Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الراضي والبوليسي … ״بوز مجاني״

25.05.2019 - 14:02

تعنيف على المباشر واتهام الضحية باستفزاز الشرطي

تفاجأ عشرات ألاف من متابعي الفنان الكوميدي الشاب أمين الراضي، حينما بث مقطع فيديو صادما على طريقة “اللايف”، يظهر فيه تعرضه للضرب والشتم والرفس، قبل أن ينقطع البث دون أن يفهم مستخدمو منصة “فيسبوك” ماذا وقع بالضبط وكيف وصل الحال بالشرطي إلى حد الاعتداء على شاب مشهور يتابعه حوالي مليون مستخدم؟ ولقي مقطع الفيديو القصير الذي يوثق لحظة الاعتداء على الكوميدي أمين الراضي، انتشارا واسعا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة (فيسبوك وإنستغرام)، إذ قام مئات الأشخاص وعشرات الصفحات بمشاركة المقطع، ولقي متابعة كبيرة، وبما أن المقطع مستفز بعض الشيء، دفع عديدين إلى التساؤل حول القصة الكاملة، والأسباب التي دفعت الشرطي إلى اللجوء إلى العنف، وهو ما فرق رواد الشبكات الاجتماعية، إلى مدافع عن الفنان أمين الراضي، ومتعاطف مع الشرطي، الذي كان يعمل تحت أشعة الشمس الحارقة في زوال يوم رمضان.

صدمة    

يبدو أن أغلب المستخدمين الذين شاهدو مقطع الفيديو كانوا تحت سيطرة الصدمة، إذ يعتقد من يعرف أمين الراضي، أنه نشر مقطعا ساخرا، أو يرغب في ممازحة متتبعيه، إلا أن المشهد كان مخيفا، خاصة بعدما تهجم الشرطي على الضحية في المباشر، حينها تأكد الجميع أن الراضي يتعرض لضرب حقيقي، وأن الأمر لا يتعلق بتاتا بمادة ترفيهية.

يبدو أن الفنان الكوميدي، الذي كان سيحيي حفلا بالبيضاء ليلة الحادث، والذي كان يعول على أن يقدم عرضا يجلب به “البوز”، عوضه بفيديو مباشر على “الفيسبوك”، عجل بشهرته وأصبح اسمه أشهر من نار على علم. وبما أن علم الأنترنت أتاح إمكانية صناعة البوز، فإن جزءا كبيرا من المتابعين افترضوا أن يكون الحادث مرتبا، من قبل الضحية، إلا أن هذه النظرية بدأت تتلاشى شيئا فشيئا، خاصة بعدما أعلنت مديرية الأمن الوطني فتح تحقيق في النازلة، واستقبال الراضي من قبل والي البيضاء.

كلها يلغي بلغاه

تباينت ردود أفعال مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي حول حادث تعرض الفنان الكوميدي أمين الراضي للتعنيف من قبل شرطي، سواء تعلق الأمر بلحظة الاعتداء، أو بتنازل الضحية للمعتدي في ولاية الأمن، إذ تفاجأ البعض بقرار الصفح عن الشرطي والتنازل له قضائيا، دون أن يتابعه أمام المحكمة لنيل جزائه من العقاب، جراء تعريض مواطن للضرب والشتم والرفس، وهو يرتدي زيا رسميا، ويمثل جهازا أمنيا، يفترض فيه توفير الحماية الجسدية للمواطنين، والسهر على تنظيم المرفق العام، وهو ما فتح الباب مرة أخرى للتشكيك في الرواية التي قدمها الضحية، ويزكي فرضية أنهما عقدا “صفقة” داخل الولاية، وتفاهما على عدم متابعة بعضيهما.

وكتبت ناشطة على “فيسبوك” تعليقا على الحادث، مرفوقا بصورة المعتدي “ما تعرض له اليوم أمين الراضي من طرف هذا الشرطي يمثل ما يتعرض له المواطنون يوميا، من قبل بعض رجال الشرطة الذين لا يعرفون أن وظيفتهم ودورهم هو خدمة المواطن وحمايته مما قد يتعرض له، وليس زرع الخوف والرعب وممارسة العنف بكل أشكاله وأنواعه”. 

من جهة أخرى، كتب محمد بنميلود، الكاتب الروائي الشاب، في تدوينة حول الموضوع “إلى كنتي سايق سيارة بدون حزام السلامة، وفي الاتجاه المعاكس، ومهازش معك الأوراق، وملي يوقفك الشرطي تبقا تتسنطح، وتهرب وتجبد الهاتف وتشعل اللايف باش تصور الشرطي، في دولة أخرى راه يتيري فيك بالقرطاس وما تصور والو.

والله ما يعقل عليك. غا باش نتفاهمو…عبر تجربتي الشخصية الشرطي المغربي إلى شافك راكب فسيارة مرسديس وكتهضر بلكنة فرنسية مغاديش يتعدى عليك لسببين: أولا سيعتقد أنك ابن شي شخصية مهمة فالبلاد وهو أعرف منا جميعا أن من يحكم في البلاد ليس القانون بل الشخصيات والتليفونات، ثانيا سيعتقد أنك جاي من برا وسخون عليك راسك وإلى زاد معاك تقدر تشري ليه الصداع”.

وأما نجيب المختاري، المهندس، وصاحب قناة “تبسيط العلوم”، فقد كتب على حسابة الشخصي، “انك تشد تيليفون وتصور الطريق فالزنقة ولا حتى تصور حوار مع بوليسي أثناء تأدية عمله.. واش هاد الشي قانوني ولا لا. الفيديو فالرابط لتحت فيه استجواب صحفي مع مسؤول كيهضر باسم مديرية الأمن الوطني كيقول أن الأمر قانوني ولا غبار عليه، وتصوير حواجز المراقبة قانوني وتصوير الشارع العام قانوني.. ويمكنلك تصور بوليسي ما حدو لابس بذلة وكيمارس المهنة ديالو.. ويمكنلك گاع تصور البادج ديالو اللي فيه البيانات ديالو…”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles