان يصل في المجمل إلى مليون و 200 ألف نسمة، لا يتوفر إلا على 23 موظفا، ما يمثل، في حد ذاته تحديا كبيرا، إذ يتردد على المركز ما لا يقل عن 275 ألف مرتفق في السنة، أي أن هناك حوالي 12 ألف مرتفق (11956مرتفقا) لكل موظف، ما يجعل مهمة الاستجابة لاحتياجات المرتفقين بمنطقة نفوذ المركز مهمة تكاد تكون مستحيلة. ولا يتردد الموظفون في الإعلان عن حاجة المركز إلى موارد بشرية إضافية من أجل الاستجابة للعدد الهائل من المرتفقين. ورغم الخصاص، تمكن المركز من تسليم 70 ألف بطاقة رمادية و 25 ألف رخصة سياقة، خلال السنة الماضية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles