Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مدنيون يدعون لحماية الإعلاميين

25.05.2019 - 14:02

دعت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، رئيس النيابة العامة، إلى تحريك المساطر التي يخولها القانون لحماية الإعلاميين اللذين استهدفا من طرف تيارات الإسلام السياسي و كذلك كل ما يروج من حملات استهداف للحريات الفردية والشخصية. كما طالبت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتحمل مسؤوليتها في إصدار دورية تحث على عدم الصلاة في قارعة الطريق والشوارع وسكة الطرامواي حتى لا يتم توقيف السير العادي للحياة العمومية، وأن تطلب وتنسق مع السلطات العمومية لتطبيق هذه الدورية، “إذ لا يعقل أن تشيد الدولة وإمارة المؤمنين المساجد وفق المعايير المعمارية الجيدة ويأتي الإسلام السياسي ليشوه تعاطي الدولة مع الموضوع ومعاكستها على أرض الواقع، ليعطي صورة عكسية وكأن المغرب لا يوفر دور عبادة لمواطنيه، معتمدا على طقوس المظاهر والشكليات وفق التدين الإخواني والوهابي”.

وعبرت الجبهة، في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه، عن قلقها من الحملة  الإرهابية المدانة لبعض المحسوبين على تيارات الإسلام السياسي المغربي (حزب العدالة والتنمية، جماعة العدل والإحسان وبعض المجموعات السلفية) من  خلال وسائط التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية، وهي الحملة التي تجد أنها تنامت خلال رمضان الذي استغله المتطرفون من الإسلام السياسي المغربي للهجوم على الحريات الفردية والشخصية في اللباس والمظهر (مراكش، كلميم ، تافراوت…)،  لتصل بهم الحملات إلى الهجوم على الصحافية نورا الفواري والمؤسسة الإعلامية التي تشتغل بها، لا لشيء إلا لأنها قامت بواجبها المهني بفضح ممارسات خارج القانون و خارج مظاهر الاستقرار وخارج النظام العام بل وخارج الدين السمح، أي استغلال الفضاء العمومي بدعوى إقامة الصلاة وتوقيف الحياة العامة ومصالح الناس الحيوية والحساسة، وكذلك حادثة اعتبار المنشط الإذاعي مومو على أنه عدو للإسلام، لأنه تكلم في الموضوع نفسه.

وقال البلاغ “إن محاولة شيوخ التطرف والإرهاب احتكار الحديث  باسم الدين وكأنه مقاولة خاصة وأصل تجاري لهم لدغدغة مشاعر الناس وتربيتهم على التطرف، إنما يعملون على معاداة التدين الإسلامي المغربي، القائم على الدين السمح المبني على حسن المعاملة وقضاء الحاجة، ومعاداة  حقوق الإنسان وحرياتهم وتكفير الدولة وحاكميها”.

ودقت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب ناقوس الخطر، معتبرة أن هذه الممارسات غير بريئة وموجهة في شكلها وتوقيتها ويجب التعبئة لمجابهتها وصدها من طرف كافة الضمائر الوطنية والحقوقية للمجتمع المدني، بالتعاون مع كل الفاعلين مؤسساتيين وغير مؤسساتيين، لأن التفجيرات الإرهابية مبناها الأساسي فكري وتربوي متزمت ومتطرف ومنغلق وأحادي وإقصائي وإسقاطي، ويبقى النضال الفكري هو الأساس لمحاربة امتداد وتوغل الخطر الإرهابي المتطرف الهدام المعادي للحياة وللمؤسسات ولدولة الحق والقانون ولمدنية الدولة ولمجتمع الحداثة وحقوق الإنسان.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles