Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

أسواق التمور تحت سطوة جزائريين

24.05.2019 - 14:02

وسطاء يحققون أرباحا خيالية من تهريب منتوجات مصرية وإلحاق الخسائر بالمغربية

حققت شبكات جزائرية منظمة تنشط في تهريب التمور، في الأسبوع الأول من رمضان، أرباحا خيالية، حسب معلومات وجهها مهنيون إلى مصالح وزارة الداخلية حول ما أسموه “غزو تمور مصرية مهربة، وتأثيرها على أسعار المنتجات المغربية.

وأوضح مصدر مطلع أن شبكات تهريب التمور الجزائرية تتحكم في الأسواق المغربية، إذ تتكلف بتهريب تمور بلادها وأنواع من التمور التونسية والليبية والعراقية، وبشكل أخص المصرية التي غزت السوق بكميات كبيرة في رمضان، علما أن المغرب يعتبر مستوردا رئيسيا للتمور المصرية.

وأفاد المتحدث نفسه أن أجهزة رقابة تجري تحرياتها لضبط كميات هامة من التمور، وفتح تحقيق مع المتعاملين مع شبكات التهريب الجزائرية، إذ مكنت التحريات الأولية من تحديد مواقع لبعض المخازن التي تستعملها هذه الشبكات في تخزين التمور، موضحا أن التمور المصرية تهرب في ظروف غامضة، وبعضها انتهى تاريخ صلاحيته المفترضة للاستهلاك منذ شهور، وأخرى يتم التلاعب في تواريخها أو مصدرها.

وكشف المصدر ذاته تعدد طرق تهريب الشبكات الجزائرية للتمور المصرية، ما يؤرق الجهات المكلفة بالمراقبة، إذ لا يقتصر الأمر على الحدود الشرقية أو الجنوبية للمغرب، بل تتخذ هذه الشبكات، أحيانا، مسارات معقدة، قبل أن تصل إلى سبتة ومليلية المحتلتين، والتحقت منافذ أخرى هذه السنة، بعد تسجيل وصول تمور مصرية مهربة إلى البيضاء، ثم إعادة تنقلها إلى الحدود الشرقية، مذكرا أن التمر المصري يحقق نسب مبيعات مرتفعة، إذ يسوق له الوسطاء باعتباره يتميز بجودته و سعره المنخفض مقارنة مع المغربي، ما زاد إقبال المستهلكين عليه بقوة.

ولم يفت المصدر نفسه الإشارة إلى أن أسعار التمور المصرية أدت إلى خسائر بالنسبة للمهنيين المغاربة، إذ  أضحى كبار التجار والمستوردين يستعينون بوسطاء الشبكات الجزائريين لجلب التمر التونسي والليبي والمصري، مستغلين ارتفاع ثمن المنتجات المغربية التيرغم جودتها العالية، إلا أن ثمنها المرتفع نوعا ما يجعل الزبناء و المستهلكين يقبلون بكثرة على اقتناء التمور الأجنبية.

وأوضح المتحدث ذاته أن التمور المهربة المحجوزة، بعد ضبطها من قبل لجان المراقبة، ليست إلا جزءا بسيطا من حجم المتداول في الأسواق، خاصة بالسوق الشرقية، مما أدى إلى ظهور وسطاء يجنون أرباحا خيالية، مقابل  فلاحين صغار يعانون لفتح الأسواق لمنتجاتهم، خاصة أن مالا يقل عن 45 في المائة من المنتوجات المعروضة، حاليا، في الأسواق دخلت إلى المغرب عبرقنوات خارج الموانئ والمنافذ الرسمية، مع ما يعنيه ذلك من خسارة لإدارة الجمارك، إضافة إلى أن هذه المواد تمثل منافسة غير متكافئة مع المواد المسوقة من قبل مقاولات القطاع المهيكل.

يشار إلى أن المغرب يحتل الرتبة 11 عالميا في إنتاج التمور خلال السنة الجارية، وينتج 111 ألف طن سنويا في المتوسط، بحسب أرقام وزارة الفلاحة والصيد البحري.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles